مركز ستراتفور يحذر من ركود الاقتصاد الألماني ويقول أن المال وحده لا يحل مشاكل ألمانيا الاقتصادية

0
76
الاقتصاد الألماني
مركز ستراتفور يحذر من ركود الاقتصاد الألماني ويقول أن المال وحده لا يحل مشاكل ألمانيا الاقتصادية

قام مركز ستراتفور الأميركي بالتحذير عبر موقعه الإلكتروني من أن الاقتصاد الألماني الذي يُعتبر الأقوى بين دول الاتحاد الأوروبي يسير تجاه أول ركود له منذ مايقارب العشر سنوات.

وتوضح بيانات حديثة إلى أن الاقتصاد الألماني قد يعود  للانكماش مرة جديدة أثناء الربع الثالث من العام الجاري، بعد انكماشه في الربع الثاني من العام نفسه بنسبة 0.1%.

وبحسب معهد “إيفو” الاقتصادي في مدينة ميونيخ، فإن المزاج السائد في الأسواق الألمانية وصل في أغسطس/آب الماضي إلى أقل مستوياته في نحو سبع سنوات.

وأرجع مركز ستراتفور –الذي يعد كأحد أهم المؤسسات الخاصة التي تتختص بقطاع الاستخبارات والدراسات الإستراتيجية والأمنية بالولايات المتحدة تلك النظرة القاتمة المتوقعة للاقتصاد الألماني إلى عدة عوامل؛ فتزايد عدم اليقين الذي غذته الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، اضافة الي الخروج الصعب المحتمل (البريكست) لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي في أكتوبر/تشرين الأول القادم؛ كل تلك الامور ألقت بظلالها على الاقتصاد الألماني الذي يستند بالمقام الاول على التصدير.

وتعاني ألمانيا من الداخل الأمرين في ظل نشاط اقتصادي “ضعيف”، وصناعة سيارات متعثرة، ما انفكت تعمل على التكيف مع التغيرات التي حدثت على توجهات المستهلكين تجاه السيارات الكهربائية والسيارات ذاتية القيادة.

ومع أن الحكومة الألمانية تملك من الأموال ما يجعلها قادرة على التغلب على التراجع الاقتصادي، فإنها تفتقر للوحدة السياسية التي تجعلها تتمكن من إطلاق حزمة تحفيز متكاملة لتحقيق النمو “بكل ثقة”.

كل هذه العوامل، إلى جانب شيوع حالة عدم اليقين ستقلل من  قدرة البلاد على الانتعاش السريع.

وبما أن ألمانيا تمتلك الاقتصاد الأكبر في منطقة الاتحاد الأوروبي، فإن ذلك يعني أن التطورات السياسية والاقتصادية في تلك الدولة ستكون لها تأثيرها على أوروبا.

ووفق مقال ستراتفور، فإن المال ليس من الواجب أن يمثل مشكلة بالنسبة لألمانيا، فهي قبل كل شيء دولة ظلت أربع سنوات متتالية تمتلك فائض مالي ساعدها على توفير 45 مليار يورو (نحو 49 مليار دولار أميركي) في النصف الأول من العام الحالي وحده.

ولكن تعتبر مشكلة ألمانيا ذات طابع أيديولوجي؛  وسياسة برلين القائمة على تفادي العجز المالي التي تُعرف هناك باسم “صفر أسود” (بلاك زيرو) تمتلك شعبية كبيرة وسط قطاع كبير من جمهور الناخبين. وتسببت النقاشات التي حدثت مؤخرا بخصوص كيفية معالجة التباطؤ الاقتصادي ببعض التوترات بين أطراف الائتلاف الحكومي في ألمانيا.

ويعتبر مركز ستراتفور أن تباطؤ الاقتصاد سيجعل الحكومة الألمانية تقوم يإجراء تخفيضات ضريبية وزيادة الإنفاق؛ من أجل إحداث النمو المطلوب، لكن برلين ستسير في سبيل ذلك نهجا أكثر حذرا بتطبيق إجراءات تدريجية بدل تبني حزمة تحفيزية قد تكون محط خلاف متوقع داخل الائتلاف الحكومي.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here