بطلة “الجنس والمدينة” و نجوم آخرين اقتحموا عالم السياسة

597

صرحت سنثيا نيكسون، بطلة المسلسل الأمريكي “الجنس والمدينة”، نيتها الترشح لمنصب حاكم ولاية نيويورك، لتنافس الحاكم الحالي أندرو كيومو والمرشح للمنصب عن الحزب الديمقراطي.

يأتي ذلك بعد إعلان ستايسي داش، نجمة فيلم “كلوليس”، الشهر الماضي الترشح لعضوية مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري لولاية كاليفورنيا.

واقتحم عدد كبير من النجوم عالم السياسة في الماضي، ما يدعونا إلى مناقشة دوافعهم للزج بأنفسهم إلى عالم العمل السياسي.

وتقول شارون كوين، أستاذة علم نفس الإعلام في جامعة سالفورد إن “الواقع يشير إلى تحقيق رونالد ريغان ودونالد ترامب نجاحا كبيرا في عالم السياسة”.

وأضافت أن “عرضهم لأنفسهم في المجال العام، يدفع الناس إلى الإحساس بوجودهم واعتبارهم أصدقاء أو أشخاص يشتركون معهم في الكثير من السمات. ويزيد هذا من إعجاب الناس بهم، والألفة معهم، والثقة فيهم، وهي العوامل الأساسية التي تحدد نجاح المرشح السياسي من عدمه”.

وأشارت إلى أن خلفية بعض هؤلاء الممثلين والنجوم في التمثيل قد تكون من العوامل التي تجعلهم مناسبين للعمل السياسي، مرجحة أن هؤلاء النجوم “مدربون على التواصل الفعال مع الجمهور. وأظهرت أبحاث أن المهارات غير اللفظية لا تقل أهمية عند خطاب الناخبين عما يقوله المرشحون”.

وقالت إن أغلب السياسيين يؤكدون أن لديهم شعورا مستمرا بأنهم “محاصرون من قبل الإعلام”، وهو ما قد يردع أشخاص عاديين عن الدخول إلى عالم السياسية رغم اهتمامهم بالشأن العام للمجتمع ورغبتهم في التغيير.

وتابعت: “وما يمنع هؤلاء من اقتحام المجال السياسي هو أنهم – وذويهم – سوف يدفعون الثمن. أما النجوم، فيعرفون كيف يتعاملون مع ذلك ولديهم بالفعل استراتيجيات للتكيف مع وضع كهذا. وأنصح بإخلاص بأن يتلقى السياسيون تدريبا على ذلك”.

ولا تقتصر مشاركة النجوم في العمل السياسة على العمل بأنفسهم، بل هناك من بينهم من يلجأ إلى الترويج لآرائه السياسية عبر تأييد مرشح بعينه.

وكانت كاتي بيري والمطربة بيونسيه من النجمات اللاتي أيدن هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الماضية في الولايات المتحدة في 2016.

في المقابل، يرى ماتيو برغاميني، من حركة “شاوت آوت بريطانيا”، أن هناك مغالطة فيما يدعيه البعض من أن الاعتماد على النجوم لإضفاء قدر أكبر من الجاذبية على العمل السياسي يعمل بفاعلية أكبر مع فئة الشباب.

وأضاف، في مقال كتبه لهافنغتون بوست، أن “هذا يكرس للأسطورة التي تقول إن الشباب ليس لديهم الاهتمام الكافي بمستقبلهم، وإنهم لن يبدوا اهتماما ما لم يقدم لهم أحد ما يدفعهم إلى الاهتمام بالشأن العام في غلاف براق. لكني أرى أن الشباب يستحقون منا ثقة أكبر من ذلك”.

يتضح من ذلك أن اقتحام النجوم للمجال السياسي شيء جيد، فإلى أي حد انتشرت هذه الظاهرة؟ هذا هو ما نلقي المزيد من الضوء عليه من خلال استعراض أهم النجوم الذين تحولوا إلى سياسيين.

1.آرنولد شوارزنيغر

 

شاب أمريكي من أصول نمساوية، فاز بلقب “أجمل رجل في الكون” وهو في العشرين من عمره، وكانت بداية انطلاقه إلى بطولة عدد من الأفلام السينمائية، أبرزها سلسلة أفلام “تيرمينيتور”.

وانتُخب شوارزنيغر حاكما لولاية كاليفورنيا عام 2003، وتولى المنصب لفترتين متتاليتين. ويُعرف بلقبين كان لعمله السياسي دخلا في ظهورهما، وهما “آرني” و”ذا غوفرنيتور”.

 2.كاتي برايس

 

هي عارضة أزياء بريطانية مشهورة، خضعت لعدد من جراحات التجميل. ونافست على تمثيل بريطانيا في مسابقة “يوروفيجن” للموسيقى. كما تُعرف بزيجاتها المتعددة، وكونها من مؤلفي أكثر الكتب مبيعا.

مسيرتها السياسية

تعهدت برايس بتوفير جراحات التجميل مجانا للجميع، وإقامة المزيد من شواطيء العراة، وإلغاء رسوم انتظار السيارات، وذلك في حملتها للانتخابات التي خاضتها مستقلة على مقعد البرلمان لمانشستر، وستريتفورد، أورموستون. ورغم وعودها الانتخابية البراقة، حصلت برايس على 713 صوتا فقط.

أشهر أقوالها

“أعرف أنني سوف أتلقى ضربة قاصمة، لكن لا يوجد من يجيد تلقي هذه الضربات مثلي”.

 

3. ماني باكياو

 

هو الفلبيني بطل عالم في الملاكمة. فاز باللقب 11 مرة. كما أنه الملاكم الأول في تاريخ اللعبة الذي تنقل بين أربعة أوزان مختلفة في الملاكمة، وهي وزن الذبابة، ووزن الريشة، والوزنان الخفيف والمتوسط.

وانتُخب باكياو عضوا في مجلس النواب في الفلبين عام 2010، كما انتُخب عضوا في مجلس الشيوخ عام 2016. ويعرف باكياو بلقب “باك مان المدمر”.

4. رونالد ريغان

ممثل أمريكي قام ببطولة عدد من أفلام الغرب الأمريكي، أشهرها “محاكمة سانتا في” مع النجمين إيرول فلين وأوليفيا دي هافيلاند، والفيلم الذي رُشّح لجائزة الأوسكار “صف الملوك”.

وبدأ ريغان مسيرته السياسية من منصب حاكم ولاية كاليفورنيا، ثم تولى رئاسة الولايات المتحدة فترتين من 1981 إلى 1989.

ويعرف بألقاب منها “غرايت كوميونكايتور”. وكان اسمه الحركي لدى الخدمة السرية لحراسة الرئيس الأمريكي “رو هايد”.

 

5. غليندا جاكسون

 

حصلت النجمة البريطانية على جائزتي أوسكار أفضل ممثلة عن فيلم “نساء في حب” و”تاتش أوف كلاس”، علاوة عن جائزة إيمي عن دروها في المسلسل التلفزيوني “إليزابيث آر”.

وانتُخبت جاكسون عضوا في البرلمان البريطاني عن هامستيد وهايغايت عام 1992 عن حزب العمال. وتولت منصب وزير دولة في وزارة توني بلير عام 1997. لكنها أعلنت اعتزال السياسة عام 2015، مفضلة إفساح المجال للآخرين، مع الإعلان عن عودتها إلى التمثيل.

أشهر أقوالها: “أهم شيء في التمثيل أن يجيد الممثل الضحك والبكاء، فإذا أردتُ الضحك استحضرت ذكرياتي الجنسية، وإذا أردت البكاء استدعيتها أيضا”.

6.آل مري

من أبرز نجوم عروض الكوميديا في بريطانيا. اشتُهر بتجسيد شخصية “باب لاندلورد” المتحدث اللبق الذي ظهر في عدد من الأعمال الكوميدية قبل أن يطلق برنامجه الساخر الخاص أل مورايز هابي أور.

أعلن مري ترشحه للبرلمان عام 2015، في دائرة ساوث ثانيت، أمام نايجل فاراج رئيس حزب الاستقلال البريطاني. لكنه لم يفز بأكثر من 318 صوتا.

أشهر أقواله: “يبدو أن بريطانيا أصبحت مستعدة لرجل يلوح بإناء، عارضا على الناس حلولا بديهية”.