عمليات الإعدام في السعودية: مهزلة قاسية للعدالة

0
124
الاعدامات في السعودية
Saudi Shiite women hold placards bearing a portrait of prominent Shiite Muslim cleric Nimr al-Nimr during a protest on January 8, 2016 in the eastern coastal city of Qatif against his execution by Saudi authorities earlier in the week. Nimr was a driving force of the protests that broke out in 2011 in the kingdom's east, an oil-rich region where the Shiite minority of an estimated two million people complains of marginalisation. AFP PHOTO / STR (Photo by STR / AFP)

وصفت مضاوي الرشيد عمليات الاعدام في المملكة العربية السعودية بـ ” المهزلة القاسية للعدالة “، منتقده استمرار الصمت على عمليات الاعدام بحق السعوديين التي تنفذها السلطات السعودية.

وأكدت مضاوي الرشيد المحاضرة في معهد الشرق الأوسط بكلية لندن للاقتصاد، في مقال نشر على صحيفة ميدل ايست أي، أن عمليات القتل لن تؤدي إلى وضع حد للاحتجاج السلمي ونشاط المجتمع الشيعي السعودي ، الذي يكافح من أجل المساواة لأكثر من نصف قرن.

وكانت مصادر رسمية سعودية أعلنت  مساء الثلاثاء عن إعدام 37 سجيناً جماعياً ، من المعتقلين في السعودية خلال الفترات السابقة.

وقد تم جمع السجناء السعوديين معًا واتهامهم بعدة تهم غامضة مثل الإرهاب والتآمر لتقويض الأمن والتجسس ونشر الإسلام الشيعي والقتل ، أما الرجل الذي تم صلبه فاتُهم بقتل امرأة والتآمر لقتل امرأة أخرى.

وبحسب المصادر السعودية فان ما لا يقل عن 34 من السجناء الذين أُعدموا هم من النشطاء الشيعة والمهنيين وعلماء الدين وعدد من الشبان الذين تم احتجازهم عندما كانوا قاصرين

وعبرت الرشيد عن غضبها لعدم محاكمة ومحاسبة المسئولين عن قتل الصحفي خاشقجي قائلة : ” من فضلك لا تسأل نفسك عما إذا كان القتلة الخمسة عشر الذين خططوا وقتلوا  الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول في أكتوبر الماضي كانوا من بينهم “.

وأضافت في مقالها على ميدل ايست أي ” لم تتم تسمية أي منهم أو توجيه تهم إليهم علانية في محكمة سعودية ولن يتم إعدامهم على الأرجح – إذا أدينوا على الإطلاق “.

وفي اعلان السلطات السعودية عن عملية الاعدام ذكرت المصادر الرسمية : “تم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق عدد من المجرمين لاعتمادهم أيديولوجيات إرهابية متطرفة وتشكيل خلايا إرهابية لإفساد الأمن وتعطيله ونشر الفوضى وإثارة الفتنة الطائفية “.

وبحسب منظمة العفو الدولية ، تم إعدام ما لا يقل عن 104 أشخاص في المملكة العربية السعودية حتى الآن هذا العام ، وفي عام 2018 ، نفذت الدولة السعودية 149 عملية إعدام.

وذكرت أن اعدام ما لا يقل عن 34 من السجناء الذين أُعدموا هم من النشطاء الشيعة والمهنيين وعلماء الدين وعدد من الشباب الذين تم احتجازهم عندما كانوا قاصرين،  يرقى إلى حد الهجوم الوحشي على الشيعة في المملكة العربية السعودية.

ودعت الرشيد المجتمع لأن يكون في حالة حداد وصدمة على خسارته لهؤلاء الأشخاص، لافتة أن عدد من السجناء الشيعة الذين أعدموا اعتقلوا وهم قصر في عام 2011 أثناء التظاهرات في المنطقة الشرقية بانتفاضة للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين.

ووصفت عملية الاعدام بالعقاب الجماعي الذي يعد مهزلة للعدالة، وأكدت أنه لا يمكن الوثوق في النظام السياسي الذي يعرض القضاء لسطلته المطلقة لتحقيق العدالة الحقيقية.

وشددت في مقالها أن المحاكمات السرية تقوض مصداقية النظام القضائي السعودي، علاوة على ذلك ، فإن الاعترافات تحت وطأة التعذيب ، ( هي ممارسة شائعة في عمليات الإعدام ) عبارة عن ظلم شديد ، تؤدي إلى إفادات غير موثوقة من السجناء ، وتشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.

وتضيف ” بالطبع النظام السعودي لا يولي اهتمامًا كبيرًا بمثل هذه التفاصيل ، وبدون محاسبة النظام ، لا يمكن لأحد أن يتحدى الحالة المزرية للسجون السعودية وما يجري وراء الأبواب المغلقة.

وترى أنه  عندما يكون المحامي وليد أبو الخير  والناشطة في مجال حقوق المرأة لجين الهذلول ، من بين مئات سجناء الرأي و يُحاكمون أمام محاكم الإرهاب رغم أنهم ناشطون سلميون ، يمكننا أن نستنتج أنه في أعين النظام الذي يهب حتى أن الناس على قدم المساواة مع كتابة مقال ، أو تغريد رسالة ، أو تمثيل سجين رأي سياسي إذا كان أحدهم محامياً.

وختمت الرشيد مقالها باستنكار حالة الدفاع عن هذه الاعدامات من قبل المتصيدون الذين يبررون عمليات الاعدام بتهم واهية وغير حقيقية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here