بن سلمان يتحدث عن خاشقجي ويدعو لموقف “حازم” ضد إيران

395
أرامكو
محمد بن سلمان

للمرة الأولى منذ حديثه مع وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية في شهر نوفمبر عام 2018 تحدّث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل على أيدي فريق أمني سعودي في القنصلية السعودية بمدينة اسطنبول التركية، كما تحدّث لأول مرة عن التطورات التي تشهدها منطقة الخليج متهمًا إيران بالمسؤولية عن الهجمات الأخيرة.

وكان بن سلمان نفى في مقابلته مع الوكالة الأمريكية أن يكون خاشقجي بقي داخل القنصلية السعودية، مؤكّدًا خروجه منها وعدم علمه بمكانه، قبل أن تعترف السلطات السعودية رسميًا بوقوع جريمة القتل البشعة بحق خاشقجي.

واعتبر ولي العهد السعودي في مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية نُشرت يوم الأحد أنّه يجري استغلال جريمة قتل خاشقجي سياسيًا من قبل أطراف لم يسمّها، داعيًا إلى “التوقف عن ذلك، وتقديم ما لديه من أدلّة للمحكمة في المملكة”.

وقال في المقابلة “”هذه جريمة مؤلمة جداً، ولم يسبق حصول مثل هذه الجريمة في تاريخ المملكة (…) قمنا في المملكة بالإجراءات اللازمة، سواء من خلال المسار القضائي لمحاسبة كل المشاركين في هذه الجريمة، أو من خلال اتخاذ الإجراءات التنظيمية لمنع حصول مثل هذه الجريمة المؤسفة مستقبلًا”.

وأبدى بن سلمان أسفه كون المتهمين بارتكاب الجريمة موظفون سعوديون حكوميون، مدّعيًا سعي النظام السعودي “لتحقيق العدالة والمحاسبة بشكل كامل”.

وقتل فريق سعودي متخصص في الثاني من أكتوبر 2018 الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي كان يكتب مقالات في صحيفة “واشنطن بوست” تنتقد سياسات ولي العهد السعودي وتدعو للإصلاح في المملكة.

وجرت جريمة القتل بداخل مقر القنصلية السعودية بمدينة اسطنبول التركية، وقال النظام السعودي إنّه ألقى القبض على جميع المتهمين بهذه الجريمة من بينهم نائب رئيس الاستخبارات السابق أحمد العسيري وأخضعهم للمحاكمة.

وفي سياق منفصل عن جريمة قتل خاشقجي ، حثّ بن سلمان في المقابلة ذاتها مع “الشرق الأوسط” المجتمع الدولي على اتخاذ “موقف حازم” من إيران، عقب أيام من هجوم استهدف ناقلتي نفط في خليج عمان.

واتهم ولي العهد السعودي إيران بالوقوف وراء الهجوم على ناقلات النفط، واستهداف منشآت نفطية في المملكة، ومطار أبها الذي تعرّض لقصف بصاروخ من طراز “كروز” تبنّت إطلاقه جماعة الحوثي اليمنية.

وادّعى أن النظام الإيراني هو “الطرف الذي يصعّد دائمًا في المنطقة، ويقوم بالهجمات الإرهابية والاعتداءات الآثمة بشكل مباشر أو عبر الميليشيات التابعة”.

وأكّد بن سلمان أن السعودية لن تتردّد في التعامل مع أي تهديد يستهدف شعبها وسيادتها ومصالحها الحيوية، نافيًا في الوقت نفسه سعي بلاده لإشعال حرب في المنطقة.