تحديًا للحصار.. قطر تستحوذ على مشروع عقاري بـ365 مليون دولار في أمريكا

375
قطر تستحوذ
اقتصاد قطر

رغم استمرار الحصار الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر لضرب اقتصاد الدوحة والتأثير على سياساتها الداخلية والخارجية، تواصل القيادة القطرية تطوير نفسها وتقوية اقتصاد البلاد دون أن تتأثر أو تستسلم، حيث استحوذ مؤخرا صندوق الثروة السيادي القطري، وصندوق الاستثمار العقاري “دوجلاس إيميت”، على مشروع عقاري بقيمة 365 مليون دولار في ولاية كاليفورنيا في أمريكا .

وذكر جهاز “قطر للاستثمار” (حكومي) في بيان، الإثنين، أن الصفقة تتعلق بالاستحواذ على “ذا جليندون”، وهو مجمع سكني في ويستوود بولاية كاليفورنيا يضم 350 شقة ومساحات للتجزئة تبلغ نحو 50 ألف قدم مربعة.

وتدير قطر، التي تستمد ثروتها من صادرات الغاز الطبيعي المسال الأكبر من نوعها في العالم، أصولا تقارب قيمتها 300 مليار دولار عبر صندوقها السيادي.

وكان جهاز “قطر للاستثمار”، قال إنه يتطلع لإعادة التوازن إلى محفظته بتقليص تركيزه على أوروبا، من أجل الاستثمار بكثافة أكبر في الولايات المتحدة، مستهدفا الوصول إلى ما قيمته نحو 45 مليار دولار من الأصول الأمريكية على مدى السنتين المقبلتين، مقارنة مع حوالي 30 مليار دولار حاليا.

وقال الرئيس التنفيذي للجهاز القطري “منصور آل محمود”، إن الاستحواذ يؤكد طموح الصندوق السيادي في زيادة استثماراته الأمريكية بصورة كبيرة، وثقته في الإمكانات الطويلة الأجل التي تعرضها لوس أنجليس وولاية كاليفورنيا.

وقال البيان، إن جهاز “قطر للاستثمار” و”دوجلاس إيميت”، استحوذا حتى الآن على 9 مبان إدارية في لوس أنجلوس في أمريكا ، لكن الصفقة الجديدة تمثل أول استثمار عقاري سكني في شراكتهما.

وحسب تصنيف معهد صناديق الثروة السيادية الأمريكي لعام 2018، فإن جهاز قطر للاستثمار يعد عاشر أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم، حيث تقع عليه مهمة دعم تطوير تنافسية الاقتصاد القطري، وتسهيل التنوع الاقتصادي، وتطوير المهارات المحلية.

ويمتلك الصندوق حصصاً في شركات عالمية عدة، كما جمع الصندوق حيازات في هوليوود ومكاتب عقارية في نيويورك وباريس ولندن وماركات أزياء إيطالية فاخرة وفريق “باريس سان جيرمان” لكرة قدم.

وجاء هذا الاستحواذ في اطار الحرب الاقتصادية التي تخوضها قطر في مواجهة الحصار الذي تفرضه الإمارات و السعودية والبحرين ومصر عليها منذ يونيو 2017، حيث أكّدت الدوحة قوّتها وسيطرتها وتقدّمها على دول الحصار في كل جولة ومع كل يوم.