الإمارات تحرم السجناء الاجانب المصابين بـ”نقص المناعة المكتسبة”من تلقي العلاج

0
93
العلاج
الإمارات تحرم السجناء الاجانب المصابين بـ"نقص المناعة المكتسبة"من تلقي العلاج

كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان إن المساجين الأجانب في كل واحد على الأقل من السجون في الإمارات العربية المتحدة يتم حرمانهم من تلقي العلاج ضد فيروس نقص المناعة المكتسبة (إتش آي في).

 

وذكر أحد السجناء السابقين في سجن دبي المركزي للمنظمة، إن العلاج في الغالب ما يتأخر أو يكون غير منتظم أو لا يتم تقديمه على الإطلاق.

الجدير بالذكر أن القوانين الدولية لحقوق الإنسان تنص على حق السجناء في تلقي الخدمات الطبية والعلاجية. وقد كانت بي بي سي اتصلت  بسفارة الإمارات المتحدة للرد على هذا الموضوع.

وأوضحت هيومن رايتس ووتش عبر بيان لها “أن السجناء غير المواطنين لا يتحصلون على رعاية طبية وعلاج مماثل لما يحظى به السجناء الإماراتيون في سجن العوير المركزي في دبي”.

وتحدث مايكل بيج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش أنه “على الإمارات الالتزام بتوفير الرعاية الصحية، ومن ضمنها الأدوية المضادة للفيروسات، لجميع السجناء المحتجزين دون تمييز”.

وقال سجناء أجانب كانو قد تعرضوا للإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة، أنهم كانوا محتجزين سابقا في العوير، وأنهم كانوا يخضعون لفحوصات منتظمة كل ثلاثة إلى ستة أشهر، بيد أنه لم يُسمح لهم بالحصول على العلاج بشكل منتظم.

وتابعو إلى إن مسؤولي السجن كانوا “غير مبالين” بطلبات الرعاية والعلاج، وأن بعض السجناء تم احتُجازهم دون اي تهمة “لمجرد ثبوت إصابتهم بفيروس نقص المناعة”.

وتم فصل السجناء المصابون بفيروس نقص المناعة المكتسبة عن باقي السجناء الآخرين، وبينت تقارير عن تعرضهم لمعاملة مختلفة وتمييز ممنهج ووصفهم بالعار.

وفي نفس السياق فإن معايير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والسجون تؤكد وتنص على ضرورة توفير العلاج الطبي اللازم للسجناء.

وفي وقت سابق من هذا العام أدان خبراء في مجال حقوق الإنسان تابعون للأمم المتحدة، الظروف السيئة التي احتُجز فيها الناشط الإماراتي أحمد منصور.

وتحدثو عن أن منصور، المسجون بتهمة “تشويه سمعة البلاد” على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يكن عنده سرير أو ماء في زنزانته وكان يتم إخضاعه لفترات طويلة من الحبس الانفرادي الذي قد يعتبر نوعا من أنواع التعذيب.

وكانت المعتقلة الإماراتية علياء عبدالنور (44عاماً) قد توفيت من مرض السرطان في مستشفى توام الإماراتي في شهر يونيو \ حزيران الماضي.

وبحسب مصادر موثوقة فلم تتلق عبدالنور رعاية طبية عاجلة، كما أنها أُجبرت على التوقيع على وثيقة تفيد بأنها رفضت العلاج الكيميائي خلال احتجازها في سجن الوثبة. وقد طالبت الأمم المتحدة في وقت لاحق  بإجراء تحقيق في الظروف المحيطة بوفاتها.

وعلمت الحملة الدولية (ICFUAE) أن هناك بعض الحالات الأخرى التي تتنطوي على إهمال طبي في سجن الوثبة. وبعد وفاة علياء بفترة قصيرة، بينت مصادر حقوقية أن صحة سجناء الرأي الإماراتيين أمينة العبدولي ومريم البلوشي تدهورت بشكل سريع نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية في السجن.

وفي الأشهر القليلة السابقة، كان هناك رفض لتقديم العلاج الطبي لـ”البلوشي” لتليف الكبد وحصى الكلى. كما وتم حرمان العبدولي من الرعاية الطبية وهي التي تعاني من فقر الدم وأمراض الكبد.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here