مشاركة المعارضة السورية في أستانة وعينها على إدلب

493

تشارك المعارضة السورية في محادثات أستانة حول أزمة سوريا، اليوم الثلاثاء، بالعاصمة الكازاخية، وتسعى للوصول لاتفاق شامل لوقف إطلاق النار، ومنع اجتياح مدينة إدلب.

ووصل ممثلو المعارضة السورية إلى أستانة صباح اليوم، في وفد يضم 24 شخصاً ويترأسه أحمد طعمة، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الخارجية الكازاخية أنور جايناكوف.

وقال المعارض أيمن العاسمي، وهو عضو في وفد المعارضة إلى أستانة: إن “التوصل لوقف إطلاق نار شامل في إدلب سيكون على قائمة المباحثات، إلى جانب ملف المعتقلين”.

وأضاف العاسمي لموقع “عنب بلدي”، أن “وفد المعارضة يحاول حالياً تحويل اتفاق تخفيف التوتر إلى وقف إطلاق نار؛ كي لا يتذرع النظام السوري بالحجج”، مؤكداً أن “منع اجتياح إدلب شمالي سوريا (الخاضعة لسيطرة المعارضة)، بأي شكل، سيكون الأبرز في المحادثات”.

وأوضحت مصادر إعلامية لموقع “عنب بلدي”، أن “الائتلاف السوري” المعارض يشارك بممثل له في المحادثات الحالية، بعد ضغوط تركية للدخول بـ”أستانة 9″، بعد غيابه في النسخ السابقة من المحادثات.

وبيَّن وفد المعارضة على قناته في موقع تليغرام، أنه “من أهم الملفات المجدولة على محاور المفاوضات في الجولة التاسعة من أستانة، ملف المعتقلين والمختفين قسرياً، بالإضافة لملف استكمال نشر نقاط المراقبة التركية بإدلب وتأمينها”.

وكان وفد النظام السوري، برئاسة بشار الجعفري، قد أجرى مشاورات مع الوفدين الروسي والإيراني.

وستعقد الجلسة العامة للجولة التاسعة من مفاوضات أستانة في الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم بالتوقيت المحلي (العاشرة صباحاً بتوقيت غرينتش).

ويشارك في المفاوضات الدول الضامنة الثلاث، روسيا وتركيا وإيران، إضافة إلى وفدي النظام والمعارضة السوريَّين، في حين يحضر الجولة وفدُ الأمم المتحدة برئاسة المبعوث الأممي الخاص لسوريا ستافان دي مستورا ووفد الأردن بصفة مراقبين، مع غياب لافت لممثل الولايات المتحدة هذه المرة.

واختُتمت، الاثنين، أعمال اليوم الأول من جولة “أستانة 9” حول سوريا، باجتماعات تقنية ثنائية وثلاثية بين الدول الضامنة، فضلاً عن اجتماع لمجموعة العمل حول المعتقلين.

كما اجتمعت مجموعة العمل الخاصة بالمعتقلين، في اجتماع تقني ضم الدول الضامنة، مع الأمم المتحدة، والصليب الأحمر الدولي.

وكانت الجولة الثامنة لاجتماعات أستانة بشأن سوريا قد عُقدت يومي 21 و22 ديسمبر 2017، وتفاهمت خلالها الأطراف على إطلاق سراح المعتقلين ونزع الألغام.

واتفقت الدول الضامنة سابقاً على تعزيز وقف إطلاق النار، وزيادة المساعدات للمتضرّرين من الحرب، وإنشاء مناطق لخفض التصعيد، إلا أنها فشلت في وقف الجرائم ضد المدنيين.

واستهدف النظام السوري وحلفاؤه من المليشيات الإيرانية وروسيا المدنيين في عدة مدن سورية؛ ما أدى إلى مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين.