واشنطن بوست : بن سلمان يواصل البلطجة في السعودية ولا يأخذ بتهديدات الكونجرس

0
377
السعودية
السعودية

أكدت صحيفة ” واشنطن بوست ” الأمريكية أن ولي عهد السعودية محمد بن سلمان لا يأخذ تهديدات الكونغرس على محمل الجد، وما زال يواصل بلطجته ضد النشطاء في السعودية.

وذكر جاكسون ديهل، نائب رئيس تحرير الصحيفة أن الناشطة السعودية ملك الشهري كانت قد وصلت قبل عام إلى الولايات المتحدة، وسط موجة اعتقالات طالت النساء، لا لسبب سوى لدفاعهن عن حق المرأة في قيادة السيارة.

ويضيف ” بعد ذلك بوقت قصير تم اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ثم تكشفت الحقائق أكثر عن عمليات تعذيب للنساء السجينات في سجون سرية، ما أحدث موجة غضب دولية على تلك الممارسات”.

ويتساءل الكاتب ” إن كان بن سلمان المسؤولَ عن تلك العمليات، فهل سيستجيب للمطالب الغربية لكبح جماح البلطجة التي يمارسها؟ .

الاجابة جاءت الشهر الماضي على هذا التساؤل، فقد اعتقلت السلطات السعودية أيمن الدريس، زوج ملك الشهري، في مزرعة تعود له بالسعودية، مع 14 شخصاً آخرين على صلة بنشطاء معتقلين، دون أن توجه لهم أي تهمة ولم يسمح لهم إلا بإجراء مكالمة هاتفية واحدة مع عائلاتهم.

ومن الرسائل التي أرسلها بن سلمان لمعارضيه ” في 25 أبريل الماضي أبلغ جهاز الأمن النرويجي، الناشط الفلسطيني إياد البغدادي، أحد أصدقاء خاشقجي الذي يعيش في أوسلو ، أنه كان هدفاً لتهديد من الحكومة السعودية”.

تقول ملك الشهري إنها اعتقلت أولاً عام 2016 بعد أن نشرت صورتها وهي حاسرة الرأس على مواقع التواصل، ثم أطلق سراحها بعد احتجاجات غربية، لكن الأوضاع الآن تغيرت؛ “إذ إن القيادة السعودية كانت سابقاً حساسة تجاه الرأي العام الغربي، أما الآن فلا أعتقد أنهم يهتمون بذلك بسبب دعم ترامب لهم”، وفق الكاتب.

ويرى الكاتب، أن بن سلمان يراهن على عدم وجود خطر أو عواقب جسيمة قد تواجهه، سواء اعتقل النشطاء أو قصف مناطق مدنية في اليمن، فترامب ضاعف من دعمه واحتضانه له عقب مقتل خاشقجي، كما أن الكونغرس فشل رغم غضبه في إصدار عقوبات تجنب التفاف ترامب والفيتو (حق النقض) الذي يمكن أن يصدره.

ويؤكد جاكسون ديهل، أن مبعوثي الكونغرس الأمريكي أبلغوا بن سلمان منذ أشهر أنه يجب عليه إطلاق سراح السجناء السياسيين وتسوية الحرب في اليمن، أو مواجهة دفعة أخرى للتشريع الأمريكي.

وكانت النتيجة الوحيدة الواضحة هي الإفراج المؤقت عن ثمانٍ من الناشطات اللائي اعتقلن العام الماضي، وهو إفراج مشروط تضمن إبقاءهن قيد المحاكمة في الرياض ومنع التحدث العلني، في حين لا يزال  العديد من النشطاء المعروفين، بمن فيهم سمر بدوي ولجين الهذلول، داخل سجون الممكلة.

وليس من الصعب معرفة السبب وراء بقاء لجين في السجن، فلقد قررت عائلتها التحدث علناً لوسائل الإعلام وفضح الممارسات التي تتم بحق ابنتهم داخل السجون السعودية، لقد أعلنواها صريحة أن لجين تعرضت للتعذيب بالضرب والصدمات الكهربائية والتحرش الجنسي، وفق الكاتب.

ويقول وليد شقيق لجين: “إنهم يقولون لنا إنكم تعبرون عن رأيكم لذلك لن يتم إطلاق سراحها. إنها طريقة تسلكها السلطات السعودية من أجل ضمان التزام العائلات الأخرى بعدم الحديث عمَّا يجري لأبنائهم داخل السجون”.

ولم يتمكن النشطاء السعوديون وجماعات حقوق الإنسان من تحديد عدد حالات الاعتقال السياسي التي حدثت منذ وصول بن سلمان إلى السلطة بفضل أساليبه القمعية، بما في ذلك الدعاة وأفراد من العائلة المالكة، حيث يتوقع أن يكون العدد قد وصل إلى الآلاف،  كما تقول صفاء الأحمد، المخرجة التي وثقت القمع السعودي.

وتخشى الكثير من العائلات من التحدث لان تحدثهم يعني جريمة ، وليس في ذلك مبالغة ، فلقد كان من بي التهم التي وجهة للجين ، هي التواصل مع الصحفيين الاجانب ومنظمة هيومن رايتس ووتش”.

ويرى الكاتب أن “الكونغرس ما زال ثابتاً على موقفه بشأن مشكلة بن سلمان، فلقد تم استقبال نشطاء سعوديين، ولا يزال العمل جارياً من أجل إصدار تشريع قانون قد يعرض النخبة السعودية لقيود طلب التأشيرة الأمريكية”، وهو الشيء الوحيد الجيد.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here