فضيحة جديدة.. الإمارات كلّفت رجل أعمال للتجسس على إدارة ترامب

662
آل مالك
رجل الأعمال الإماراتي راشد آل مالك

تتوالى فضائح دولة الإمارات المتحدة وتتكشف للعلن مع مضي الأوقات، فبعد فضيحة إعلان اعتقال جاسوسين للإمارات في تركيا خلال شهر آذار/مارس الماضي، تأتي فضيحة تجسس إماراتية جديدة وهذه المرة بحق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، بتنفيذ رجل الأعمال راشد آل مالك المقرّب من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

ووفق ما كشفه موقع “إنترسبت” الأميركي فإن الإمارات قامت بتكليف رجل الأعمال الإماراتي راشد آل مالك بالتجسس على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونقل معلومات لأبو ظبي بشأن سياسات ترامب في الشرق الأوسط.

وذكر التحقيق المطوّل للموقع أن أجهزة الاستخبارات الأميركية توصّلت إلى نتيجة أن آل مالك عمل كمصدر استخباراتي لصالح الإمارات طوال عام 2017، وطلب منه المسؤولون في أبو ظبي إرسال تقارير عن إدارة ترامب ومواقفها.

ونقل عن مصادره الخاصة أن نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني في الإمارات علي الشامسي المقرب من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد أشرف بنفسه على متابعة مهمّة آل مالك في التجسس على الإدارة الأمريكية.

وقال الموقع إنّه اطّلع على وثائق وحصل على تصريحات من مسؤول أميركي سابق جاء فيها أن مشغلي آل مالك في المخابرات الإماراتية طلبوا منه إرسال تقارير بشأن قضايا لها عواقب على الإمارات من قبيل الجهود الأميركية للتوسط بين السعودية والإمارات وقطر، والمواقف داخل إدارة ترامب حيال الإخوان المسلمين، ومعلومات عن الاجتماعات بين المسؤولين الأميركيين ومحمد بن سلمان ولي عهد السعودية.

وأشار موقع ” إنترسبت” أن رجل الأعمال الإماراتي راشد آل مالك المتورّط في أعمال تجسس خضع للاستجواب من قبل فريق المحقق الأميركي الخاص السابق روبرت مولر، كما تمّ تداول اسمه في إطار تحقيق فدرالي أميركي حول حصول لجنة تنصيب ترامب على تبرعات غير شرعية محتملة من قبل مانحين من الشرق الأوسط.

ولفت إلى أن بيل كوفيلد محامي راشد آل مالك نفى أن يكون موكله “جاسوسًا”، وقال إنّه كان يقدم “استشارات” في إطار العلاقات الاقتصادية الأمريكية مع الإمارات بحكم كونه رجل أعمال إماراتي.

ويشير الموقع إلى أنّه كان من اللافت مغادرة آل مالك للولايات المتحدة على إثر خضوعه للاستجواب في إطار تحقيق مولر، بعدما كان أقام لنحو سبع سنوات في لوس أنجلوس.

وبحسب نتائج تحقيق موقع “إنترسبت” فإن آل مالك تلقى عشرات آلاف الدولارات شهريًا من حكومة الإمارات؛ لقاء العمل الذي يعتبر “غير مشروع” في نظر القوانين الأميركية، لأن رجل الأعمال الإماراتي كان لا يمثل جهة رسمية.

يذكر أن صحيفة “نيويورك تايمز” كشفت في تقرير لها مطلع يونيو/حزيران الجاري أن محققين أميركيين يبحثون في احتمال تورّط آل مالك المقرّب من ولي عهد أبو ظبي في مخطط غير قانوني للتأثير على إدارة ترامب، كما ذكرت الصحيفة الأمريكية أنّ مكتب المحقق الخاص مولر قام باستجواب رجل الأعمال الإماراتي.