الإنتخابات الإماراتية تصفية المعارضين و رؤية النظام المسيطرة

438
الإنتخابات
الإنتخابات الإماراتية تصفية المعارضين و رؤية النظام المسيطرة

لا تزال عملية التصويت المبكر لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019 في دولة الإمارات مستمرة لليوم الثاني على التوالي بعد ما تم تصفية المرشحين وفرض رؤية النظام على الانتخابات التي تعد أحد أغرب الإنتخابات على مستوى العالم.

ويكون التصويت المبكر من خلال 9 مراكز انتخابية على مستوى الدولة وتتواصل لمدة ثلاثة أيام، في حين تنطلق عمليات التصويت في اليوم الرئيسي للانتخابات يوم 5 أكتوبر الحالي.

وكما هو معروف في جميع البلدان التي تعطي مساحة لإبداء الأراء أن يقوم المرشحون بإستغلال الإنتخابات في إبراز أخطاء حكومات بلدانهم لتصبح في إطار برامجهم الانتخابية لكسب تأييد الجماهير لهم، على أن يعملوا على يقوموا بتنفيذ وعودهم بإصلاحها بعد فوزهم.

إلا أنه في الإمارات تتركز برامج المرشحين المتنافسين على الفوز بمقاعد المجلس الوطني الاتحادي في اتجاه الدفاع عن البيئة، وقضايا التنمر، والواقع السياحي، والتطوير الاقتصادي وزيادة “الرفاهية”.

في نفس الوقت يتم تغييب انتهاكات النظام الإماراتي داخليا وخارجيا، وهي سياسة باتت من بين القضايا التي يذكرها المجتمع الدولي، وموضوعاً تبرزه وسائل الإعلام العالمية، لكن ليس لها وجود في برامج المرشحين للمجلس الوطني الاتحادي بالإمارات.

هذه ليست السياسة فقط التي تخلو من برامج المرشحين، بل أيضاً التراجع الكبير والوضع لاقتصادي المتردي في البلاد وبالتحديد في إمارتي أبوظبي ودبي.

يعتبر عدم اعتماد المرشحين في برامجهم الانتخابية على الازمات والانتقادات التي تعاني منها بلادهم اضافة لسياستها الخارجية التي أسائت لسمعتها، فضلاً عن الوضع الاقتصادي المتردي ليس معناه رضاهم عن سياسة حكومة البلاد.

فقد قام مرشحان بإعلان انسحابهما من الترشح نتيجة برنامجهما الانتخابي، الذي ظهر وأنه لا يوافق نظام الحكم في الإمارات”؛ وهذا هو السرّ الذي تسبب في عدم تبني المرشحين للقضايا الحقيقية.

بدورها  أعلنت الفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد)، عن قلقها وطالبت من اللجنة الوطنية للانتخابات في دولة الإمارات القيام  بالتحقيق في تعرض مرشحين للانتخابات المحددة في الخامس من أكتوبر المقبل، للمضايقات والضغوط بسبب  برامجهم الانتخابية.

كما ووضحت الفيدرالية الدولية أن مثل هذه التدخلات من الدولة تعتبر “انتهاكاً لمبادئ الديمقراطية والتنافس الحر، وبمنزلة قيود للوصول إلى مجلس وطني يمثل السلطة وليس إرادة الإماراتيين”.

ولفتت إلى تدخل السلطة الواضح في تحديد أعداد قوائم الهيئات الانتخابية واقتصارها على 337 ألفاً و738 عضواً فقط من سكان الدولة (نحو 9.5 مليون نسمة)،بالاضافة للضغط على المرشحين للانسحاب من السباق الانتخابي.

وأضافت أن “انسحاب المرشحين لشكواهم من ضغوط تمارسها السلطة عليهم يزيد من الشكوك القائمة أصلاً بشأن شفافية انتخابات المجلس الوطني في الإمارات، ومستوى الترشح والانتخاب الحر فيها”.

وبينت أن الإنتخابات الإماراتية “تتم في بيئة سياسية غير ديمقراطية، ولن تفضي إلى انتخابات حرة، خاصة في ظل القيود الحكومية وتجاهل الحاجة لإصلاح القوانين التي تكفل المشاركة الكاملة في حق الترشح والاقتراع، فضلاً عن الحاجة إلى الإفراج عن نشطاء الرأي والمعارضين في الدولة”.

ودعت الفيدرالية الدولية السلطات الإماراتية لضرورة الوفاء بالتزاماتها بموجب القوانين والمواثيق الدولية، التي تدعو إلى صيانة الحق في التداول السلمي للسلطة، وحفظ حرية الرأي والتعبير، ومن ذلك رفع الحظر على المعارضين ووسائل الإعلام المستقلة.