كيف أتعامل مع مشكلة خوف الأطفال ؟

0
52
الأطفال
التعامل مع مشكلة خوف الأطفال

يعاني طفلي من مشكلة الخوف فكيف أتعامل معه ؟ كثيراً ما يطرح مثل هذا السؤال من قبل الأهالي الذين يعانون من مشكلة وجود خوف مستمر لدى أطفالهم.. وقبل هذا السؤال يمكن أن نسأل ماسبب خوف الأطفال ؟ وكيف نساعدهم في التغلب على الخوف؟

مخاوف الأطفال

يواجه بعض الأطفال مخاوف تعد بالنسبة لنا نحن الكبار غير منطقية مثل الخوف من الوحش أو من كائنات خيالية. لكن ردة فعلنا نحن الكبار على هذه المخاوف في المعظم ما تكون في غير محلها. خبراء في علم النفس يوضحون طرق التعامل مع مخاوف الطفل.

من المتوقع أن أول رد فعل تخطر ببالك عندما تواجه مخاوف الطفل غير المنطقية هو أنك تريد توضيح أنه لا يوجد سبب للخوف. ولكن هذا قليل ما يكون ناجحا، بحسب إنغو شبيتسوك فون بريزينسكي، وهو من رابطة ألمانية تمثل أطباء النفس المعنيين بالأطفال والمراهقين والمعالجين النفسيين الجسديين.
ويقول: “بالطبع هذه أقصر وأسرع طريقة للتعامل مع القضية كبالغ. ولكن الأطفال يمكن أن يشعروا حينها أن ما يشعرون به لا يؤخذ على محمل الجد. الخوف من الوحوش أمر غير منطقي، ولا يمكن دائما التغلب على المخاوف غير المنطقية بالنقاشات العقلانية”. وبالتالي يفضل الانخراط في العالم الداخلي السحري للطفل ومحاولة جعله يشارك في قتال الوحش. وهذا يعني التفكير مع الطفل بشأن أفضل طريقة لهزيمة الوحش، وإبعاده أو تحويله إلى وحش طيب.

الطفولة المبكرة والخوف

توضح فابينه بيكر-شتول، مديرة معهد ولاية بافاريا لأبحاث الطفولة المبكرة، إن أكثر طريقة موثوقة لجعل الطفل يتغلب على مخاوفه، هي الاقتراب الجسدي من الطفل وإحاطته بالحنان. ويكون الأمر في قمة الصعوبة على الأطفال في حال كانوا يتعرضون للسخرية والتهكم بسبب مخاوفهم. ومن الأفضل وضع الطفل على حجرك، وبمجرد هدوئه، اسأله ما إذا كان يستطيع إخبارك أكثر عن هذا الوحش، “كيف يبدو وما الذي يفزعك ؟”.
وتقول هانا كريستيانزن، التي ترأس فريق علم النفس السريري للأطفال والمراهقين، في جامعة ماربورغ، إلى أن “الخوف من الوحوش أمر طبيعي للغاية للأطفال في سن نمو معينة. يخاف الأطفال في البداية من الغرباء والأشياء غير المعروفة والأصوات المرتفعة والارتفاعات. وبحلول سن الرابعة يخافون من الحيوانات والظلام ثم من الوجود بمفردهم”.

سن ما قبل المدرسة

يتعرض الأطفال في سن ما قبل المدرسة للخوف من الكائنات الخيالية مثل الوحوش والأشباح وكذلك العواصف الرعدية والانفصال وكونهم بمفردهم في الليل. وبمجرد بدء الذهاب للمدرسة، تتغير المخاوف المسيطرة إلى أشياء على صلة بالمدرسة والفشل والاختبارات والإصابات والمرض والوفاة والتدخل الطبي والكوارث والخطف والحوادث البيئية والحروب.
وتبين كريستيانزن إنه أحيانا ما يكون سلوك الآباء ومخاوفهم ورهابهم هم أنفسهم يؤدي أيضا إلى إصابة الأطفال باضطرابات القلق. وتوضح: “في ملعب المدرسة، غالبا ما يكون هناك آباء يقفون وهم يلوحون لأطفالهم وهو ما يجعل الطفل يشعر أنه ليس لديهم ثقة فيه، وأن شيئا ما خطأ سيحدث بعد فترة قصيرة”. وجتمع معظم الخبراء أن المخاوف مبررة من حيث المبدأ. وفي الغالب ما يكون الأطفال الأذكياء خصوصا أكثر حساسية لأنه يمكنهم إدراك المخاطر المحتملة مبكرا. ولكن إذا ما زادت المخاوف، وتسببت في ضغط نفسي على الطفل وقيدت حياته اليومية، فيجب على الآباء السعي للحصول على مساعدة من متخصص.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here