ما هو دور صهاينة العرب في تمرير صفقة القرن ؟!

0
509
قطر تعرضت للحصار
محمد بين زايد ومحمد بن سلمان

شن الاعلامي القطري إبراهيم فلامرزي هجوماً لاذعاً على صهاينة العرب، في إشارة لدول الحصار على قطر تحديداً الامارات والسعودية، لدورهم الواضح في تمرير صفقة القرن التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية بإجبار الفلسطينيين على التنازل عن مدينة القدس والتنازل عن حق اللاجئين وباقي التفاصيل المجحفة بحق الفلسطينين.

وعنون الإعلامي القطري مقاله بـ ” صفقة القرن .. الرهانُ على الشعوب “، وبدأ بالحديث عن مخاوف العرب الراكبين في العربة الأولى من قطار صفقة القرن ، من علمُ فلسطين الذي يخفق في مظاهرات الجزائريين والسودانيين.

وكذلك الخشية من أهازيجُ المغاربة من مشجعي نادي الرجاء وهم يغنون لفلسطين في الملاعب، و المظاهر التي تقول إن قدسية فلسطين عند الشعوب هي جزءٌ من العقيدة الإسلامية، فلا يمكن لأحد أن يمحوها إلا إذا استطاع محو جزءٍ من عقيدتنا، وهو أمر مستحيل.

وتحدث فلامرزي عن أبرز مظاهر أدوار أبوظبي والرياض في صفقة القرن التي سيدفع الفلسطينيون وأبناءُ شعوب عربية بأكملها الأثمانَ المباشرةَ لها من دمائهم ومصائر بلادهم، في حين ستدفع الشعوبُ العربيةُ والإسلاميةُ الأخرى الأثمانَ غير المباشرة من أمنها الداخلي والخارجي، ومقدراتها الاقتصادية.

وسخر الكاتب القطري في صحيفة الشرق، من محاولات أبو ظبي الغريبة والمضحكة، التي تحاول بيأس أن تكون مركز اتخاذ القرار العربي، لافتاً أنها لن تنجح أبداً، فهي مرفوضة من الشعوب لأنها كانت، ولم تزل، رأس الحربة في المشروع الدموي لتركيع الشعوب واستعبادها في كثير من بلادنا العربية.

وتابع أن الامارات لا تملك مشروعاً حضارياً عربياً إسلامياً يجعلها قادرةً على تخليق قوةٍ ناعمةٍ مساندةٍ لها.

وبسخرية لفت أنه من المضحك أن الامارات تقوم بما يتجاوز حجمها الحقيقي وإمكاناتها، كالاستعمار غير المباشر لمصر بواسطة منظومة حكم فاسدة تعمل على تهميشها وإضعافها، وشغل شعبها بالاستبداد والإفقار، لمنعها من التأثير الإيجابي لصالح القضية الفلسطينية.

وهاجم الاعلامي القطري دور الامارات في مصر، قائلاً “لأن قيادة أبوظبي تعتقد أن وهمها الإمبراطوري لن يتحقق إلا بتدمير دول عربية يمكنها، لو استقرت، أن تنافسها على مركزها التجاري العالمي، وتؤثر إيجاباً في الصراع مع الصهاينة.

كما أنها تقود حرباً عبثيةً في اليمن بهدف تمزيق نسيجه الاجتماعي، وتكوين مليشيات عميلةٍ لها، مما سيساعدها على احتلال موانئه وجزره الاستراتيجية.

وفيما يتعلق بليبيا فإن أبوظبي والرياض تستثمران في عميلهما المليشياوي خليفة حفتر لتخليق بؤرة اضطراب فيها تضغط على الجزائر، وتعطل تحقيق مطالب شعبها بالانتقال إلى دولة مدنية ديمقراطية ستكون كابوساً للصهاينة والنظم الاستبدادية التي لا تعيش إلا في أجواء الاستبداد و التصهين.

وتخشى أبو ظبي والرياض، بحسب الكاتب القطري ، مما تشكله التجارب الديمقراطية الناجحة التي حققتها تيارات سياسية ذات مرجعية إسلامية عامة، كما في تركيا وماليزيا، من كابوس لأبوظبي والرياض اللتين تعتقدان أن النهضة والديمقراطية في أي بلد عربي وإسلامي هما تهديدٌ مباشرٌ لهما لأنهما لا تملكان مشروعاً حضارياً، وإنما تملكان فقط القدرة الاقتصادية التي تستخدمانها في تصنيع المستبدين والطغاة، وتخريب الأوطان.

ويضيف “نجد الامارات والسعودية تحاولان بيأس أن تُقنعانا أن الكيان الصهيوني الغاصب حليفٌ وصديقٌ، وتُقدما لنا أعداءً جددا كتركيا، لكنهما لن تنجحا أبداً، فالشعوب تعرف أعداءها الوجوديين، وتناصر أي توجهٍ نهضوي إصلاحي معادٍ للصهيونية ومشروعها، كما هو حال حزب العدالة بقيادة أردوغان.

ووصف فلامرزي قيادة الامارات بالقيادية ” الظبيانية ” واتهمها بالتجسس والعمل على تخليق مجموعات عميلة لها في الدول التي تعتبرهم خصومها بهدف زعزعة أمنها، وتدمير اقتصادها، وتغيير أنظمتها السياسية.

ولا يقتصر نشاطها الجاسوسي المشين على الذين تعتبرهم خصوماً لها، كبلادنا وتركيا وماليزيا، وإنما يمتد إلى حلفائها كالسعودية، لأن القيادة الظبيانية تدرك أن دورها في صفقة القرن مرهونٌ بنجاحها في إيجاد أنظمة سياسية استبدادية تحكم دولاً عربيةً وإسلاميةً فاشلةً، وتقمع تطلعات شعوبها للديمقراطية والكرامة.

ويؤكد الاعلامي القطري أن قيادة أبوظبي تؤمن بالنظرية الإعلامية النازية التي تقول: اكذب، اكذب، اكذب، حتى يصدق الناسُ كذبك.

واستدل على ذلك بخلق الامارات أوهام العظمة الفارغة لشعبها لإلهائه عن الواقع المرير الذي يخبره أن بلاده أصبحت منبوذةً من الشعوب. فالإماراتيون لم يروا اللافتات التي رفعها الجزائريون والسودانيون في حراكهم السلمي الحضاري الرائع، ويطالبون فيها بعدم تدخُّل الإمارات والسعودية في شؤونهم، ولم يسمعوا هتافاتهم ضد محاولات تخليق سيسي جديد في بلادهم.

وفي ختام مقاله ذكر الاعلامي ابراهيم فلامرزي ” أمر رائع نكون عرباً مسلمين، لأن ذلك هو الجدار الصلب الذي ستتحطم عليه صفقة القرن ومريدوها من المتصهينين العرب “.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here