بيروت تشهد مواجهات ضارية بين قوات الأمن والمتظاهرين ودياب يصرح بأن حكومته هي “حكومة إنقاذ وطني”

0
45
قوات الأمن
بيروت تشهد مواجهات ضارية بين قوات الأمن والمتظاهرين ودياب يصرح بأن حكومته هي "حكومة إنقاذ وطني"

لا يزال محيط البرلمان اللبناني وسط بيروت يشهد مواجهات قوية بين قوات الأمن ومئات المتظاهرين وذلك إعتراضاً على تشكيل الحكومة الجديدة، بينما صرح حسان دياب، رئيس الوزراء بأن حكومته هي حكومة إنقاذ وطني، وليست سياسية أو لفريق بذاته.

وقام المحتجون برشق قوات الأمن بالحجارة، وحاولو رفع التحصينات التي وضعتها القوى الأمنية. بينما استخدمت الأخيرة خراطيم المياه من أجل تفريق الممحتجين وإبعادهم عن السياج الحديدي.

من جهته قال الصليب الأحمر اللبناني أنه قام بنقل 12 مصابا إلى المستشفيات، وأنه تم إسعاف ما يزيد عن 40 مصابا آخر في المكان.

وكانت وسائل إعلام قد تحدثت عن استمرار إغلاق المحتجين لعدد من الطرق في محافظتي الشمال والبقاع في الجنوب، وأغلقوا أيضاً غالبية الطرق في غرب بيروت صباح اليوم، في الوقت الذي عمد الجيش و قوات الأمن إلى إعادة فتح الطريق الرابطة بين العاصمة والجنوب عند منطقة الجية بعدما قام المحتجون بإغلاقها.

من ناحية أخرى قال الرئيس ميشال عون أثناء ترؤسه أول جلسة للحكومة الجديدة أن ثمة ضرورة من أجل العمل على استعادة ثقة المجتمع الدولي وطمأنة اللبنانيين على مستقبلهم.

وأوضح رئيس الوزراء الجديد أن لبنان يعاني من كارثة إقتصادية، وأكد على عقد جلسات متتابعة من أجل صياغة البيان الوزاري، وإنجازه في أسرع وقت ممكن، لافتاً إلى أن إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة غير واردة في الوقت الحالي.

وشدد دياب على أن الحراك الشعبي يمتلك كل الحق في الشق المطلبي، غير أنه قال إن الشق السلبي من الحراك لا يخدمه، وأشار الأمين العام لمجلس الوزراء عن دياب حديثه بأن من حق اللبنانيين الإحتجاج على ما اعتبره بالمسار الإنحداري في البلاد، غير أن الإصلاح لا يزال أسير التجاذبات السياسية.

وخلال مؤتمر صحفي بقصر بعبدا في بيروت- أكد دياب أن التركيبة الحكومية الجديدة مكونة من اختصاصيين وذوي كفاءات، ولا تتأثر بالأهواء السياسية، مشيراً أنه وضع بعض المعايير المحددة لفريق العمل الحكومي، وهو المكون من 19 وزيرا، من ضمنهم ست نساء.

ويذكر أن رئيس مجلس النواب نبيه بري قد انضم إلى اجتماع ضمّ الرئيس عون ورئيس الحكومة دياب، قبل إنطلاق جلسة الحكومة.

ورد نبيه بري فور مغادرته القصر الرئاسي بعد الاجتماع، على سؤال أحد الصحفيين بخصوص مدى تفاؤله بالحكومة الجديدة؛ حيث قال “الإعلام غير متفائل، ولكن أنا متفائل”.

وشكل حزب الله وحلفاؤه وفي مقدمتهم التيار الحر، الحكومة الجديدة من غير مشاركة من أحزاب رئيسية، وأهمها تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري وحزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الإشتراكي.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم عقب انعقاد أول اجتماع للحكومة الجديدة بلبنان أن بلاده ستقوم بتفعيل كل شيء بغرض مساعدة لبنان على الخروج من الأزمة العميقة التي تعصف به.

وعبر بيان للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قال أن الأمين العام سيقوم مع دياب على دعم الإصلاحات، مشدداً على التزام الأمم المتحدة بدعم سيادة لبنان واستقراره واستقلاله السياسي.

الجدير بالذكر أن تشكيل الحكومة الجديدة قد جاء بعد استقالة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري في 29 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي بعض موجة الضغط من الاحتجاجات الشعبية المتواصلة منذ مطلع الشهر نفسه، والمطالبة بإسقاط الطبقة السياسية الحاكمة، ومحاسبة المفسدين، بالاضافة لإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here