خطورة بقاء طفلك في غرفة نومك

0
36
غرفة
خطورة بقاء طفلك في غرفة نومك

من أهم المواضيع الشائكة التي يتغاضى عنها الآباء وخاصة الأمهات تمسكهم الشديد بأطفالهم منذ الولادة إلى سن الخامسة تقريبا فما فوق، وتقريبهم منهم أثناء النوم في غرفة واحدة وأحيانا في فراش واحد، مما يؤثر سلبا على حياة الأطفال دون معرفة ذلك فيعيشون بحالات من الخوف والكبت ومشاعر الكره لأحد الأبوين وغيرها من الحالات النفسية التي تلازمهم مدى الحياة وفق المختصين النفسانيين الذين يعالجون شبابا وشابات في الثلاثين من العمر يعانون من أزمات نفسية متداخلة يرجع تشخيصها إلى زمن الطفولة والمبيت جنبا إلى جنب أمام الأم وفي غرفة النوم.

هذا الموضوع تم طرحه من قبل أخصائية نفسية وهي السيدة أمال والتي تعمل بإحدى المصالح الاستشفائية العمومية، وتعالج الكثير من الحالات لإناث دون العاشرة يتعاملون بعنف كبير مع أمهاتهن إلى درجة شتمهن ونعتهن بكلام بذيء وعدم احترامهن.

تتحدث الأخصائية أنها في أول حالة عالجتها لطفلة تبلغ من العمر إحدى عشر سنة، لا تتحمل والدتها وتخاطبها باشمئزاز، في بداية القصة ظنت الأم أنها مشاعر الغيرة من شقيقتها الصغرى، لكن العنف تجاهها لا يصدق فتوجهت الأم للأخصائية وبينت لها حالة ابنتها بالتفصيل والعبارات التي تصفها بهم، فسألت الأخصائية الأم هل فصلت ابنتك عن غرفتك وعن حياتك الحميمية منذ الصغر فأجابتها الأم أنها كانت تنام في فراش منفصل على الأرض أسفل سريرها حتى سن الخامسة، فتفطنت الأخصائية سبب هيجان الطفلة وعدم تحمل والدتها، والسبب يرجع لمشاعر كره أفقدتها الصورة المثالية عن والدتها وسببها أن الطفلة تكون قد لاحظت جانبا من الحياة الخاصة بين والديها وهو عادة ما يترك أثارا خطيرة في نفس الطفل يجعله يقاوم النوم وينهض عدة مرات في الليل ويتبول لا إراديا،

 

وتوضح الأخصائية النفسانية رغم ما فيه من حرج أن الآباء يتجاهلون الطفل ،ويغفلون انه يدرك معنى العلاقة الجنسية بطريقته الخاصة ،وتثير لديه الشعور بالخوف وفي بعض الاحيان يدفعه الفضول لمعرفة الكثير عن هذه الحياة “السرية” لوالديه فيدافع  النوم حتى ساعات متأخرة من الليل أو يتظاهر به أو يستيقظ في كل وقت.

إن السماح للطفل مهما كان عمره بعد السنة والنصف بالمبيت في غرفة واحدة أمر ليس بالبسيط على حياته في مرحلة الطفولة إلى سن النضج حتى يصل لمرحلة الرجولة أو تصبح الطفلة امرأة وهو ما يتجاهله الأبوين خاصة الأم التي تبدي حنانا فائضا نحو أطفالها وهي تظن أنهم صغارا لا يفهمون شيئا،

وعند محاولة فصلهم من غرفة النوم في سن الخامسة أو الرابعة يرفض الطفل خروجه من حضن والدته من خلال بعض الاضطرابات النفسية التي تتسبب في ظهور اضطرابات عضوية كآلام البطن والقيء والحمى والتبول اللاإرادي وكلها أعراض ناتجة عن خوف الانفصال عن الأم، والأخطر من ذلك أن الطفل يحاول ممارسة ما رآه مع أطفال آخرين.

وبالتأكيد نرى ذلك مجسدا في بعض الرسومات على الجدران لامرأة ورجل، أو أن يطلب طفل من آخر خلع ملابسه  وغيرها من الأفعال التي نشاهدها يوميا في حياتنا، وتؤدي في لحدوث بعض المشكلات بين الناس والجيران واتهام الأطفال بالانحراف وعزلهم ومقاطعتهم وعدم اللعب معهم.

وفي ختام الموضوع تؤكد الأخصائية أن السن الأفضل لفصل الطفل عن أبويه بغرفة خاصة يبدأ من سن الفطام أي بعد الحولين مباشرة، حتى لا يواجه صدمات نفسية وعاطفية تؤثر على عقله مدى الحياة وتتسبب له بأزمات خطيرة تؤثر حتى على حياته الجنسية في المستقبل.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here