بوادر أزمة بين تركيا وأمريكا على خلفية توقيف أنقرة قس أمريكي متهم بالتجسس

0
405

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس تركيا بعقوبات شديدة في حال لم تطلق سراح القس الأمريكي أندرو برانسون المتهم بالإرهاب والتجسس وهي التهديدات التي رفضتها أنقرة.

وقال الرئيس الاميركي في تغريدة على تويتر إن الولايات المتحدة “ستفرض عقوبات شديدة على تركيا لاعتقالها الطويل للقس اندرو برانسون، وهو مسيحي رائع ورب عائلة إنه يعاني كثيرا هذا الإنسان المؤمن البريء ينبغي الافراج عنه فورا”.

وكان ترامب اعتبر الأسبوع الماضي أنه من “المعيب تماما” أن تقرر محكمة تركية إبقاء القس قيد الاعتقال حتى استكمال محاكمته التي بدأت الربيع الماضي.

إلا أن محكمة تركية أخرى قررت الأربعاء الماضي إطلاق سراحه، ولكن مع وضعه قيد الإقامة الجبرية ومنعه من السفر في انتظار انتهاء محاكمته.

وسارع وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو إلى الرد سريعا بالقول في تغريدة: “لا أحد يمكنه إصدار أمر لتركيا ولن نقبل أبدا التهديدات مهما كان مصدرها. إن دولة القانون تنطبق على الجميع من دون أي استثناء”.

بدوره اعتبر إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في بيان أن “على الإدارة الأميركية أن تفهم أنها لن تحصل على النتيجة التي تريدها عبر تهديد تركيا”.

وفي محاولة لتخفيف حدة هذا التوتر أعلن مسؤول تركي كبير أن وزيري خارجية البلدين تشاوش أوغلو ومايك بومبيو تحادثا هاتفيا مساء الخميس بشأن قضية القس الأميركي.

وكان نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أعلن أيضا في وقت سابق الخميس خلال لقاء وزاري دولي عقد تحت شعار الدفاع عن حريات الأديان في مقر الخارجية الأميركية، أن الولايات المتحدة ستفرض “عقوبات شديدة” على تركيا أذا لم تتخذ “تدابير فورية للإفراج” عن برانسون.

وقال بنس إنه يحمل “رسالة من رئيس الولايات المتحدة” دونالد ترامب، إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته مفادها: “أطلقوا سراح القس اندرو برانسون أو انتظروا عواقب” قراراتكم.

وكانت السلطات التركية اتهمت برانسون بالعمل لصالح شبكة فتح الله غولن المتهم بالتخطيط والوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذها عناصر من الجيش قبل عامين بالإضافة للتواصل مع حزب العمال الكردستاني.

ومن بين التهم التي قدمتها محكمة تركية بحق برانسون معرفته بالأسماء الحركية لقياديين في جماعة غولن واللقاء معهم بالإضافة لإلقائه خطابات انفصالية تشيد بحزب العمال الكردستاني داخل كنسية “القيامة” في مدينة إزمير غربي تركيا.

ولفتت اللائحة إلى “العثور على صور ضمن مواد رقمية تخص برانسون تظهر حضوره اجتماعات لمنظمة غولن، وأخرى فيها رايات ترمز لحزب العمال”.

وأكدت المحكمة “توجه برانسون مرارا إلى مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، التي ينشط فيها حزب العمال وقضاء سوروج، المحاذي لتلك المدينة السورية وذلك في إطار الاستراتيجية العامة للحزب”.

كما تضمنت اللائحة رسالة بعثها المتهم إلى أحد المسؤولين العسكريين الأمريكيين، يعرب فيها عن حزنه لفشل محاولة الانقلاب في تركيا، منتصف يوليو/تموز 2016.

فضلاً عن رسالة كانت على هاتفه، جاء فيها: “كنا ننتظر وقوع أحداث تهز الأتراك، وتشكلت الظروف المطلوبة لعودة عيسى، ومحاولة الانقلاب صدمة، والكثير من الأتراك وثقوا بالعسكر كما السابق، وأعتقد أن الوضع سيزداد سوءًا، وفي النهاية سنكسب نحن”.

وشددت اللائحة على أن أنشطة برونسون، التي يقوم بها تحت غطاء كونه رجل دين لا تتوافق مع صفته كراهب.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here