في عهد بن سلمان .. المخاوف تسيطر على رجال الأعمال السعوديين

0
302
الأمير بن سلمان
ولي العهد محمد بن سلمان

قالت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية إن الخوف يسيطر على رجال الأعمال السعوديين الذين يعيشون “آلام” السياسات التي يتّبعها ولي العهد محمد بن سلمان ضمن رؤيته الخاصة المعروفة بـ2030.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها أنّ بعض السعوديين متفائلون برؤية ولي العهد، لكنّ الكثير منهم متخوّفون واشتدت مخاوفهم خصوصًا بعد جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول وتقطيع جثته وإخفائها.

وبيّن التقرير أن شركات المملكة هي التي تحملت وطأة التغييرات الشاملة التي أطلقها بن سلمان، خصوصًا بعد انخفاض أسعار النفط عام 2014، حيث لم تبادر الحكومة لدفع عشرات المليارات من الدولارات إلى الشركات ما أدّى إلى نزيفٍ حادٍ في مصادرها المالية.

ونقل عن مسؤول تنفيذي أجنبي أن نحو 7 آلاف شركة صناعية في السعودية تخسر المال أو بالكاد تكسب أرباحًا قليلة، كما أن التجار يشتكون من انخفاض المبيعات وارتفاع تكاليف المعيشة التي أدّت لخروج أكثر من 1.7 مليون أجنبي من المملكة بسبب سياسات بن سلمان.

وتساءلت الصحيفة عن استطاعة ولي العهد، الذي وصفته بـ”الحاكم الفعلي” للمملكة، تأمين دعم للقطاع الخاص السعودي المكدوم، ويعيد تشكيل الاقتصاد بما يولّد فرص عمل للشباب السعوديين الذين يعانون من بطالة مستشرية؟

وتؤكّد رؤية بن سلمان 2030 على زيادة دور القطاع الخاص في الناتج المحلي العام للمملكة من 40% إلى 65% وخلق 450.000 وظيفة غير حكومية بحلول عام 2020، بالإضافة لتقليل نسبة البطالة من 12.5 حاليا إلى 9%.

ونقلت الصحيفة البريطانية في تقريرها عن مدير تنفيذي غربي أنّه “لن يتم تحقيق أي من هذا بدون القطاع الخاص”، مضيفة بأن الشركات السعودية هي التي تحملت العبء الأكبر من سياسات بن سلمان.

وأشارت إلى أن ولي العهد قام بقطع كبير للدعم على الطاقة، وشرّع ضريبة القيمة المضافة التي أثرت على القدرة الشرائية لأصحاب البيوت في المملكة، وكان مخططه قائم على التوجه نحو القطاع الخاص، الأمر الذي جعل من الحياة في السعودية صعبة.

وبحسب التقرير فإن بن سلمان يمرر بالقوة تغييرات دراماتيكية على السعودية لفرض رؤيته 2030، وأن من أبرز المتضررين من قرارات ولي العهد هي الشركات السعودية ، إذ أن التخفيضات الكبيرة في دعم الطاقة، إلى جانب إحداث ضريبة؛ أثرا بشكل مباشر على إنفاق العائلات السعودية.

ونقلت عن أشخاص مقرّبين من البلاط الملكي في السعودية أن بن سلمان كان يضع رهانه على تطوير القطاع الخاص في المملكة باستخدام أدوات الدولة، خاصة صندوق الاستثمارات العامة، لكنّ هذه الحسابات تغيّرت منذ ارتكاب النظام السعودي جريمة اغتيال الصحفي خاشقجي في إسطنبول.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن الكثير من المستثمرين الأجانب الذين كان بن سلمان يتقرّب منهم ويتودّد إليهم أصبحوا يفكرون كثيرًا في المخاطر السياسية للاستثمار في السعودية بعد اغتيال خاشقجي .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here