إفتتاح أولى جلسات القمة الإسلامية المصغرة بالعاصمة الماليزية كوالالمبور

468
القمة الإسلامية
إفتتاح أولى جلسات القمة الإسلامية المصغرة بالعاصمة الماليزية كوالالمبور

افتتحت القمة الإسلامية المصغرة في العاصمة الماليزية كوالالمبور، صباح اليوم الخميس، أولى جلساتها الافتتاحية والتي تأتي من أجل مناقشة استراتيجية جديدة للتعامل مع القضايا التي تواجه العالم الإسلامي.

 

وفي حضور رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإيراني حسن روحاني، بالإضافة لمشاركة واسعة لممثلين عن 20 دولة، ونحو 450 شخصاً من علماء ومفكرين وناشطين تم إفتتاح القمة الإسلامية.

وتحدث مهاتير محمد: “نحن لم نُقم بإقصاء أحد، أردنا فقط أن تكون هذه القمة بداية مصغرة”، مشيراً إلى أن هذه القمة ستشهد مباحثات بشأن الأوضاع الراهنة للمسلمين، وليس عن الدين كمعتقد.

وتابع رئيس الوزراء الماليزي: “نحن جميعاً نعلم أن هناك بلدان في العالم الإسلامي تعيش أزمات، ونرى أن شعوب تلك الدول تضطر إلى مغادرة بلدانها والهجرة إلى بلدان غير مسلمة”.

وأضاف: “من ناحية آخرى نجد أن بعض المسلمين يمارسون عنفاً واستبداداً بعضهم حيال بعض”، وقال: “ومن ثم نحن مطالَبون بمعرفة كيف بدأت هذه المشكلات، علينا أن نواجه أسباب الحروب الداخلية، وغيرها من الكوارث، والعمل على تقليل هذه المشكلات، والعمل على إصلاح سمعة ديننا”.

وأكد على ضرورة فهم المشكلات التي يعاني بسببها العالم الإسلامي، ومعرفة الأسباب من ورائها، موضحاً: “وكما نعلم جميعاً، فإن هناك من الدول بعد الحرب العالمية الثانية انهارت ودُمرت، غير أنها إستطاعت الوقوف ثانية، وتطورت، إلا أن معظم البلدان الإسلامية، لم تنجح حتى في نظام الإدارة الجيدة، وليس التنمية فقط”.

وقال متسألاً: “هل هذا حقيقةً ديننا؟ وهل الإسلام هو السبب لما نحن فيه؟”، مبيناً أن “كل هذه الأمور سنسلط عليها الضوء ونقوم بمناقشتها في القمة، وأفكارنا ومقترحاتنا إذا تمت الموافقة عليها فسنعمل على تحويل النتائج والمخرَجات إلى مبادرات أكبر”

من جهته أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن العالم أكبر من الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، مشيراً إلى أن عمر النظام العالمي الذي يترك مصير شعوب العالم الإسلامي في يد تلك الدول، “قد عفى عليه الزمن”.

وقال أردوغان: “كلما حاولوا إسكاتنا، سنقول: فلسطين، وأراكان، وليبيا، والصومال، وسوريا، وكلما قاموا بالضغط علينا أكثر نقول بصوتٍ عالي: العالم أكبر من خمس (في إشارة إلى الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن)”.

 

واضاف قائلاً: “علينا أن نبحث عن الخطأ في أنفسنا أولاً، إذ أن هناك جزء كبير من المسلمين لايزالون يصارعون الجوع ونقص الموارد والفقر والجهل، بالرغم من كافة الإمكانات والنفط والموارد الطبيعية التي وهبنا الله إياها”.

وخلال كلمته في القمة الإسلامية قال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، فقال إن بعض الدول تقوم بتبني “مجرمي الحرب” ممن ارتكبوا جرائم ضد شعوبهم بوصفهم “حلفاء”.مضيفاً  “نعاني من ازدواجية المعايير في أكثر من قضية، وثمة ازدواجية معايير حتى في التعامل مع حقوق الإنسان”

وتابع: أن “الاستقرار من أبرز شروط التنمية، ويحتاج علاقات متوازنة بين الدول تقوم على المصالح المشتركة”.

واشار الشيخ تميم إلى أنه “يكاد يستحيل المحفاظة على السيادة الوطنية واستقلالية القرار في ظروف من التخلف والتبعية”.

كما وشدد على رفض بلاده استخدام أساليب القوة والحصار والتجويع وإملاء الرأي، مطالباً بإعتماد أساليب التفاوض والحوار في إنهاء وحل القضايا العالقة.