وكالة رويترز تكشف عن هدنة ستعلنها طالبان مع واشنطن في الدوحة

191
هدنة
وكالة رويترز تكشف عن هدنة ستعلنها طالبان مع واشنطن في الدوحة

تحدثت مصادر مطلعة  لوكالة “رويترز”، اليوم السبت، أن حركة طالبان الأفغانية ستتقوم بتنفيذ هدنة وتوقف لإطلاق النار لعشرة أيام، كما وستقلل من هجماتها على القوات الأفغانية، وتجري حالياً مباحثات مع مسؤولي الحكومة؛ في حال توصلت إلى إتفاق مع المفاوضين الأمريكيين في محادثات السلام الجارية بالدوحة.

ووفق ما ذكرت المصادر فإن الأمر يتعلق بنائب الشؤون السياسية للحركة، الملا عبد الغني برادر،  الذي اجتمع بالمبعوث الأمريكي زلماي خليل زاد، في الدوحة بحضور قائد القوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال سكات ميلر.

وأعلنت الحركة بدورها، أن أحد كبار مسؤوليها التقى أمس الجمعة بمسؤولين أمريكيين في العاصمة القطرية الدوحة؛ من أجل مناقشة توقيع إتفاق سلام.

وبحسب”رويترز” فق أوضح قائد كبير في طالبان: “أرادت الولايات المتحدة أن نعلن “هدنة” وقف إطلاق النار أثناء محادثات السلام، وهو ما رفضناه” وأضاف “وافق مجلس الشورى (بالحركة) على وقف إطلاق النار في يوم توقيع اتفاق السلام”.

كما وقال أنه بمجرد التوصل إلى إتفاق لوقف إطلاق النار يمكن أن تعقد طالبان والحكومة الأفغانية اجتماعاً مباشراً في ألمانيا.

تجدر الإشارة إلى أن الحركة في السابق  كانت ترفض الدخول في محادثات مع الحكومة في حن أكد مصدر آخر قريب من المحادثات هذه التصريحات.

ولفت سهيل شاهين ، المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان ، أن هناك مفاوضين من الحركة والولايات المتحدةقد اجتمعوا يومي الأربعاء والخميس بغرض بحث توقيع اتفاق سلام.

وخلال تغريدة عبر موقع “تويتر” صباح الجمعة قال، أن المحادثات بين الجانبين كانت “مفيدة”، وستستمر بضعة أيام.

ولم يحدد موعد توقيع الاتفاق، بيد أن القائد في طالبان قال إنه يتوقع أن يكون “قريباً جداً”.

من ناحية آخرى ، قال شاه محمود قرشي، وزير خارجية باكستان،  عقب اجتماعه مع مسؤولين أمريكيين كبار في واشنطن- أن بلاده عملت على تسهيل الحوار، وساعدت في وصول المفاوضات إلى هذه المرحلة المتقدمة.مشيراً إلى إلى أن طالبان تسعى في نهاية المطاف إلى ضمان انسحاب القوات الأمريكية -التي يبلغ عددها نحو 13 ألفاً- في أي اتفاق، إلا أنه أكد أن بلاده تخشى من زيادة الاضطرابات في جارتها أفغانستان، ولا تريد انسحاباً متسرعاً.

وواصل قرشي: “تسعى طالبان لانسحاب القوات الأجنبية. ما نقوله هو، نعم، يجب أن تنسحب، لكن يجب أن يكون انسحاباً يتسم بالمسؤولية”.

الجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي ترامب سبق وألغى المحادثات المتقطعة مع طالبان خلال سبتمبر الماضي، بعد حادثة مقتل جندي أمريكي في هجوم نفذته الحركة.

عادت المحادثات من جديد بعد زيارة ترامب القوات الأمريكية في أفغانستان في نوفمبر الماضي، إلا أنها توقفت مرة أخرى في الشهر التالي بعدما قامت الحركة بهجوماً انتحارياً على قاعدة أمريكية خارج كابل؛ مما تسبب في مقتل مدنيين اثنين.