كيف تعلّمون أولادكم كيفية تناول الطعام بالطريقة الصحية

0
41
الطعام
كيف تعلّمون أولادكم كيفية تناول الطعام بالطريقة الصحية

عادةً ما يذهب الاطفال في الصباح الباكر، إلى المدرسة، ولا تسمح  لهم الفرصة بتناول وجبة الفطور، أو بالأصح، نعتقد أنّهم لا يشتهون الطعام في هذا الوقت المبكر، وبالتالي لا يأكلون.

ولكن الفطور هي من اهم الوجبات الأساسيّة والضروريّة التي تساعد الأولاد على التركيز في الصّف. علاوةً على، أنه الوقت الذي يجتمع فيه الجميع لتناول الطعام مع بعضهم البعض.

وفي الغالب نسمع قول الأهل: “ما من وقتٍ لديهم”، في الوقت الذي نوقظ فيه أولادنا قبل ربع ساعة من موعد وصول الباص. ولا يمتلكون وقتًا إلّا للعجلة خوفاً من أي تأخيرٍ فتكون فكرة “الأكل” و”الشرب” غير واردة عندهم.

فيجب أن نحرص على نوم  أولادنا مبكرًا، وأن يستيقظوا قبل ساعةٍ على الاقل من موعد انطلاقهم، ليتمتعوا بالوقت الكافي للاستيقاظ وللّبس، وليشبعوا عيونهم بوجبة الفطور المعدة سابقاً لهم، لأنّ تناول الطعام هو بالنظر إليه أيضًا.

ومن الامور السلبية هو أن يتناول أولادنا شطيرةً، أو “منقوشةً”، أو “كروسان” على عجلة أثناء الاستراحة المدرسية   أي عندَ السّاعة العاشرة صباحًا.

أما عند موعد وجبة الغداء، يكون الأطفال في المدرسة، ومن لا يذهب منهم إلى الكافيتيريا، يلجأ إلى رقائق البطاطس المقليّة، وقطع الكعكة، والحلويات على أنواعها، أو إلى قطعة أخرى من تلك “المنقوشة” الشهيرة.

وفي طريق مغادرة المدرسة نحو البيت، يأكلُ أولادُنا ما تبقّى في حوزتهم من طعام لأنّهم يتضوّرون جوعًا، علمًا أنَّ الطريق طويلة، وبالتالي يجهزون على آخر الشطائر والحلويات المتبقية لديهم، وفي النهاية يصل الأولاد إلى البيت.

ومع هذا الوقت لا يشعر الاطفال بالجوع، فها هي السّاعةُ الثالثة والنصف أو الرّابعة بعد الظهر، أي إنّ وقت الغداء قد فاتَ منذ فترةٍ طويلةٍ.

وعندما ندعوهم إلى تناول الطعام يرددون بعض الاقوال المعروفة لدينا مثل\

“أمضيتُ نهاري وأنا ألتهم وجباتٍ خفيفة بينما كنتُ أركض وألعب. فلم أرغب في تناول وجبة كاملة، ولم أتشارك الطعام مع أحد”.

وأيضاً “أحانَ وقتُ الغداء؟ لكنّني لا أشعر بالجوع، ولا أحب ما حُضّر لي. وكيف سأرغب في تناول الطعام وأنا وحدي، أمامَ شاشة التلفاز، أو الـ”iPad”؟”

ويتحدثون قائلين”ما مِنْ أحدٍ سبق وعلّمني كيفيّة التلذذ بالطعام، أو كيفيّة مشاركته مع الآخرين. فما سبق لي وشاركت أحداً بطعامي”.

كما ويقولون “أُفضّلُ أنْ ألتهم وجباتٍ خفيفةً وأنا غارق في الكنبة على أن أجلس إلى المائدة، وجهًا لوجهٍ مع طبقٍ عليّ استكشافه، وأنْ أُشبع نظري به وأنْ أتلهّف لتذوّقه”.

يعد تعليم الأولاد أصولَ الأكل من الأمور الهامة التي لا تختلف في قيمتها كثيراً عن تعليمهم أصول الحياة.

وإذا حان المساء، فإن  أولادُنا لا يشعرون بالجوعٍ لأنّهم تناولوا وجبة الغداء عند الساعة الرابعة بعد الظهر. فيكون العشاء عبارة عن  شطيرةٍ يلتهمونها بمفردهم أمام شاشة التلفاز.

إذاً، ما هي الطريقة التي نعتمد فيها نظاماً غذائياً صحياً مع مثل هذه الظروف؟

وكيف لنا أن نسترجع العادات التي لطالما كانت أساسيّة في حياتنا، في حين أن “الدليفري”، والفوشار، والشوكولا، ورقائق البطاطس المقليّة هي الكلمات الوحيدة التي نسمعها كل يوم؟ ونحن نستسلم ببساطة.

لكنْ، إذ قمنا بتعليم أطفلنا، منذ صغرههم، أن يتّبعو نظاماً غذائياً معيّناً، وحرصنا على صحّةِ نظامهم الغذائي، وإذا علّمناهم أن يتلذذو بالطعام وحرمنهم من “الدليفري” بالقول: “كلا، لا يمكنكَ طلب وجبات سريعة لأنني حضّرت لك الطعام”، فبالتاكيد سيتمتع بالسلوك الأصح في ما يخص نظامه الغذائي.

كما ومن واجبنا أن نعلّمهم كيفية الجلوس إلى المائدة لتناول وجبته من دون أنْ يتأثّر بأيّ عامل من حوله، كما لا يجب أن نلاحقه لإطعامه.

ومن المهم جداً أنْ يتعود الطفل، منذ صغره، على اتّباع نظام غذائيّ معيّن، والحدّ من تناول الوجبات السريعة وتثقيفه بأهميّة التغذية السّليمة وفوائدها.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here