تونس.. انتشال 46 جثة اثر غرق مركب يقل مهاجرين

402

أعلنت البحرية التونسية، الأحد، انتشال 46 جثة لمهاجرين غير شرعيين، وإنقاذ 68 آخرين، إثر غرق قارب كان في طريقه لاجتياز الحدود البحرية للبلاد باتجاه إيطاليا.

وقالت وزارة الدفاع في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية التونسية: إن “الوحدات البحرية العائمة التابعة للحرس الوطني بولاية صفاقس (جنوب) ووحدات جيش البحر، انتشلت 46 جثة وأنقذت 68 شخصاً بينهم 7 أجانب”.

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد ذكرت في وقت سابق الأحد، أن “الوحدات البحرية التابعة للحرس الوطني ووحدات جيش البحر بصفاقس (جنوب) انتقلت، بناء على طلب استغاثة في ساعة متأخرة السبت بخصوص وجود مركب صيد على متنه مجموعة بصدد الغرق”.

وأضافت الوزارة في بيان لها: إن “المركب كان على بعد حوالي 5 أميال بحرية عن جزيرة قرقنة التابعة لولاية صفاقس، و16 ميلاً بحرياً عن سواحل مدينة صفاقس”، مشيرة إلى أنه “تم إنقاذ 67 من المهاجرين، بينهم تونسيون وأجانب، وانتشال 11 جثة، في حصيلة أولية”.

ووفق بيان الداخلية، فإن “عمليات البحث تتواصل من طرف وحدات الحرس الوطني وجيش البحر، بمشاركة طائرة عسكرية وغواصين تابعين للجيش والحماية المدنية”.

من جانبه قال علي العيادي، المدير المحلي للصحة بصفاقس: إنّ “المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة استقبل صباح اليوم جثثاً لمهاجرين غير شرعيين (منهم 4 من جنسيات أفريقية) والبقية من جنسيات مختلفة، قضوا بعد غرق مركبهم الذي كان على متنه قرابة 100 شخص قبالة سواحل جزيرة قرقنة”.

وأضاف العيادي: إنه “تم إحالة الجثث على الطب الشرعي لتحديد هويات الموتى وجنسياتهم، والأسباب التي أدت إلى وفاتهم”.

وفي وقت سابق، أعلنت السلطات الإيطاليّة أن معدلات وصول المهاجرين إلى البلاد عبر البحر من تونس والجزائر ارتفعت بشكل حاد، وأن عدد القادمين بالقوارب من تونس إلى جزيرة لامبيدوزا وصقلية الغربية زاد منذ العام الماضي 3 أضعاف.

ووفق أرقام الخارجية التونسية، فإنّ “22 ألف شاب تونسي هاجروا بطريقة سرية عام 2011 نحو السواحل الإيطالية، فُقد منهم 504 شخص لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم (الأحد)”.

كما أظهرت دراسة أنجزها المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية (تابع للرئاسة التونسية) مؤخّراً، أن السلطات التونسية تمكّنت من إيقاف نحو 20 ألف مهاجر غير شرعي خلال 7 سنوات.

ويوم الأحد اتهم وزير الداخلية الإيطالي الجديد، ماتيو سالفيني (زعيم حركة رابطة الشمال اليمينية)، تونس بأنها “تصدر المدانين بأحكام جنائية” إلى بلاده، وذلك في أول زيارة له إلى صقلية (أقصى الجنوب) للوقوف على الوضع في الجزيرة، في ظل استمرار الهجرة غير الشرعية بحراً.

وتزايدت معدلات الهجرة غير الشرعية عبر تونس منذ ثورة يناير 2011، مستغلة الغياب الأمني آنذاك، لكنها سرعان ما تراجعت بعد تشديد السلطات الخناق على منظمي هذه الهجرة غير القانونية.