عشرات القتلى بقصفٍ قرب دمشق

0
344

صعَّدت قوات النظام السوري وروسيا، الأحد، من قصفهما المناطق المحاصَرة جنوبي العاصمة السورية دمشق.

وقالت مصادر إعلامية مقربة من النظام، إن عشرات الغارات استهدفت أحياء مخيم اليرموك والحجر الأسود والتضامن، وسط اشتباكات هي الأعنف منذ بدء حملة النظام قبل ثلاثة أيام.

وصرحت مصادر في سوريا قولها إن عشرة مدنيين، بينهم ثلاثة من عائلة واحدة، قُتلوا وأصيب العشرات بجروح في الأيام الثلاثة الماضية، جراء قصف قوات النظام وروسيا حيي مخيم اليرموك والحجر الأسود جنوبي دمشق.

وقد أدى القصف المكثف أيضاً إلى دمار في الأبنية وممتلكات المدنيين. يأتي ذلك في حين تستمر عمليات التهجير من منطقة القلمون الشرقي لمقاتلي المعارضة وعائلاتهم.

وذكرت مصادر طبية أن مستشفيات المنطقة في جنوبي دمشق تعاني نقصاً في الإمكانات الطبية، جراء حصار قوات النظام والقصف المستمر.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر إعلامية مقربة من النظام، قولها: إن “اشتباكات عنيفة جداً تجري بين جيش النظام والفصائل المسلحة قرب بلدية اليرموك في مخيم فلسطين، وسط رمايات مدفعية وصاروخية وجوية كثيفة على نقاط المسلحين في محاور القدم والحجر الأسود ودوار فلسطين جنوبي العاصمة”.

وبحسب المصادر، قصفت مدفعية جيش النظام وراجمات الصواريخ مئات القذائف المدفعية والصاروخية.

في المقابل، قال التلفزيون السوري الرسمي إن وحدات من قوات النظام استهدفت بضربات مركّزة ما وصفتها بأوكار وتحصينات المجموعات المسلحة في الحجر الأسود جنوبي دمشق، وأضاف أن “المجموعات الإرهابية” تراجعت من الخط الأمامي الأول؛ بسبب الضربات المكثفة، بحسب تعبيره.

يُذكر أن قوات النظام وروسيا صعّدتا من قصفهما وعملياتهما العسكرية على مناطق سيطرة تنظيم الدولة والمعارضة المسلحة المحاصَرة جنوبي دمشق، بهدف فرض اتفاقيات تسوية وإخراجهم من جنوبي العاصمة.

وبدأت قوات النظام، مساء الخميس الماضي، عملية عسكرية للسيطرة على أحياء التضامن والحجر الأسود ومخيم اليرموك، الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة وجبهة النصرة وفصائل أخرى من المعارضة السورية.

في غضون ذلك، غادر مئات من مقاتلي المعارضة السورية وعائلاتهم، السبت، بلدات في القلمون الشرقي بريف دمشق ضمن عمليات إجلاء جديدة نحو شمالي سوريا، بعد مدة وجيزة من إخلاء الغوطة الشرقية من الفصائل المسلحة إثر حملة عسكرية واسعة من قِبل النظام السوري وروسيا.

وقالت وسائل إعلام سورية إن حافلات تقلُّ مسلحين وعائلاتهم غادرت بلدات الرحيبة والناصرية وجيرود، التي تقع في منطقة جبلية وتبعد نحو أربعين كيلومتراً شمال شرقي دمشق بموجب اتفاق مع الروس.

وتحدثت قناة “الإخبارية” السورية عن مغادرة 3200 من مسلحي المعارضة وعائلاتهم نحو الشمال السوري، مشيرة إلى أن عمليات الإجلاء من البلدات الثلاث ستستمر ثلاثة أيام. ووفق مصادر مختلفة، فإن من أبرز الفصائل المشمولة بهذا الاتفاق “جيش الإسلام”، و”أحرار الشام”، وقوات الشهيد أحمد العبدو، وشهداء القريتين.

وقالت مصادر  إن 15 حافلة تتجهز للخروج من مدينة الرحيبة إلى نقطة التفتيش الأولى عند حاجز القطيفة في ريف دمشق، وأفادت تقارير بتجهيز 40 حافلة لنقْل المشمولين بالإجلاء إلى محافظتي حلب وإدلب، في حين توجَّه عشرات من المقاتلين نحو مخيم الركبان عند الحدود السورية مع الأردن والعراق.

وكانت عمليات الإجلاء الجديدة في القلمون الشرقي انطلقت بتهجير مئات من مقاتلي المعارضة وعائلاتهم من مدينة الضمير بمقتضى اتفاق مماثل ينص على خروج الرافضين للتسوية مع النظام نحو الشمال السوري.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here