الأمم المتحدة تدعو لوقف الهجمات في إدلب وتحذر على حياة ثلاثة ملايين مدني

364
العسكرية

قلق دولي إزاء ما يحدث في سوريا، حيث حذرت مراراً وتكراراً منظمة الأمم المتحدة مكونات المجتمع الدولي، أن ما يقارب ثلاثة ملايين مواطن سوري معرضه حياتهم للخطر، في حال استمرت الهجمات العسكرية والجوية على المنشآت المدنية في مدينة إدلب السورية، مضيفة الى أن هناك أكثر من مصف مليون شخص نزحوا من المدينة إزاء الأحداث الدموية خلال أربعة أشهر فقط.

وبدور، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال مؤتمر صُحفي عقد في ولاية نيويورك الأمريكية، إن الهجمات العسكرية البرية والجوية مستمرة على المدنيين والمنشآت والمستشفيات في مدينة إدلب.

وأكد غوتيريش، أن الهجمات  العسكرية المستمرة  والمتزايدة على مدينة  إدلب،  يمكن أن ينجم عنها موجة جديدة من الأزمات و التي ستعرض حياة أكثر من ثلاثة ملايين مدني للموت البطيء، مشيراً  إلى أن الاشتباكات المسلحة أسفرت خلال الأشهر الأربعة الأخيرة فقط لأكثر من نصف مليون شخص من النزوح والشرود من منازلهم، بالإضافة الى اضطرار ما يقارب الربع مليون شخص لنزوح خمس مرات بينما في الجهة المقابلة اضطر آخرون للنزوح أكثر من عشر مرات لضمان وجود أماكن أمنة لا تشكل مصدر للقتل.

ودعا دوجاريك جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، و”العودة فورا إلى الاتفاق الذي توصلت إليه تركيا وروسيا العام الماضي”، في إشارة إلى اتفاق إنشاء منطقة خفض التصعيد في إدلب خلال اجتماعات أستانا.

وأردف المتحدث  الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، الى أن الهجمات المستمرة التي تستهدف مدينة إدلب أسفرت عن مقتل ما يزيد عن ثلاثة مدنيين وإصابة ما يقارب الأربعة عشرة شخصاً بينهم أطفال، وفي حين قال ناشطين حقوقيين إن عدد القتلى تجاوز الخمسة مدنيين والإصابات بالعشرات، إزاء الغارات الجوية التي شنتها الطائرات الروسية والنظام السوري، مساء أمس على المنشآت المدنية في إدلب.

وفي السياق ذاته، قالت مديرية صحة  محافظة إدلب، إن ما يزيد عن سبعين ألف مدني سوري نزحوا من ريف إدلب الجنوبي خلال شهراً واحد، وفي الجهة المقابلة قال ناشطين أن النازحين يضطرون وبسبب تردي الأوضاع الأمنية في المنطقة الى المبيت في مركبات معطلة أو حقول مفتوحة، هرباً من الموت.

ومن جانبها، لفتت جمعية منسقي الاستجابة المدنية في الشمال السوري،  إلى أن ما يزيد عن الف مدني سوري نزحوا من المناطق الريفية والقرى والمدن، للهروب الى مناطق خفض التصعيد منذ اتفاق سوتشي بين تركيا وروسيا يوم 17 سبتمبر للعام الماضي.