مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي يكشف عن دور السعودية في تهريب مواطنيها من القضاء الأمريكي

186
الفيدرالي
مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي يكشف عن دور السعودية في تهريب مواطنيها من القضاء الأمريكي

كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “FBI” عن دور الحكومة السعودية في مساعدة مواطنيها المتهمين بالضلوع بجرائم خطيرة على الإفلات من العدالة في الولايات المتحدة.

وتوصل المكتب أثناء وثيقة استخبارية قام بإصدارها، في 29 أغسطس الماضي، وتم رفع السرية عنها في الوقت الأخير، ونشرها السيناتور عن ولاية أوريغون رون وايدن، إلى أن “خطوة السعودية تعرقل العملية القضائية في الولايات المتحدة”.

وتوقعت لمذكرة أن المسؤولين السعوديين يسعون “لتجنب الإحراج” بهذه العمليات السرية، مشيرة إلى أنه من غير المرجح أن تقوم المملكة بتغير سلوكها ما لم تقف الولايات المتحدة على القضية مع الحكومة السعودية مباشرة، وتربط بين التعاون في المجالات ذات الأولوية للمملكة وبين وقف هذه الممارسات.

وأوضحت المذكرة على أن هؤلاء السعوديين الفارين يواجهون اتهامات متنوعة ؛ تتراوح بين مخالفات مرورية حتى جرائم خطيرة، مثل القتل والاغتصاب وتصوير أفلام إباحية يُستغل من خلالها الأطفال، بحسب سجل القضايا الجنائية الخاص بولاية أوريغون.

وتعتبر هذه الوثيقة أول اعتراف على الصعيد الفيدرالي بأن السلطات السعودية تقف على الأرجح خلف اختفاء عدد من مواطني المملكة بعد أن واجهوا مشاكل قانونية خلال وجودهم في الأراضي الأمريكية.

من جهته دعا السيناتور وايدن، وزميله عن ولاية أوريغون أيضاً جيف ميركلي، إدارة الرئيس دونالد ترامب بضرورة إتخاذ إجراءات عاجلة بعد الكشف عن هذه المعلومات من أجل منع السعودية من الاستمرار في هذه الأنشطة.

ووفق بيان منشور على موقع مكتبه قال وايدن: “على إدارة ترامب أن تبلغ السعوديين بأنه إذا حدث ذلك مجدداً فإنه سيجلب لهم عواقب وخيمة”.

كما ونشرت المذكرة بموجب قانون دخل حيز التنفيذ في ديسمبر الماضي، اي بعد عام من ممارسة وايدن وميركلي الضغط المكثف على إدارة ترامب من أجل دفعها إلى الكشف عما يتوفر عند سلطات الولايات المتحدة من معلومات بخصوص العمليات السعودية المزعومة في الأراضي الأمريكية.

وسبق لقناة “فوكس نيوز” الأمريكية أن تناولت منتصف سبتمبر 2019،  الحديث عن أن خمسة طلاب جامعيين سعوديين بولاية أوريغون متابعين بتهم جنائية قد اختفوا، مضيفةً أن سلطات بلادهم ساعدتهم في الهرب.

ولفتت الشبكة إلى أن القضاء الأمريكي قام بتوجيه التهم الجنائية، بين عامي 2012 و2016، لكلاً من المواطن السعودي عبد الرحمن سمير نورة، وعبد العزيز الدويس، ووليد علي الحارثي، وسليمان علي غويث، وعلي حسن الحمود، مشيرةً إلى أن التهم تشمل القتل بسبب الإهمال، والاغتصاب، والاستغلال الجنسي للأطفال.