Home إقتصادية وزير الإقتصاد اللبناني السابق ناصر سعيدي: لبنان على بوابة الإنهيار ويحتاج 25...

وزير الإقتصاد اللبناني السابق ناصر سعيدي: لبنان على بوابة الإنهيار ويحتاج 25 مليار دولار

214
ناصر سعيدي
وزير الإقتصاد اللبناني السابق ناصر سعيدي: لبنان على بوابة الإنهيار ويحتاج 25 مليار دولار

ذكر وزير الاقتصاد اللبناني السابق ناصر سعيدي  خلال حديثه لرويترز، الجمعة أن لبنان يحتاج لحزمة إنقاذ مالي تتراوح بين 20 مليار و25 مليار دولار، يتضمن ذلك دعم من صندوق النقد الدولي، من أجل الخروج من أزمته المالية.

وتسببت أزمة لبنان بزعزعة الثقة في نظامها المصرفي وزادت من مخاوف المستثمرين من تخلف محتملا عن السداد قد يلوح في الأفق للبلد الذي يعاني من أثقل أعباء الدين في العالم، في حين هناك سندات دولية بقيمة 1.2 مليار دولار مستحقة في مارس.

ولم ينجح السياسيون اللبنانيون في التوصل إلى خطة إنقاذ منذ أكتوبر حيث استقال رئيس الوزراء سعد الحريري بعد احتجاجات ضد الفساد في مؤسسات الدولة.

ويتحدث مودعون ومستثمرون أنهم لا يتلقون معلومات حول وضع البلاد المالي الشديد الصعوبة.

بدوره ذكر الرئيس ميشال عون إنه يتمنى أن يتم تشكيل حكومة جديدة خلال الأسبوع الحالي. إلا أن محللين يقولون أن مجلس الوزراء الذي من المتوقع أن يقوده حسان دياب ربما يواجه صعوبة في الفوز بدعم دولي لأنه تم ترشيحه من حزب الله، المدعوم من إيران، وحلفائه.

وأوضح ناصر سعيدي إن الوقت يأخذ بالنفاذ، وإن دعما بقيمة نحو 11 مليار دولار سبق أن تعهد به مانحون أجانب يشكل الآن تقريبا نصف المبلغ اللازم لتحقيق انفراجة.

وتابع ناصر سعيدي خلال مقابلة صحفية “خطورة الوضع الحالي أننا قريبين من انهيار اقتصادي من المفترض أن يخفض الناتج المحلي الإجمالي (للعام2020) بواقع عشرة في المئة”.

ويذكر خبراء اقتصاديون إن 2020 من المتوقع أن يشهد أول انكماش اقتصادي للبنان في عشرين عاما، في حين يقول البعض الاخر أن الناتج المحلي الإجمالي سينكمش  بنسبة 2%.

وكما ويتوقع البعض حدوث ركود طويل لم يسبق له مثيل منذ استقلال لبنان عن فرنسا في 1943 أو خلال الحرب الأهلية التي حلت في البلاد بين عامي 1975 و1990.

ومع توقف أنشطة الأعمال بشكل تدريجي.اضطرت شركات لبنانية لتقليص أعداد الموظفين، كما ودفع شح العملة الصعبة البنوك لفرض قيود على الحصول على الدولارات ويتم تداول الليرة اللبنانية في السوق الموازية عند مستويات أقل بواقع الثلث، وهو ما يجعل الأسعار تذهب للصعود.

وواصل سعيدي حديثه “صنًاع السياسات لدينا لا يريدون الاعتراف بالمدى الذي وصلت إليه ازماتنا … هم يحتاجون إلى الشجاعة لإبلاغ الشعب اللبناني بأن أوقاتاً عصيبة قادمة”.

وقامت وكالات التصنيفات الائتمانية بخفض التصنيف السيادي للبنان وتصنيفات بنوكه التجارية على وقع مخاوف من تخلف عن السداد.

وأردف ناصر سعيدي أن حزمة تتراوح قيمتها بين 20 مليار و25 ملياردولار قد توفر سداد بعض الدين العام للبلاد، وهو ما يجعلها تتمكن من إعادة هيكلته لتمديد آجال الاستحقاق وخفض أسعار الفائدة. مضيفاً بأن ذلك سيحتاج إلى دعم من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ودول غربية وخليجية ايضاً.

الجدير بالذكر أن الحريري تباحث خلال الشهر الماضي في سبل الحصول على مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بيد أنه لم يكن هناك أي حديث علني عن حزمة مالية.