وزير النقل اليمني الجبواني يشن هجوم لاذع على السعودية والإمارات

207
الجبواني
وزير النقل اليمني الجبواني يشن هجوم لاذع على السعودية والإمارات

شن وزير النقل اليمني، “صالح الجبواني”، هجوماً لاذعاً على دول التحالف العربي السعودية والإمارات، متهمها بأنها “خذلت الشرعية”، وأنها تعمل على إضعافها من أجل تفتيت اليمن وإبقائه ضعيفا لخدمة أجنداتها.

 

ومن خلال حوار أجراه الوزير اليمني مع صحيفة “القدس العربي”، أمس الأربعاء، ففد اتهم التحالف بالوقوف خلف استمرار وإطالة أمد الحرب في اليمن لمدة حوالي خمس سنوات، واستهداف الشرعية من خلال عدة وسائل وعلى رأسها “خلق كيانات وميليشيات موازية” لسلطات الدولة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

 

وهاجم “الجبواني”، رئيس الوزراء اليمني، “معين عبدالملك”، الذي يقيم حاليا في محافظة عدن، ودعاه لمغادرتها والعودة إلى الرياض.

وعندما طرح عليه سؤال بشأن وجود صراع بين السعودية والإمارات، نفي الوزير ذلك مبيناً: “هناك تصميم إماراتي على القيام بتفتيت المحافظات الجنوبية والعمل على تقسيم اليمن، في المقابل هناك سكوت وصمت سعودي على ذلك، لا نريد أن نصفه بالتواطؤ، لأننا ما زلنا نتمنى من السعوديين أن يغيروا من مواقفهم واستراتيجيتهم في اليمن”.

وأضاف قائلاً: “هذا الوضع  تسبب بخلق كيانا سياسيا موازيا للحكومة الشرعية، الذي هو المجلس الانتقالي الجنوبي، كما وخلق ميليشيات موازية، التي هي الأحزمة الأمنية في عدن وما جاورها وقوات النخب في شبوه وحضرموت، وهذه خلقت للحكومة الشرعية معوقا كبيرا”.

وشدد “الجبواني” على أن الإمارات “تقوم فعلياً بتعطيل موانئنا اليمنية، وهذا التعطيل قائم أمام أعيننا، الإمارات تخرّب، تنشئ جيوشا ضد اليمن الواحد، وتشعل المناطقية داخل الجنوب نفسه، وتتصرف بشكل لا عقلاني في محافظة سقطرى”.

وقال: “ما هي أهدافها في هذا الشأن، هذا ما ستكشفه الفترة المقبلة. وأعتقد أن هناك استراتيجية موحدة لدول التحالف، وليس للإمارات فقط، وهي تفتيت اليمن إلى كيانات أصغر وإبقاؤها ضعيفة”.

 

وتحدث الجبواني ايضاً عن الوضع الحكومي في العاصمة المؤقتة التي تسيطر عليها قوات المجلس الانتقالي الانفصالي، موضحاً أن استمرار بقاء رئيس الحكومة في عدن “يطرح ألف سؤال وسؤال عن مهية دوره في الوضع الراهن هناك”.

حيث بات رئيس الحكومة “لم يعد يأتمر بأمر القيادة الشرعية لليمن، بل يقوم بتنفيذ أجندات بعض أطراف دول التحالف لاسيما دولة الإمارات، واستمرار وجوده في عدن حاليا وسط عدم تنفيذ المجلس الانتقالي لاتفاق الرياض يعتبر شرعنة للوضع الانقلابي القائم في عدن”، بحسب حديث “الجبواني”.

 

كما وتتطرق الجبواني للحديث عن اتفاق الرياض الذي قامت بتوقيعه الحكومة مع المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، واعتبره بأنه “سيئ بكافة المقاييس، ويستهدف عناصر قوة الحكومة الشرعية، بغرض إفراغها من عناصر قوتها، وإحلال عناصر بديلة تكون راضية عنهم الإمارات، ومن ثم إعادة فرض السيطرة على المحافظات الجنوبية عن طريق هذا الاتفاق”.

واستدرك بالقول: “لكن على الرغم من سوئه وتوقيع الحكومة عليه، إلا أن ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي يرفض تنفيذه حتى الحظة ، يخافون من تسليم السلاح، لأنهم لو قاموا بتسليمه فقد انتهوا، حيث أن المنظمات العصبوية التي تستند إلى المناطقية والطائفية عندما تنزع سلاحها تنتهي، بسبب عدم امتلاكها شرعية، لا أخلاقية ولا سياسية ولا حاضنة جماهيرية على الإطلاق، وهذا  بالتحديد حال المجلس الانتقالي كما هو حال ميليشيات الحوثي”.