رئيس الوزراء السوداني: سنعمل على بناء اقتصاد قوي ولن نعتمد على المعونات الخارجية

401

أعلن رئيس الوزراء في الحكومة السودانية المكلف بالتوافق عبد الله حمدوك ، أن أولويات والإجراءات التي ستتخذ خلال الفترة المقبلة في السودان هي “إيقاف الحرب وبناء السلام وحل الأزمة الاقتصادية الطاحنة”، وفي الجهة المقابلة رحيب مجلس الأمن الدولي والدول الأوروبية والمنظمات الحقوقية بالإجراءات والأوليات التي طرحها حمدوك على نفسه وشعبه، حيث تم اعتماده رئيساً للوزراء بعد الاتفاق الموقع بين قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي.

وقال حمدوك، خلال كلمة له في مؤتمر صٌحفي، عقب انتهائه من أداء اليمين الدستوري مساء أمس الأربعاء، داخل القصر الرئاسي، إن الفترة المقبلة للبلاد يجب أن نستجمع أرادتنا لبناء اقتصاد سوداني قوي قائم على الإنتاج وليس على المعونات والهبات، بالإشارة الى الدعم السعوي” مضيفاً الى انه تم اختياره بشكل توافقي ليصبح رئيساً للحكومة لكل السودانيين.

ويشار أن، لحظة وصول عبد الله حمدوك، الى مطار العاصمة السودانية الخرطوم، مساء أمس، حظي باستقبال شعبي وجماهيري كبير، حيث عبر المواطن السوداني عن فرحته بتوليه منصب رئيس الوزراء في الحكومة المكلفة خلال المرحلة الانتقالية التي تمتد لمدة 39 شهراً

وبدوره، دعا رئيس الحكومة السودانية المكلف حمدوك، خلال تصريح صٌحفي فور وصوله المطار، الى ضرورة وضع وتنفيذ نظام ديمقراطي متعدد الأطراف يتفق عليه الشعب السوداني بالكامل، لافتاً أن دولة السودان ومنذ اللحظة الأولى للاستقلال من الاستعمار لم تشهد توافق ديمقراطي وتوافق يجمع النخب السياسية الحاكمة حول إدارة خلافاتهم عبر مشروع وطني شعبي جامع، كما طالب بضرورة الاتفاق الموحد على برنامج يُأسس ليحكم السودان، حتى لا يتثنى لأحد التلاعب على أهوائه الشخصية.

وتطرق حمدك، للحديث عن الوضع الاقتصادي للبلد، حيث أوضح أن الهدف الرئيسي لتشكيل حكومته هو معالجة الأزمة الاقتصادية الخانقة، وسنعمل من أجل بناء اقتصاد سوداني قوي قائم على الإنتاج وليس على المعونات والهبات، مشيراً أن الأنظمة الهيكلية للمؤسسات الاقتصادية لا بد من إعادة تنظيمها.

وفي ختام كلمة حمدوك، أكد أن الحكومة وجميع أجهزتها المدنية والأمنية، ستعمل على وضع سياسة خارجية وسطيه معتدلة تراعي المصلحة العليا للدولة فقط، دون أن تنظر الى المصالح الشخصية.

والجدير بذكره، أنه وخلال الأسبوع الجاري، تم التوقيع على إطلاله نهر النيل، لمذكرة تفاهم للإعلان الدستوري، جمعت قادة المجلس العسكري الانتقالي وقادة قوى الحرية والتغيير.