الإنتخابات الأمريكية المقبلة وإعادة انتخاب ترامب عاملان مهمان في مصير صفقة القرن

185
القرن
الإنتخابات الأمريكية المقبلة وإعادة انتخاب ترامب عاملان مهمان في مصير صفقة القرن

أعرب 12 سيناتورا ديمقراطيا من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي خلال رسالة إلى البيت الأبيض عن رفضهم لخطة الرئيس دونالد ترامب لسلام الشرق الأوسط والمعروفة إعلامياً بـ”صفقة القرن”، من ضمنهم ثلاثة من مرشحي الرئاسة للإنتخابات التمهيدية هم بيرنس ساندرز، وإليزابيث وارين، وأيمي كلوبتشار. واصفين الخطة بأنها “غير محايدة”.

وتضمن الخطاب أن خطة ترامب “تعكس مصالح طرف بعينه ، وهذا سيكون له تداعيات كبيرة، وسيعرقل تحقيق السلام القائم على مبدأ حل الدولتين، بما يعكس الحقوق المشروعية وطموحات الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني”.

وقال المرشحون الثلاثة -الذين تحدثت بعض استطلاعات الرأي عن تقدمهم في السباق على بطاقة الحزب الديمقراطي من أجل مواجهة ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني القادم- أنهم يرفضون خطة ترامب جملةً وتفصيلا.

من جهته تحدث جو بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قائلاً “خطة السلام تتطلب أن يشارك فيها الطرفان معا، ولا يمكن اتخاذ قرارات أحادية الجانب بضم أراض محتلة والعودة بنا إلى الوراء. لقد أمضيت حياتي أعمل على توفير الأمن والرخاء للدولة اليهودية حتى تحيا كدولة ديمقراطية. وما يقوم به ترامب ليس جيدا لإسرائيل”.

وبخصوص السيناتور بيرني ساندرز فقال “يجب على واشنطن أن تكون حكما عادلا ومحايداً بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأي صفقة للسلام ينبغي أن تلتزم بالقانون والشرعية الدوليين وقرارات الأمم المتحدة”.

وتابع ساندرز “ينبغي على إسرائيل أن تقوم بإنهاء احتلالها، وتسمح للفلسطينيين بتقرير مصيرهم في دولة مستقلة جنبا إلى جنب مع إسرائيل”، مشيراً إلى أن طرح ترامب “لم يقترب من تحقيق السلام، وعلى العكس سييزيد الخلافات ويطيل أمد الصراع، وهذا أمراً غير مقبول” .

أما المرشحة إليزابيث وارين فقد أدانت الخطة، وشبهتها بأنها “شيكا على بياض لضم أراضي الضفة الغربية، وهي لا تقدم أي فرصة من أجل إنشاء دولة فلسطينية”.

وواصلت حديثها بأن “إعلان الخطة دون التفاوض مع الفلسطينيين لا يعد عملا دبلوماسيا.. هذا تهريج. وسأعترض على أي ضم أحادي الجانب لأراض محتلة في شكل من الأشكال”.

تجدر الإشارة إلى أن روبرت ساتلوف ،مدير معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى قد حذر من خطورة “البدء باحتفالات قرب تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين” بعدما أعلن ترامب صفقة القرن.

وأوضح ساتلوف أنه “يُشترط أن بفوز ترامب في الإنتخابات المقبلة من أجل تحريك خطته لسلام الشرق الأوسط، ففي حالة ما فاز ترامب فيمكن أن يخلق ذلك واقعا جديدا يدفع بالعرب والفلسطينيين للتعامل الجدي مع هذه الخطة، والتي لا أعتقد أن تستعين بها أي إدارة ديمقراطية إذا خسر ترامب، سيكون مصير خطته الدفن”.

ويرجح مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية في واشنطن،روبرت مالي، أنه لا يمكن استبعاد عنصر الإنتخابات من توقيت إعلان صفقة القرن، وذلك من أجل خدمة ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، كذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ثالث انتخابات برلمانية تجريها إسرائيل خلال أقل من عام.