انطلاق أعمال المؤتمر الأفغاني للسلام في الدوحة

560
شخصيات أفغانية مشاركة في حوار الدوحة
شخصيات أفغانية مشاركة في حوار الدوحة

انطلقت يوم الأحد في الدوحة أعمال المؤتمر الأفغاني للسلام، برعاية قطرية ألمانية، ويجمع شخصيات أفغانية تمثل الكثير من الأطراف المختلفة في أفغانستان، في إطار الجهود المبذولة لدعم عملية السلام في أفغانستان.

وأعرب ماركوس بوتزل المبعوث الألماني لأفغانستان وباكستان، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر، عن الامتنان لكافة الفصائل الأفغانية المشاركة في الحوار الأفغاني-الأفغاني والذي يصب في صالح الجهود المبذولة للحد من المعاناة التي يواجهها الشعب الأفغاني.

وأفاد بأن ألمانيا ودولة قطر اتخذتا زمام المبادرة لإجراء هذا الحوار لرغبتهما في القيام بدورهما من أجل فتح الطريق لإحلال السلام في أفغانستان.

وقال “إن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وطالبان وفرت فرصة تاريخية لإجراء هذا الحوار البناء الذي نأمل أن يتحول إلى مفاوضات بناءة”.

وشدد على أن مستقبل أفغانستان لا يمكن فرضه من الخارج لكن يمكن تحقيقه فقط من قبل الأفغانيين أنفسهم.

وذكر أن اليومين القادمين سيوفران الفرصة لبناء تفاهم مشترك والوقوف على القضايا الواجب حلها وفتح المجال أمام الدخول في مفاوضات أفغانية مشتركة، آملا في أن يتم التوصل إلى تفاهمات مشتركة خلال الحوار الأفغاني -الأفغاني.

ولفت إلى أن طاولة الحوار الأفغاني- الأفغاني تجمع ألمع العقول التي تمثل نسبة كبيرة من أطياف الشعب الأفغاني، واصفا هذا الأمر بأنه بمثابة فرصة ومسؤولية مميزة تأتي في إطار البحث عن طرق تسهم في تحويل النزاع والقتال إلى نقاش سلمي.

من جانبه، شدد سلطان بركات، مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني في معهد الدوحة للدراسات العليا، على أهمية المؤتمر الأفغاني للسلام المنعقد في الدوحة لإسهامه في التواصل بين مكونات الشعب الأفغاني، ولأنه يعمل على إيجاد تواصل مباشر بينهم.

وأشار إلى أن قطر حاولت عقد هذا المؤتمر للحوار الأفغاني في شهر أبريل الماضي، والآن هذه هي المحاولة الثانية والناجحة.

وأضاف أن هذه هي المرة الأولى التي يجتمع فيها كافة مكونات وأطياف الشعب الأفغاني وهذا إنجاز مهم قامت به الدوحة.

ولفت إلى أن المؤتمر عبارة عن جلسة للأفغان فقط لكي يتحدثوا مع بعضهم البعض من أجل الوصول إلى مخرجات تؤدي لمصالحة أفغانية أفغانية، مشيرا في الوقت ذاته إلى ارتباط الحوار الأفغاني الأفغاني بالمحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان.

وبشأن المحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان، أفاد بركات بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تلعب أي دور في الحوار الأفغاني، لكن كانت هناك محادثات بين واشنطن وحركة طالبان امتدت على مدار أسبوع، وتمددت لأيام أخرى، وستتواصل بعد انتهاء الحوار الأفغاني، وإجمالا، هناك تقدم ممتاز في المحادثات، حسبما صرح به السفير الأمريكي زلماي خليل زاد، ومسؤولو حركة طالبان.

وأشار إلى أن التقدم يبرز في استمرار الطرفين الأمريكي وطالبان في الحوار مع بعضهما، بغض النظر عما يحصل في أفغانستان، وهذا مظهر مهم جدا في تقدم المفاوضات، كما أن الطرفين أحرزا تقدما جيدا بشأن النقاط الأربع التي اتفقا بشأنها، وهذه الأمور لا ينبغي أن يستهان بها، لأن أي كلمة يمكن أن يحدث بشأنها خلاف.

وتأمل قطر وألمانيا أن يسهم هذا المؤتمر في بناء الثقة بين الأطراف الرئيسة التي تمثل السواد الأعظم للشعب والمجتمع الأفغاني، بغرض دعم السلام والاستقرار في أفغانستان والمنطقة بشكل عام.

 

كتاب قطري جديد عن الخطاب الإعلامي في الأزمة الخليجية