الولادة القيصرية والحرمان من البكتيريا الحميدة التي تساعد في الوقاية من الأمراض

0
211
الولادة القيصرية
الولادة القيصرية والحرمان من البكتيريا الحميدة التي تساعد في الوقاية من الأمراض

وفق المعطيات والمعلومات المتوفرة حتي الان  فإنّ الأطفال الذين يولدون عن طريق الولادة القيصرية يحرمون فعلا من مجموعة كبيرة من البكتيريا الحميدة التي من شأنها أن تلعب دورا في الوقاية من أمراض كالربو والسمنة أو من أمراض المناعة الذاتية المختلفة.

وأوضح تقرير صادر وسط شهر أكتوبر الحالي في مجلّة The Lancet أن عدد الولادات القيصرية تزايد مرتين خلال خمسة عشر عاما. فبين عامي 2000 و2015 ، أصبحت نسبة الولادات القيصرية في بعض البلدان إلى 21% من إجماليّ الولادات بعد أن كانت 12%. أمّا في خمسة عشر بلدا فلقد تجاوزت نسبة الولادات القيصرية حاجز 40%، ما جعل منظمة الصحّة العالمية نشعر بالقلق حيال الإقبال الكبير على الولادات القيصرية التي لا تعتبر غالبا في صالح الأم والطفل وبالتحديد تلك التي لا يكون لها اي مبرّر طارئ.

في السابق كان لدينا المعرفة بأنّ الولادة القيصرية تعرض الأمّهات لمخاطر مُحتملة من قبيل النزيف والتعّرض لمشاكل الالتهابات والتأخر الكبير في الرجوع للعافية بعد الولادة، والسؤال الذي كنّا غير قادرين عن الإجابة عليه هو: هل طريقة الولادة لها تأثير  على حياة الطفل في المستقبل ام لا؟

إنّالطفل المولود بطريقة العملية القيصرية سيكون محروم من الاحتكاك بالبكتيريا النافعة المتواجدة في رحم أمّه. فبالرجوع لما تقول Maïté Ribère، القابِلة وطالبة الدكتوراه في العلوم البيولوجية في جامعة مونتريال، فإنّ الفلورا البكتيرية التي تواجه الطفل خلال الوضع تكون مختلفة الجودة باختلاف طريقة الوضع. فأن يدخل الطفل المَهْبِل ليس كما لو دخل طبقة عضلات الجلد في البطن.

فالأطفال الذين يولدون عن طريق المهبل يمتلكون زمرة بكتيريا غنية جداً بالبكتيريا المهبلية بينما اللذين يولدون عن طريق الولادة القيصرية يتمتّعون بزمرة بكتيريا قريبة من بكتيريا الجلد التي تكون في جلد بطن أمهم.

فتم التوصل إلى إنّ الطفل الذي جاء  إلى الحياة بواسطة الولادة الطبيعية تكون صحّته أفضل من ذلك الذي أتى إلى الحياة عن طريق الولادة القيصرية، والسبب في ذلك لأن الجهاز المناعي يكون أقوى بجهوزيته الدفاعية والحصانة تجاه الأمراض عند الطفل الذي احتكّ بالبكتيريا المهبلية خلال وضعه الطبيعي.

وفي هذا السياق  ولهذه الاسباب يسعى عدد كبير من الباحثين أن يدهنوا الطفل القادم إلى الحياة بولادة قيصرية بقطنة مبلّلة بالجراثيم القادمة من مهبل الأمّ. فإثر وضع ضمادة داخل مهبل الأم الواضعة طفلا  من خلال عملية قيصرية، يعودون ويسحبوها ليفركو بها كل جسم الطفل .

في النهاية أصبح جليا أنّ الولادة الطبيعية تعتبر أنسب بكثير من الولادة القيصرية على صعيد  الأم  والطفل. وعلى الرغم من ألم الوضع بعملية قيصرية يكون أخف بكثير من ألم الوضع الطبيعي إلاّ أنّ الولادة الطبيعية لها إيجابيات كثيرة  تتجاوز بمراحل الألم الصادر عنها.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here