استمرار مفاوضات سد النهضة بين مصر وإثيوبيا وسط تراشق حول قضية تدفق المياه

0
56
النهضة
استمرار مفاوضات سد النهضة بين مصر وإثيوبيا وسط تراشق حول قضية تدفق المياه

تحدث سيليشي بقلي، وزير المياه والري الإثيوبي عن قيام مصر بالتخلي بشكل كلي عن شرط تدفق 40 مليار متر مكعب من المياه سنويا من سد النهضة أثناء المباحثات الأخيرة في الخرطوم، غير أن القاهرة علقت بأنها متمسكة بموقفها.

فمن خلال تصريحات به عبر وسائل إعلام محلية، الثلاثاء قال بقلي أن قيام مصر بسحب مقترحها نجاح كبير لمسار التفاوض، لافتاً إلى أن إثيوبيا والسودان ومصر لم تتوصل بعد إلى اتفاق على تعريف فترة الجفاف وكمية المياه المفترض أن تتدفق خلالها.

وتابع بقلي أنه يتمنى اتفاق الدول الثلاث حول القضايا المتعلقة في الجولة المقبلة من المباحثات المقرر عقدها يومي 8 و9 يناير/كانون الثاني المقبل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وكانت مصر تطالب منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي بضرورة ضمان تدفق 40 مليار متر مكعب من المياه من السد، بالإضافة لتمديد فترة ملء الخزان بحيث لا يقل منسوب المياه أمام السد العالي عن 156م، وهو مقترح تسبب في الخلاف في المفاوضات.

وفي تعقيبه على تصريحات الوزير الإثيوبي، فقد أصدرت وزارة الموارد المائية والري المصرية بيانا شددت فيه على تمسكها بالمقترح المقدم من جانبها بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الذي من المفترض أن يكتمل بناؤه عام 2023.

كما وشددت الوزارة على أنها ستمضي قدما في المفاوضات مع السودان وإثيوبيا من أجل التوصل إلى تفاهم بخصوص قواعد ملء وتشغيل السد، لاسيما خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد.

ولفت البيان إلى أن مصر حريصة على التوصل إلى صيغة توافقية تلبي مصالح الدول الثلاث، متمثلة في حق إثيوبيا في تحقيق التنمية التي تسعى لها بما لا يشكل خطرا جسيما على مصر.

وبين البيان أن مصر قامت بتقديم صياغة بديلة لربط تشغيل كل من السد العالي وسد النهضة بما يلبي مصلحة الطرفين.

وجائت التراشقات الإثيوبية المصرية بالتصريحات بعد عقد ثلاثة من أصل أربعة اجتماعات فنية اتفقت الدول الثلاث علىيها بعد لقاء عقد يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في واشنطن وبرعاية أميركية.

وفي حالة ما لم يتم الوصول إلى اتفاق بحلول منتصف الشهر المقبل، يحق اللجوء إلى طلب الوساطة التي دعت لها مصر مؤخرا من أجل فض النزاع بينها وبين إثيوبيا، وذلك بمقتضى ما نصت عليه تفاهمات واشنطن. بدورها ترفض أديس أبابا القبول بوساطة طرف ثالث.

الجدير بالذكر ان القاهرة تتخوف من التأثير السلبي المحتمل لسد النهضة على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل والتي تبلغ 55 مليار متر مكعب، بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الغرض الأساسي لبناء السد الذي تصل تكلفته نحو 5 مليارات دولار وتقدمت أشغاله بنسبة 70%، هو توليد الكهرباء

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here