تصريحات أبو الغيط تقابل بالرفض من قبل الخارجية الليبية التي وصفتها بـ” المغلوطة”

193
أبو الغيط
تصريحات أبو الغيط تقابل بالرفض من قبل الخارجية الليبية التي وصفتها بـ" المغلوطة"

تحدثت وزارة الخارجية الليبية عن تصريحات أدلى بها الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ، والتي فسرت معنى التدخل الخارجي في ليبيا واقتصاره على الأجنبي فقط، قائلة أنها ذات تفسير مغلوط ويخالف ميثاق الجامعة.

وذكرت الخارجية الليبية، التابعة لحكومة الوفاق والمعترف بها دولياً، أمس الأربعاء، إنها تجد نفسها ملتزمة بتذكير أحمد أبو الغيط بنص المادة الثامنة من ميثاق الجامعة العربية والتي تتتحدث عن احترام الشؤون الداخلية للدول وعدم التدخل فيها.

وقالت الوزارة عما إذا كان يوجد تدخل لتغيير نظام الحكم في ليبيا أكبر من من قيام دول عربية  بالتدخل عن طريق قصف جوي على العاصمة طرابلس بغرض مساعدة ميلشيات خارجة على القانون للاستيلاء على السلطة وقلب نظام الحكم؟

وأكدت على أنه من المهام الأولى للأمين العام للجامعة العربية العمل على انهاء أي نزاعات عربية،  بينما لم يقم أحمد أبو الغيط بأي مبادرات من اجل وقف ما دعته العدوان على طرابلس.

وكانت الجامعة العربية قد اصدرت الثلاثاء الماضي بياناً في ختام جلسة استثنائية تم عقدها  بعنوان “تطورات الوضع في ليبيا”، أكدت فيه على “رفض ومنع التدخلات الخارجية التي تساعد في تسهيل انتقال من سمتهم المقاتلين المتطرفين إلى ليبيا، وكذلك ايضاً انتهاك القرارات الدولية المعنية بحظر توريد السلاح، مما يهدد أمن دول الجوار الليبي والمنطقة”.

وأشار مجلس الجامعة إلى “خطورة مخالفة الاتفاق السياسي الليبي بطريقة تسمح بالتدخلات العسكرية الخارجية”، كما وشدد على دعم العملية السياسية لإتفاق الصخيرات باعتباره المرجعية الوحيدة للتسوية في ليبيا، وأهمية مشاركة الدول المجاورة في الحل.

في المقابل تحدث أحمد أبو الغيط أن موقف الجامعة والدول العربية إجمالاً هو رفض التدخلات العسكرية غير العربية في الأراضي الليبية.

وتابع أن “القرار الذي صدر عن الجامعة بخصوص التطورات في ليبيا يعكس موقفاً عربياً رافضاً للتدخلات التي تزيد من الأزمات وتتسبب في تعقيدها وإطالة أمدها”، على حد تعبيره.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، فايز السراج كان قد دعا في 20 ديسمبر 2019،  خمس دول وهي الولايات المتحدة وتركيا وبريطانيا وإيطاليا والجزائر، لضرورة تفعيل الإتفاقيات الأمنية مع ليبيا والبناء عليها، وفق ما جاء في بيان للمكتب الإعلامي للسراج وتم نشره على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”.

من جهته طاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بفتح الباب واسعاً أمام تدخُّل عسكري تركي محتمل في ليبيا، بإعلانه عن تصويت برلماني قريب على إرسال جنود؛ من أجل دعم حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، والتي تقاوم “جنرالاً انقلابياً تقوم على دعمه دول عربية وأوروبية”، في إشارة صريحة للواء الليبي المتاقعد خليفة حفتر.

وسبق للبرلمان التركي أن صادق الاسبوع الماضي على اتفاق من اجل التعاون العسكري والأمني وقَّعته أنقرة مع حكومة الوفاق، ويسمح لتركيا يتعزيز حضورها في ليبيا، ودخل حيز التنفيذ الخميس الماضي، بعد ما تم نشره في الجريدة الرسمية.

وتقوم قوات حفتر بتصعد هجماتها في الفترة الأخيرة، لاقتحام طرابلس، وذلك في ظل حملتها على العاصمة والتي  بدأت في أبريل الماضي، وسط بسالة قوات “الوفاق” وخسائر متتالية في صفوف قوات حفتر، المدججة بمرتزقة ومليشيات مسلحة من عدة جنسيات.