بعد رفض المحتجين له الرئيس العراقي يعتذر عن ترشيح العيداني ويلوح بورقة الاستقالة

210
العيداني
بعد رفض المحتجين له الرئيس العراقي يعتذر عن ترشيح العيداني ويلوح بورقة الاستقالة

تحدث الرئيس العراقي برهم صالح عن استعداده لوضع استقالته أمام البرلمان بسبب تحفظه على ترشيح أسعد العيداني محافظ البصرة الحالي لمنصب رئيس الحكومة القادمة.

ومن خلال بيان رسمي وجهه إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، قال صالح أنه متمسك بمواد الدستور في تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا.

ولفت إلى أنه في ظل الإستحقاقات التي فرضتها حركة الاحتجاج يتوجب النظر إلى المصلحة الوطنية العليا قبل الإعتبارات الشخصية والسياسية.

وتابع أنه يتعذر عليه القيام تكليف العيداني لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، آخذا في الاعتبار مسؤولية رئيس الجمهورية نحو شعبه على حد وصفه.

وجاء موقف صالح في ظل الضغوط الجماهيرية الرافضة لترشح العيداني مرشح تحالف البناء على اعتبار أنها الكتلة الكبرى في البرلمان.

ووكشفت بعض الأنباء أن صالح قد غادر بغداد إلى السليمانية (في كردستان العراق) بعد هذا البيان، وتوقعت مصادر أن البرلمان قد يتجه لقبول استقالة صالح.

ومنذ ليلة أمس سيطر على المظاهرات في ساحات الاعتصام الرفض التام للعيداني لتولي رئاسة الحكومة، كما وتم تعليق صورة العيداني على مبنى المطعم التركي -المشرف على ساحة التحرير- وكتب عليها بالخط العريض “مرفوض من الشعب”.

 وعبر بيان بثوه بمكبرات الصوت قال متظاهرو ساحة التحرير أن حكومة الأحزاب لاتزل تصر على فسادها ومماطلتها وسعيها لتمرير مرشحها الذي وصفوه بقاتل الثوار في البصرة، كما وحذرو من الإستخفاف برغبة الشعب لافتين إلى أنه سوف يكون لهم ردهم على ذلك.

ا
من ناحية أخرى تحدثت مصادر محلية وشهود عيان في محافظة البصرة (أقصى جنوبي البلاد) أن محتجين قاموا بإغلاق عددا من الطرق الرئيسة المؤدية إلى موانئ وحقول نفط مهمة جنوبي المحافظة، وذلك رفضا لتقديم العيداني مرشحا لمنصب رئيس الحكومة.

كما وبينت المصادر عن قيام المتظاهرين منذ ليلة أمس بإغلاق الطرق المؤدية إلى خور الزبير وميناء أم قصر، أكبر الموانئ العراقية، رفضاً لترشيح العيداني.

وبحسب وسائل إعلام محلية وناشطون فإن مسيرات طلابية قد انطلقت صباح اليوم في مدينة الناصرية (جنوبي العراق)، احتجاجاً على ترشيح العيداني لمنصب رئيس الوزراء.

الجدير بالذكر أن مصادر خاصة تحدثت ليلة  أمس أن صالح أبلغ نوابا ينتمون لكتل مختلفة اجتمع بهم أمس الأربعاء، أنه قد يعلن الخميس اسم المرشح الذي سيكلف بتشكيل الحكومة.

ووفق المصادر فإن هذا التطور قد جاء بعد تسلم الرئيس صالح أمس رسالة من رئاسة البرلمان تخبره فيها بأن الكتلة الكبرى هي تحالف البناء، وأن التحالف أبلغ الرئيس بشكل رسمي بأن مرشحه لرئاسة الحكومة هو أسعد العيداني محافظ البصرة الحالي .