ترمب في خطابه السنوي الأول.. رسائل للداخل والخارج

361

واشنطن- دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب -في خطابه الأول عن حالة الاتحاد- الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى الوحدة من أجل تحقيق مصالح الأميركيين، وقال إن بلاده تواجه منافسين مثل الصين وروسيا كما تواجه دولا مارقة وتنظيمات إرهابية، بحسب تعبيره.

وقال ترمب في خطابه أمام الكونغرس “أدعو إلى أن ننحي جميعا خلافاتنا جانبا ونسعى إلى أرضية مشتركة، ونستدعي الوحدة التي نحتاجها من أجل الوفاء بالوعود للناس الذين انتُخبنا من أجل خدمتهم”.

وذكر في هذا السياق أنه يريد تشريعا في الكونغرس لتدبير 1.5 تريليون دولار على الأقل، لتمويل خططه لتحديث البنية التحتية في البلاد.

وقال إنه يمد يده للتوصل إلى اتفاق بشأن الهجرة يسمح للمهاجرين غير النظاميين المشمولين ببرنامج “الحالمين” بالحصول على الجنسية خلال 10-12 عاما، وفي الوقت نفسه تمويل بناء جدار على الحدود مع المكسيك وفرض قيود على الهجرة النظامية.

ونسب ترمب إلى نفسه الفضل في مكاسب اقتصادية أميركية، منها الارتفاع الكبير لسوق الأسهم وانخفاض معدل البطالة، كما تحدث عن نمو اقتصادي يعتقد أنه سيحدث نتيجة للتخفيضات الضريبية التي مررها الجمهوريون في الكونغرس أواخر العام الماضي.

من ناحية أخرى، أعلن ترمب في خطابه أنه وقع لتوه مرسوما يقضي بإبقاء معتقل غوانتانامو مفتوحا، ليسدل بذلك الستار على المحاولات الفاشلة والعديدة التي بذلها سلفه باراك أوباما لإغلاق المعتقل.

وقال على وقع هتاف الحاضرين “أنا أطلب من الكونغرس ضمان أن تبقى لدينا في المعركة ضد تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة صلاحية احتجاز الإرهابيين حيثما اصطدنا أو وجدنا أيا منهم، وفي كثير من الحالات فإن هذا المكان سيكون خليج غوانتانامو”.

وطلب الرئيس الأميركي من الكونغرس أن يوفر التشريعات اللازمة لملاحقة أفراد تنظيم الدولة الإسلامية واعتقالهم، وتعهد بمواصلة المعركة “إلى أن يندحر التنظيم كاملا”.

وفي حديثه عن المخاطر التي تواجهها بلاده، قال ترمب إن “سعي كوريا الشمالية الخطر للحصول على صواريخ نووية يمكن أن يشكل قريبا جدا تهديدا لأراضينا. نحن نخوض حملة ضغط قصوى لتفادي حصول هذا الأمر”.

في الوقت نفسه، أكد ترمب أن “الدول المنافسة -مثل الصين وروسيا- تهدد مصالحنا واقتصادنا وقيمنا”، مشددا على أن انتهاج “الضعف إزاءها هو الطريق المحتوم نحو النزاع”.

وقال إن ضمان قوة الولايات المتحدة يتطلب من الكونغرس إقرار التمويل اللازم للقوات المسلحة الأميركية، ولا سيما من أجل “تحديث وإعادة بناء ترسانتنا النووية” بغية “جعلها قوية وشديدة بما يكفي لردع أي عدوان”.

وأشار ترمب في خطابه إلى إيران، قائلا “عندما انتفض الشعب الإيراني ضد جرائم دكتاتوريته الفاسدة، لم ألتزم الصمت”، مطالبا في الوقت نفسه “الكونغرس بحل المشاكل الجوهرية للاتفاق الكارثي حول البرنامج النووي الإيراني”.