ضمن حربها على الاسلام .. فرنسا تقر قانون جديد ضد الحجاب

978
حظر الحجاب في فرنسا
حظر الحجاب في فرنسا

حظرت فرنسا على الأمهات اللواتي يرافقن أبنائهن في الرحلات المدرسية ارتداء الحجاب .  وأقر ” مجلس الشيوخ الفرنسي ” اليوم الخميس، “قانون المدارس” الذي أعدته الحكومة الفرنسية ، ويتضمن مادة تحظر على الأمهات ارتداء الحجاب أثناء مرافقة أبنائهن في الرحلات المدرسية.

وأقر المجلس الذي يعتبر الغرفة العليا للبرلمان الفرنسي، القانون بتأييد 186 صوتًا، مقابل معارضة 100 صوت، فيما امتنع 59 عضواً عن التصويت.

وسيدخل القانون الجديد ضد الحجاب حيز التنفيذ بعد المصادقة عليه من قبل الجمعية الوطنية ، وهي الغرفة السفلى في البرلمان الفرنسي.

“قانون المدارس ” يحظر على الأمهات ارتداء الحجاب أثناء مرافقتهن لأبنائهن الطلاب خلال الرحلات المدرسية.

ويهدف القانون إلى سد فجوة قانونية في تطبيق العلمانية ، وفق ما ترى النائبة عن حزب “الجمهوريون” اليميني في فرنسا، جاكلين ” أوستاش برينيو “.

أما وزير التعليم الفرنسي “جان ميشيل بلانكير ” فاعتبر أن “القانون يتناقض مع قرارت مجلس الدولة، وسيخلق العديد من المشكلات حيال تطوير الرحلات المدرسية”.

من جهتها انتقدت نائبة الحزب الاشتراكي، فيفيان أرتيغالاس، إقرار القانون، معتبرة أنه “لا ينبغي استخدام العلمانية كأداة من أجل تحقيق مكاسب سياسية”.

يشار أن مشاكل المسلمين في فرنسا عديدة ومتنوعة، تنوع عدد الجاليات الإسلامية فيها، وهذا هو قدر المسلمين في بلد علماني ومسيحي له إرث ثقيل مع الإسلام.

وفي العام الدراسي 89/1990 ولأول مرة منعت فرنسا فتيات مسلمات مغاربيات يرتدين الحجاب من دخول مدرستهن الثانوية بدعوى خرقهن قانون العلمانية الذي لا يسمح بإدخال الرموز الدينية إلى المدرسة العمومية.

وأرغمت الفتيات على ترك الدراسة رغم أنهن مواطنات فرنسيات ولدن في فرنسا ويعشن فيها. ويومها كوفئ بطل هذه المعركة مدير الثانوية أرنست شانفير ببعض المناصب تقديرا له على هذا الموقف، ولقب في الصحافة الفرنسية باسم “بابا العلمانية”.

ورغم مرور هذه المدة بأكملها على أول إثارة للقضية، يبقى مسلسل الحجاب مستمرا ولا يبدو أنه سينتهي قريبا، إذ لا يزال يصنع الحدث السياسي والإعلامي في فرنسا.

وقد اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي ألقاه أثناء زيارته لتونس في ديسمبر/ كانون الأول 2003 حين أن “الحجاب اعتداء على المرأة يصعب على الفرنسيين تقبله”.