الإمارات تقوم بدور ”ترانزيت” في الخطة الأمريكية لنقل المهاجرين الفلسطينيين من لبنان وسوريا

648
المهاجرين الفلسطينيين
الإمارات تقوم بدور ”ترانزيت” في الخطة الأمريكية لنقل المهاجرين الفلسطينيين من لبنان وسوريا

أشارت صحيفة لبنانية عن مصادر خاصة من أحد الفصائل الفلسطينية  حديثه إن معلومات تسلمتها الفصائل عن تفاهمات أمريكية مع كندا وإسبانيا وبلجيكا وفرنسا، بشأن إقناعهم باستقبال آلاف المهاجرين الفلسطينيين من مخيماتهم في لبنان.

يأتي ذلك خلال الخطة الأمريكية للسلام، المعروفة باسم “صفقة القرن”، والتي تركز في أبرز بنودها بإلغاء فكرة حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وخاصة المتواجدين في سوريا ولبنان.

وذكرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، عبر تقرير لها، إن التفاهمات الأمريكية تتم مع كندا لدفعها إلى استقبال 100 ألف مهاجر فلسطيني (40 ألفاً من فلسطينيي لبنان و60 ألفاً من فلسطينيي سوريا)، كذلك اقناع إسبانيا لتستقبل 16 ألف فلسطيني من لبنان، علاوةً على تفاهمات مشابهة مع كل من بلجيكا وفرنسا.

وكشفت الصحيفة عن ما وصفته بالزيادة الملحوظة في عدد المهاجرين الفلسطينيين ، بشكل مشروع أو غير مشروع، من مخيماتهم في لبنان، أثناء الفترة الماضية،وذلك تحت ضغط استمرار التضييق من السلطات عليهم، وسوء الأحوال المعيشية.

كما ولفتت إلى وجود خلايا تم تشكيلها لحث الفلسطينيين إلى الهجرة، نظير دفع مبالغ مالية، بشكل نظامي إلى أحد الدول التي تتيح لهم  حق اللجوء، مؤكدة رصد خطوط سير سفر عدد غير قليل منهم من لبنان إلى الإمارات كـ”ترانزيت”، ثم إلى بلدان في أفريقيا أو أمريكا اللاتينية، حتى يتم تحضير أوراق اللجوء الخاصة بهم في دول أوروبية.

وأشارت الصحيفة عن ممثل حركة “حماس” في لبنان، “أحمد عبدالهادي”، قوله إن “حماس وضعت استراتيجية لمواجهة الهجرة، بناء على تفاهم مع لبنان من أجل تخفيف الضغط حتى يشعر الفلسطيني بأنه يعيش حياة كريمة، وتحقيق إنجازات في مجال الحقوق الإنسانية والضغط على الأونروا لتحسين الخدمات ومساهمة الفصائل الفلسطينية بتنفيذ مشاريع توفّر فرص العمل للشباب”.

وقال “عبدالهادي” أن “نحو 40 ألف فلسطيني غادروا لبنان في السنوات الأربع الأخيرة من طريق الهجرة الشرعية عبر المطار، من دون احتساب من سلك الطرق غير الشرعية برا”.

وأوضح أن “المشروع الأمريكي المرتبط بصفقة القرن يهدف إلى توطين ما بين 75 إلى 100 ألف فلسطيني في لبنان، وتهجير الباقي إلى أكثر من بلد”.

وأضاف ممثل الحركة ” أنه تم رصد شبكات منظمة أخذت على عاتقها التأثير على الشباب الفلسطيني في مخيمات لبنان والعائلات أيضا، لإقناعهم بالهجرة وغسل دماغهم كلما زاد الضغط الأمريكي لتنفيذ صفقة القرن”.

من جانبه قال أبوبلال مرعي احد القادة في التحالف الوطني الفلسطيني  أن “مشروع التسوية الذي وافقت عليه السلطة الفلسطينية كان له أثر سلبي في فلسطينيي الشتات الذين شعروا بأن السلطة تخلت عن حقوقهم”.

وواصل مرعي حديثه: “في لبنان، الدولة تمارس شبه حصار على المخيمات، ما أدى إلى خنق سكانها وإنتاج حالات انحراف وتطرف”.

وبينت الصحيفة أن عمليات الهجرة من الفلسطينيين في لبنان أصبحت مرتفعة أثناء الفترة الأخيرة،  متخفية تحت بند السياحة، كما وأضافت أن مخيم البداوي، شمالي بيروت، يأتي المرتبة الأولى من حيث عدد المهاجرين، يتبعه مخيم الرشيدية.

وتحدثت الصحيفة  أيضاً عن وجود مندوبين يعملون لصالح مكاتب سفريات تهتم في تسفير المهاجرين الفلسطينيين إلى أحد البلدان التي تقبل بلجوئهم، نظير دفع مبالغ مالية، تتراوح بين 12 و 20 ألف دولار أمريكي، هذا بالاضافة لعمليات الهجرة غير الشرعية لغير القادرين على دفع تلك المبالغ.