مظاهرات غاضبة في الخرطوم ومشهد سياسي يسيطر عليه الخلاف

0
263
الخرطوم
الخرطوم تشهد مظاهرات غاضبة بسبب مقتل مدني

فرقت الشرطة السودانية أمس الاثنين مظاهرة غاضبة خرجت في الخرطوم بسبب مقتل أحد المدنيين بولاية سنار، وقام المحتجون  بإشعال النيران في مقراً لقوات الدعم السريع بمدينة الضعين، في حين لم تتفق مكونات قوى الحرية والتغيير حول “الإعلان الدستوري”، مما أدى لتأجيل اجتماع كان مقررا أن تعقده مع المجلس العسكري.

وفي محطة رئيسية للحافلات وسط الخرطوم تجمهر نحو 200 متظاهر،وذلك احتجاجا على مقتل مدني برصاص قوات الدعم السريع  بولاية سنار في جنوب شرق البلاد مطالبين بالحكم المدني .

وقامت الشرطة بإطلاق الغاز المسيّل للدموع لتفريقهم. وتحدث متظاهرلأحد الوكالات قائلاً “الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقنا لكننا سنعود مجددا”.

وأشارت الوكالة إلى أن قوات مكافحة الشغب تعاملت مع المتظاهرين بعنق وقوة حيث تعرضوا للضرب وتم إقتيادهم  إلى سيارات شرطة متوقفة، وسط انتشارواسع لرجال الأمن.

وكانت مظاهرات مماثلة خرجت في عدة مناطق بالخرطوم للتضامن مع مدني قتل في وقت سابق.

يذكرأن السلطات السودانية أكدت في وقت سابق مقتل متظاهر وأحد أفراد قوات الدعم السريع وإصابة سبعة آخرين، في المظاهرات التي شهدتها الأحد الماضي مدينة “السوكي” بولاية سنار جنوب شرقي البلاد.

احتجاجات غاضبة

واصل المحتجون تظاهرهم لليوم الثاني على التوالي، حيث خرجت مظاهرات في مدينة سنجة في ولاية سنار، وقد هتف المتظاهرون وطالبو بالعدالة والقصاص من القتلة، على حد قولهم.

وقد إضطرت قوات الدعم السريع للانسحاب إلى خارج مدينة “السوكي” بسبب حالة الغضب السائدة فيها بحسب ما أوردته فعاليات سياسية بالمدينة .

وقام المتظاهرين بإضرام النيران بمقرا لقوات الدعم السريع في حي القبة، في مدينة الضعين غربي السودان، بحسب مصاد محلية ورددواهتافات ضدد القوات التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري اللواء محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي.

وذكرت المصادرأن الهجوم جاء على خلفية مقتل شاب تحت التعذيب على أيدي عناصر من قوات الدعم السريع.

مشهد سياسي يسيطر عليه الخلاف

من جانب أخركان الخلاف السياسي حاضراً بين مكوِنات قوى الحرية والتغيير حول الإعلان الدستوري الذي قُـدم عن طريق الوساطة الأفريقية المشتركة، مما أدى إلى تأجيل اجتماع لطرفي الأزمة كان مقررا مساء أمس.

ووفقاُ لمصادر خاصة، فإن كتلة الإجماع الوطني -إحدى مكونات الحرية والتغيير- رفضت الإعلان الدستوري جملة وتفصيلا، ولوحت  بتقديم مقترح آخر يستند إلى برنامج “البديل الديمقراطي” الذي يشمل دستورا انتقاليا.

وفي العاصمة الاثيوبية، لا تزال الاجتماعات متواصلة بين قوى إعلان الحرية والتغيير والجبهة الثورية ونداء السودان لدراسة الميثاق السياسي والإعلان الدستوري.

وسجل المشاركون بعض التحفظات على “اختزال” المثياق السياسي إضافة إلى فقرات في الإعلان الدستوري، ومنها الحصانة المطلقة للمجلس السيادي، ومدة الفترة الانتقالية.

الجدير بالذكرأن النسخة النهائية للإعلان الدستوري قد لفتت إلى أن مدة الفترة الانتقالية المقترحة باثنين وأربعين شهرا تبدأ من تاريخ سقوط نظام البشير،في حين ترى قوى الحرية والتغيير أن هذه الفترة تبدأ من تاريخ التوقيع على الاتفاق.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here