تعرض ناشطات سعوديات للتعذيب والصدمات الكهربائية داخل سجون المملكة

555

روزانا_

كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية عن تعرض معتقلات ناشاطات في حقوق الإنسان للتعذيب الشديد في سجون المملكة العربية السعودية وهو يعد تصرف جديدة تشهده سجون المملكة في التعامل مع المعتقلات .

وقالت الصحيفة إن الناشطات النسويات المسجونات في السعودية، واللواتي تزامن توقيفهن منتصف العام الجاري مع رفع الحظر المفروض على قيادة النساء السعوديات للسيارة، خضعن للتعذيب داخل سجون النظام السعودي، وكانت إحداهن على الأقل ضحية للتحرش الجنسي، وفق ما نقلته “لوموند” عن ثلاثة مصادر مقربة من هؤلاء المعتقلات، اللواتي تقدمهن الرياض على أنهن “جواسيس”.

ونقلت “لوموند” عن مصدر قالت بأنه على دراية كبيرة بقضايا حقوق الإنسان في السعودية طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن: “ما يحصل غير مسبوق، حيث إن النسوة المعتقلات كن فيما قبل الفترة الحالية يتعرضن لبعض المخالفات الإجرائية المعتادة، مثل حرمانهن من المحامين أو الأدوية أو الزيارات. لكن لم يحصل قط أن تمت ضدهن إجراءات عدوانية كتلك التي تحصل اليوم”.

فقد تعرضن خلال الأشهر الأولى من احتجازهن للجلد بالسياط و الصدمات الكهربائية، وفقا لما  أكده أحد المصادر، مضيفًا أنه على علم بحالة واحدة على الأقل من السلوك غير اللائق ذي الطابع الجنسي، ونتيجة لهذه الاعتداءات، لم يعد باستطاعتهن حتى الوقوف. كما حاولت إحداهن الانتحار لعدة مرات”.

وحصلت الصحيفة على شهادات تفيد بوقوع عمليات التعذيب توقفت خلال شهر سبتمبر / أيلول أو أكتوبر / تشرين الأول ، لكن سوء المعاملة ما زال مستمراً؛ حيث أكد مصدر آخر أن: “الضوء موجود دائمًا في زنزاناتهن ليلاً ونهارًا، ويتم زيادة برودة المكيف كثيرا. و لا تزال بعضهن في الحبس الانفرادي وغير قادرات على التواصل مع أقاربهن. بينما يحق للأخريات ففقط إجراء مكالمة هاتفية واحدة كل أسبوع وزيارة عائلية واحدة في الشهر”.

وأشارت الصحيفة الفرنسية أن من بين المعتقلات التسع رائدات في قضية المرأة السعودية، على غرار الجامعية عزيزة اليوسف، البالغة من العمر 60 عاماً، وهتون الفاسي، أستاذة التاريخ البالغة من العمر 54 عاماً. يضاف إليهن ناشطات أصغر سناً بكثير مثل لجين الهذلول البالغة من العمر 29 عاماً والتي سبق لها أن سجنت في عام 2014 لمدة سبعين يوماً بسبب قيادتها لسيارة بين الحدود السعودية- الإماراتية.

واعتبرت “لوموند” أن الكشف عن تعرض النشاطات النسويات للتعذيب داخل سجون النظام السعودي عبر الجلد بالسياط و الصدمات الكهربائية، من شأنه أن يفاقم من تشويه صورة المملكة التي اهتزت بالفعل بسبب جريمة اغتيال الصحافي، جمال خاشقجي، التي عزتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي أيه) ، في انسجام مع معظم العارفين الجيدين لشؤون السعودية ، هذه الجريمة إلى ولي العهد محمد بن سلمان الذي يحكم البلاد بقبضة من حديد .