الرئيس المصري: الاعدام جزء من ثقافتنا العربية

0
394
السيسي يبرر احكام الاعدام المنفذة بحق المعارضة

دافع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن أحكام الإعدام التي نفذها النظام في مصر بحق المعارضة، معتبراً أنها جزء من “ثقافة المنطقة العربية”.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده على هامش ختام اعمال القمة (العربية – الأوروبية) بشرم الشيخ – هاجم الانتقادات الدولية والأوربية لأحكام الإعدام ضد المعارضين، والتي كان آخرها تنفيذ الإعدام في حق 15 شاباً مصريا خلال أسبوع، زاعما أن حكم الإعدام هو من “ثقافة المنطقة العربية”، والتي تستدعي إصدار أحكام رادعة بحق مرتكبي الهجمات الإرهابية على حد وصفه.

وقال السيسي خلال المؤتمر: “لنا أخلاقنا وإنسانيتنا التي تناسب مجتمعنا، ولكم أنتم أخلاقكم وإنسانيتكم التي تناسبكم”.. مطالبا باحترام الفروقات.

تصريحات السيسي قوبلت بانتقادات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي، مستهجنين ما ربط السيسي الإعدام بالثقافة العربية.

صحيفة الغارديان البريطانية كانت قد أكدت – في افتتاحيتها أمس – أن المشاركة الأوروبية بالمؤتمر بعد يومين من إعدام السيسي للمعارضين، وفي ظل التعديلات الدستورية التي تخلده في الحكم تعني أنه واثق من أنه لن ينجم عنه أي تداعيات، مشيرة إلى أن زعماء الاتحاد الأوروبي يرون في نظام السيسي مصدرا نادرا للاستقرار بالمنطقة، حتى لو كانت أفعاله هي التي تولد الأزمات على المدى البعيد.

وأضافت غارديان “ما من شك في أن الحاكم المستبد القادر على إخضاع الناس بالقوة ليس بحاجة إلى مزيد من الدعم، إلا أن أسلافه كانوا يظنون ذلك أيضا، وها هو الفساد والتضخم والبطالة وكذلك توحش الدولة يغذي حالة الإحباط” معتبرة أنه من الحماقة تعزيز نظام السيسي.
ومن جهتها، انتقدت الرئاسةُ التركية الدولَ المشاركة بالقمة، وقال الناطق باسم الرئاسة إبراهيم قالن بتغريدة على موقع “تويتر” تضمنت صورة التسعة الذين أعدمتهم السلطات المصرية “العار عليهم جميعا، جميعا متواطئون بهذه الجريمة”.

واستغل السيسي الكلمة الافتتاحية للقمة في تكرار الحديث عن مخاطر الإرهاب وتدفق اللاجئين عبر الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، ودوره في حماية (القارة العجوز) من الإرهاب واللاجئين.

وفي المقابل طلب السيسي الثمن الوحيد لهذه الحماية -والذي يكرره دائما- وهو توقف الضغط الغربي على ملف حقوق الإنسان، وترك تقدير أولويات حقوق الإنسان للحكومات العربية.

وقد غاب عن القمة نصف قادة الدول العربية حيث حضر 11 مسؤولا على مستوى القادة والرؤساء، وأربعة على مستوى رئيس الوزراء أو رئيس البرلمان أو نوابهما، وأربعة على مستوى الوزراء، واثنان على مستوى أقل من ذلك، وكان أبرز الغائبين ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وهو ما أثار غموضا حول القمة لكونه أكبر داعم للسيسي منذ الانقلاب العسكري.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here