القوات الإماراتية تنسحب من الحديدة وتترك المهمة للمرتزقة

843
القوات الإماراتية
القوات الإماراتية تنسحب من اليمن

كشفت صحيفة “الغارديان” عبر تقريرا للمحرر الدبلوماسي باتريك وينتور، ومراسلتها في الشرق الأوسط بيثان ماكرنان، يقولان فيه إن القوات الإماراتية أعلنت انسحابها من مدينة الحديدة في اليمن، إلا أنهم تركوا المهمة لجماعات خاصة، ويشير التقرير،إلى أن الإمارات العربية المتحدة أعلنت أن انسحابها من الحديدة هو إعادة انتشار استراتيجية للقوات، بالإضافة إلى إعادة انتشار محدودة في مناطق أخرى، بعد أربعة أعوام من الحرب الأهلية

ويورد الكاتبان نقلا عن المسؤولين الإماراتيين، قولهم إن هذه الخطوة، التي كانت محلا للنقاش منذ عام، هدفها دعم العملية السلمية التي تقودها الأمم المتحدة، والتي بدأت في استوكهولم في ديسمبر.

وتقول الصحيفة أن مسؤولين أجانب وشهودا قد تحدثوا عن انسحاب القوات الإماراتية الأسبوع الماضي، مشيرة إلى قول المسؤولين إن الإمارات ستبقى في التحالف الذي تقوده السعودية، الذي تدخل في عام 2015 ضد المتمردين الحوثيين.

كما تطرق التقرير إلى أن المهمة التي كانت تقوم بها القوات الإماراتية ستتولاها الميليشيات المحلية التي دربها الإماراتيون والمرتزقة الأجانب، مشيرا إلى أن القوة الإماراتية المتبقية ستكرس جهودها كلها لعمليات ضد تنظيم القاعدة وداعش، بدلا من قتال الحوثيين، بالإضافة إلى أن الإمارات ستواصل دعم الانفصاليين في الجنوب اليمني.

وبحسب الكاتبان فإن محللين يقولون إنه من غير المعلوم بعد إن كانت القوات المحلية وشركاء السعودية في التحالف سيسدون الفراغ، مما يزيد من المخاوف باستمرار حالة الجمود في البلاد، موضحين أن الانسحاب الإماراتي يضعف القدرات السعودية في اليمن، ويضيف ضغوطا على الرياض من أجل البحث عن حل سياسي بدلا من مواصلة الحرب.

وكشفت الصحيفة نقلا عن المسؤولين قولهم، أنه تم مناقشة الانسحاب بالتفصيل مع الرياض والحكومة اليمنية في عدن، مشيرة إلى إمكانية توجيه اتهامات للإمارات بأن انسحابها هو بمثابة الهزيمة، إلا أن المسؤولين في أبو ظبي قالوا إن الخروج هو تعبير عن التقدم الذي حصل على المستوى الدبلوماسي، والمحادثات التي تشرف عليها الأمم المتحدة.

ويذكر التقرير أن الحديدة كانت مركز معركة للسيطرة عليها بين القوات الإماراتية والمحلية التي تدعمها وجماعة الحوثي التي تسيطر عليها، ما أثار مخاوف من تعطل شريان الإمدادات الإنسانية الذي يمر عبره معظم الدعم الدولي، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة توسطت في ديسمبر لوقف إطلاق النار بين الحكومة اليمنية وقوات الحوثيين.

ويفيد الكاتبان بأن المسؤولين الإماراتيين نفوا أن يؤدي الانسحاب إلى فراغ حول الحديدة، مشيرين إلى أن الإمارات كانت تقول في عام 2018 إن السيطرة على الحديدة ستجبر الحوثيين على التفاوض، إلا أن المجتمع الدولي ضغط على الإماراتيين والسعوديين لعدم دخول المدينة والبقاء حولها؛ خشية تعرض الجهود الإنسانية للخطر.

ووفقاً لما جاء في الصحيفة، فإن المسؤولين الإماراتيين رفضوا التكهنات حول وجود نوع من الخلاف بين أبو ظبي والرياض، خاصة أن أهداف البلدين مختلفة في اليمن، ورفضوا تقديم تفاصيل حول طبيعة الانسحاب، مؤكدين أنه تكتيكي ويمكن تغييره، إلا أن شهود عيان تحدثوا عن سحب للقوات الإماراتية ومعدات ثقيلة من محافظة مأرب والعاصمة المؤقتة عدن.

وأنهت “الغارديان” تقريرها بالإشارة إلى أن وكالة أنباء “رويترز” نقلت عن مسؤولين إماراتيين قولهم، إن الإمارات تهدف من الإنسحاب وجود قواتها قريبة منها في حال اندلاع مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.