الامارات مأوى الهاربين .. بوتفليقة وأسرته آخر الواصلين سراً إليها

0
447
بوتفليقه ومحمد بن زايد
بوتفليقه ومحمد بن زايد

لم يقتصر الدور المشبوه لدولتي الامارات والسعودية على اجهاض الربيع العربي والوقوف في وجه الشعوب مع الحكام المستبدين في بلاد الربيع العربي، بل كانت الدولتان بمثابة ملجأ للرؤساء الفارين من غضب شعوبهم عليهم.

فبعد أن هرب الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي الى السعودية هربا من ثوار تونس، ها هو اليوم يهرب الرئيس الجزائري المخلوع عبد العزيز بوتفليقة إلى الامارات مع عائلته.

وسائل اعلام جزائرية رجعت أن يكون الرئيس الجزائري المخلوع عبد العزيز بوتفليقة، وعائلته، قد غادروا البلاد إلى الإمارات بداية الأسبوع الماضي.

ووفق موقع سبق برس الجزائري أن اختيار بوتفليقة وعائلته للوجهة الإماراتية يأتي استكمالا لتحضيرات الساعات الأخيرة التي سبقت إعلان استقالته سهرة يوم الثلاثاء 2 أبريل.

وأوضح أن الأمر جرى بسريّة تامّة حيث غادر الموكب عبر مطار بوفاريك العسكري لا عبر مطار العاصمة المدني.

ولم يتضح ان كان بوتفليقة غادر البلاد باستخدام الطائرة الرئاسيّة أو عبر طائرة طبيّة استقدمت من الإمارات، علمًا بأنه يعاني من أزمة صحيّة شديدة.

وبحسب الموقع الذي نقل عن مصادر اعلامية أنّ التواصل مع عائلة بوتفليقة أصبح غير ممكن منذ الأحد الماضي “إذ أن جميع الهواتف النقالة التي يستعملها مقربون منه خارج مجال التغطية منذ يوم الأحد الماضي.

وبحسب الموقع فانه لا يعرف إن كان شقيق الرئيس الأصغر ومستشاره، سعيد بوتفليقة، قد غادر مع العائلة أم بقي في الجزائر، خصوصًا أنه المطلوب الأول للحراك الشعبي من أجل تقديمه للقضاء والتحقيق معه في قضايا الفساد والتدخل في تسيير شؤون الدولة.

ولم تصدر الامارات أي تعليق رسمي على أخبار الموقع الجزائري .

وكان المتظاهرين الجزائريين رفعوا  أكثر من مظاهرة لافتات احتجاجية، عبروا فيها عن رفضهم للتدخل الاماراتي في الثورة الجزائرية ضد نظام عبد العزيز بوتفليقة.

الرئيس الجزائري المخلوع تربطه علاقة خاصة ووثيقة مع الأسرى الحاكمة في أبو ظبي، حيث عمل مستشاراً لدى مؤسس الدولة زايد بن سلطان آل نهيان في الثمانينيات قبل عودته للجزائر واستمرت العلاقة مع أبنائه.

ويرجع تواجده حاليا برفقة أخته وأبناء شقيقه ناصر في الوقت الحالي في إقامة خاصة بإمارة أبوظبي.

وتعتبر الإمارات ملاذًا للكثير من السياسيين الذين يغادرون للإقامة وذويهم خارج البلاد بعد صدور أحكام قضائية بحقهم.

كما تعتبر الامارات ملاذاً لكثير من رجال الأعمال المتهمين بالفساد وللتهرب الضريبي وغسل الأموال على مستوى العالم.

وكانت الإمارات قد استضافت عدداً من رموز الفساد في نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، وكان من أبرزهم رئيس وزراء مصر الأسبق أحمد شفيق وزير الطيران المدني في حكومة مبارك الذي تولى رئاسة وزراء مصر إبان اندلاع ثورة يناير عام 2011، ومرشح رئاسي سابق لرئاسة الجمهورية المصرية في أول انتخابات لمصر بعد الثورة عام 2012، بعد خسارة الفريق شفيق في تلك الانتخابات وفوز مرشح جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد مرسي.

وفرَّ شفيق مباشرةً إلى دولة الإمارات ليمكث هناك، بعدها طالبت النيابة العامة بضبطه واحضاره إثر تورطه بقضايا إهدار المال العام وغسل الأموال خلال توليه منصب وزير الطيران المدني.

ومكث الفريق شفيق في الإمارات ولم يعد إلى مصر بعدها إلا مرةً واحدة كانت العام الماضي قبل انتخابات الرئاسة الماضية التي أعلن شفيق الترشح لها عبر فيديو مسجل من الإمارات فتم ترحيله إلى مصر ليتخلى بعد ذلك عن ترشحه ويدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي لدورة ثانية لرئاسة الجمهورية ويعود مرة أخرى.

وتأوي الامارات القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان وعدد آخر من الهاربين معه منذ سنوات، ويعد دحلان مستشار شخصي لمحمد بن زايد في كثير من الملفات الامنية المتعلقة بالدول العربية والاسلامية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here