الإمارات تسعى لتقسيم الصومال بهدف السيطرة على المنافذ البحرية

0
48
الصومال
الإمارات تسعى لتقسيم الصومال بهدف السيطرة على المنافذ البحرية

وكالات-مقديشو – تقرير الشرق الإخباري | لم تكتفي دولة الإمارات بما نشرته من فوضى وخراب ودمار في اليمن وليبيا ومصر، بل واصلت تنفيذ مخططاتها لتقسيم البلدان العربية، وهذه المرة يبدو أن الصومال ستكون ضحية الخراب الإماراتي القادمة، كخطوة لازمة للانقضاض على المملكة السعودية وتقسيمها.

فلم تقتنع أبو ظبي بما جرى من اتفاق سياسي في السودان، أو بالحالة الديمقراطية التي تشهدها تونس، لكنّها تماشت مع هذه الحالة رغمًا عنها، وإن كانت في الخفاء تحرّك أدواتها، وتضع خططها للانقضاض عليهما.

وعلى مدار العقود الماضية واصلت الإمارات جهودها لتقسيم الصومال، مهدرة من أجل هذا المخطط التخريبي مئات ملايين الدولارات التي كانت قادرة على جعل اقتصاد البلد العربي الإفريقي من أٌقوى اقتصادات القارة السمراء.

وعملت أبو ظبي من خلال ضخ مئات الملايين على تقوية النزعة الانفصالية بين الصوماليين، ووفّرت دعمًا ماليًا ضخمًا للأقاليم الانفصالية في البلاد؛ الساعية لتعظيم دورها على حساب الحكومة المركزية المعترف بها دوليًا.

وكانت الإمارات الدولة الوحيدة التي اعترفت بإقليم “أرض الصومال” فور انفصاله عن البلاد عام 1991، وقامت ببناء مركز تدريب عسكري فيه، وضخّت ملايين الدولار فيه، وعادت خلال السنوات الست الماضية إلى تقديم حزمة مساعدات مالية جديدة للإقليم الانفصالي.

كما قامت أبو ظبي بتقديم دعم مالي أيضًا إلى إقليم “أرض البنط” الصومالي الذي يحظى بحكم ذاتي عن الحكومة المركزية؛ بهدف حثّه وتشجيعه عن الانفصال التام عن الصومال.

هذه التحرّكات الإماراتية التي يعرفها العالم والشعب الصومالي، دفعت الحكومة الصومالية المركزية إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد أبو ظبي، وصلت إلى إنهاء الوجود العسكري الإماراتي في البلاد، ونقل مسؤولية تدريب العناصر الصومالية إلى الجيش الوطني للبلاد.

كما صادرت الحكومة الصومالية في أبريل/نيسان الماضي نحو عشرة ملايين دولار كانت في طائرة قادمة من الإمارات حطّت في مطار مقديشو، كما قام أمن مطار “بوصاصو” بإقليم بونتلاند شمال شرقي الصومال بمصادرة صناديق تحتوي على أجهزة عسكرية كان ضباط إماراتيون يسعون لنقلها إلى الإمارات.

لماذا تستهدف الإمارات الصومال ؟

خلال السنوات الأخيرة الماضية، وتحديدًا عقب سيطرة القوات الإماراتية على باب المندب في اليمن، اتّبعت الإمارات استراتيجية شراء وإدارة الموانئ ذات الأهمية الاقتصادية والعسكرية في دول القرن الأفريقي.

وتهدف أبو ظبي من هذه الاستراتيجية إلى الانفراد بنفوذ تام على جميع المنافذ البحرية التي تمرّ من خلالها شحنات النفط الدولية؛ ما يمنح الإمارات قوّة سياسية عالمية كبيرة.

ولهذا الهدف، عاد التواجد الإماراتي إلى الصومال من خلال تقديم الدعم المالي والمساعدات الاقتصادية للبلد العربي الأفريقي الفقير؛ كخطوة ضمن مخططها للسيطرة على هذا البلد الذي يعتبر “بوابة” دول القرن الأفريقي ومنفذها الوحيد إلى البحر.

وقد أدّت الإجراءات الحكومية الصومالية ضد أبو ظبي إلى إفشال مخطط الإمارات في البلاد؛ لكنّ المخطط الإماراتي لتقسيم الصومال متواصل –وفق مراقبين- حتى وإن تطلّب الأمر إشعال جولة جديدة من الحرب الأهلية في البلاد من خلال دعم وتسليح الحركات الانفصالية وشراء ولاء شخصيات سياسية وقبلية صومالية.

المصدر\ الشرق الإخباري

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here