الولايات المتحدة في رسالة لمجلس الأمن: قتل سليماني كان دفاعاً عن النفس ومستعدون للدخول في مفاوضات جادة دون شروط

199
مفاوضات جادة
الولايات المتحدة في رسالة لمجلس الأمن: قتل سليماني كان دفاعاً عن النفس ومستعدون للدخول في مفاوضات جادة دون شروط

تحدثت الولايات المتحدة خلال رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، أن قتلها لقائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني كان دفاعاً عن النفس، متوعدة بإتخاذ إجراء جديد إذا اقتضت الضرورة ذلك  من أجل حماية جنودها ومصالحها، إلا أنها عرضت، في الوقت ذاته “مفاوضات جادة” مع إيران.

 

وكانت واشنطن قد اغتالت قاسم سليماني، ومعاون قائد “الحشد الشعبي” أبو مهدي المهندس، بالإضافة لضباط وعناصر من الحرس الثوري و”الحشد”، بعد شنها لغارة في بغداد، الجمعة الماضي.

وذكرت كيلي كرافت، السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، من خلال الرسالة أن واشنطن “جاهزة للدخول  في مفاوضات جادة مع إيران دون شروط مسبقة لمنع تعريض السلام والأمن الدوليين للمزيد من الخطر، أو للحيلولة دون نشوب تصعيد من جانب النظام الإيراني”.

وخلال رسالتها التي اطلعت عليها “رويترز” كتبت كرافت ، “أن مقتل سليماني في بغداد يوم الجمعة “كان مبررا بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة،” وأضافت أن “الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ إجراءات إضافية في المنطقة إذا اقتضت الضرورة ذلك من أجل مواصلة حماية جنودها ومصالحها”.

والدول مطالبة بنص المادة 51 بأن تقوم على الفور بإبلاغ مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا بأي إجراءات ستتخذها عند ممارسة حقها في الدفاع عن النفس. واستخدمت الولايات المتحدة المادة 51 في تبريرها اتخاذ إجراء في سورية ضد تنظيم “داعش” في عام 2014.


وفي ذات السياق ، أكّدت إيران عبر رسالة إلى الأمم المتحدة، الأربعاء، “احترامها الكامل” لسيادة العراق واستقلاله وسلامة أراضيه، وذلك إثر إطلاقها 22 صاروخاً باليستياً على قاعدتين عسكريتين في هذا البلد يتمركز بداخلها جنود أميركيون.

وبحسب ما جاء في “فرانس برس”فقد أوضح مجيد تخت روانجي، السفير الإيراني في الأمم المتحدة عبر رسالته إلى كل من الأمين العام للمنظمة الأممية أنطونيو غوتيريس، ومجلس الأمن الدولي، أن بلاده تؤكد “على احترامها الكامل لاستقلال جمهورية العراق وسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها”،

وتابع أنّ الضربة الصاروخية التي قام بها الحرس الثوري الإيراني على القوات الأميركية في العراق، فجر الأربعاء، جائت انتقاماً لمقتل سليماني بقصف صاروخي أميركي في بغداد الأسبوع الماضي، “وكانت عملية دقيقة واستهدفت أهدافاً عسكرية بطريقة لم تلحق أيّ أضرار جانبية بالمدنيين أو بالممتلكات المدنية في المنطقة”.

كما وشدد السفير الإيراني على تمسّك بلاده بصون السلم والأمن الدوليين، وعدم سعىها للتصعيد أو الحرب.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الخارجية العراقية قد أعلنت، في وقت سابق الأربعاء، أنها ستقوم بإستدعاء السفير الإيراني لدى بغداد للاحتجاج على ما وصفته “خرقاً للسيادة العراقية” اثر الهجوم الصاروخي الإيراني.

ومن خلال بيان لها قالت الوزارة أنها “ترفض تلك الاعتداءات”، مؤكّدة عدم السماح “بأن يكون (العراق) ساحة صراعات، أو ممراً لتنفيذ اعتداءات، أو مقراً لاستخدام أراضيه للإضرار بدول الجوار”.

وسبق للخارجية العراقية قبل ايام أن قامت بإستدعاء السفير الأميركي للاحتجاج على حادثة اغتيال سليماني وأبو مهدي المهندس.