بسبب سفينة سعودية يشتبه في نقلها للأسلحة.. موانئ أوروبية تشهد احتجاجات

315
موانئ أوروبية
بسبب سفينة سعودية يشتبه في نقلها للأسلحة.. موانئ أوروبية تشهد احتجاجات

كشفت منظمة العفو الدولية أنه من المتوقع أن تُرفع دعاوى قضائية وتنظم بعض الفعاليات الاحتجاجية في موانئ أوروبية عديدة وذلك اعتراضا لاستئناف سفينة شحن نشاطها خلال هذا الأسبوع. وكانت السفينة المملوكة للسعودية قد سبق لها أن نقلت أسلحة تقدر بعشرات الملايين من الدولارات استخدمت في حرب اليمن.

وسبق أن توقفت سفينة الشحن السعودية “بحري ينبع” في رحلة من خلال المحيط الأطلسي في كل من الولايات المتحدة وكندا الشهر المنصرم، كما ويرجح أن تحط الرحال بدءا من اليوم الأحد في خمسة موانئ أوروبية، قبل أن تواصل رحلتها تجاه السعودية.

وهنا الأمر يتعلق ببعض موانئ أوروبية مثل بريميرهافن في ألمانيا، وأنتويرب في بلجيكا، وتيلبوري دوكس في المملكة المتحدة، علاوةً إلى ميناءي شيربورغ الفرنسي وجنوى الإيطالي.

وفي رحلة مماثلة في مايو/أيار الماضي، استطاعات بعض احتجاجات ودعاوى قضائية من منع شحن بعض الأسلحة كانت متجهة إلى اليمن على متن السفينة، إلا أنه رغم ذلك تم تسريب أجزاء طائرات عسكرية وأسلحة أخرى بلغت قيمتها عشرات الملايين من الدولارات، إلى السفينة.

وستتضمن المظاهر الاحتجاجية ضد الرحلة الجديدة لسفينة “بحري ينبع”، قيام ثلاث منظمات بلجيكية غير حكومية برفع دعوى قضائية من أجل إصدار أمر قضائي ضد حكومة بلجيكا التي تسمح بنقل الأسلحة إلى المملكة السعودية.

وتتضمن ايضاً مظاهرتين لمتطوعي منظمة العفو الدولية في ميناءي شيربورغ الفرنسي وجنوى الإيطالي، والقيام بتنفيذ إضراب من قبل عمال الميناء الإيطالي، حيث أعربت النقابات العمالية الإيطالية في أكثر من مرة عن معارضتها لاستغلال الميناء في عملية تحميل بضائع مخصصة للاستخدام الحربي في اليمن.

وتتحدث المنظمة على أنها لا تملك -بالنظر إلى السرية التي غالباً ما تحيط بمحتويات السفينة- أدلة دامغة تؤكد أنها تنقل في الوقت الحالي أسلحة إلى السعودية، غلا أن ظروف الرحلة الحالية والسجل الأسود لهذه السفينة يثيران -وفق وصف المنظمة- شكوكا حقيقية في أن تكون فعلا بصدد نقل شحنات سلاح، وأن تكون الدول الأوروبية قد أخفقت مجددا في الوفاء بالتزاماتها بأن توقف عمليات النقل غير المشروع للأسلحة.

ويوضح باتريك ويلكن، الباحث في حقوق الإنسان والحد من التسلح بالمنظمة أن دول عديدة قد فشلت فشلا ذريعا في الوفاء بالتزاماتها الدولية بوقف عمليات نقل الأسلحة لاستخدامها في جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان الخطرة.

وتابع ويلكن قائلاً أن “الإرادة السياسية للحكومات لاحترام التزاماتها القانونية باتت مجددا تحت الاختبار.. فالناشطون وعمال الموانئ في حالة تأهب قصوى بينما تحاول سفينة بحري ينبع خرق القانون الدولي مرة أخرى باسم صفقات أسلحة مربحة تؤجج عمليات قتل المدنيين خارج إطار القانون، وتتسبب في كارثة إنسانية خطيرة باليمن”.

تجدر الإشارة إلى أن منظمة العفو الدولية كانت قد احتجت رفقة منظمات غير حكومية إسبانية شريكة لها- خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي على وصول سفينة سعودية أخرى تسمى “بحري أبها”، إلى ميناء ساغونتو بالقرب من مدينة إشبيلية الإسبانية

من جهتها كانت الحكومة الإسبانية قد أخبرت المنظمة وقتها بأن السفينة السعودية محملة بحاويات ومتجهة إلى الإمارات العربية المتحدة ومصر، الا أنها رفضت الكشف عن محتوياتها.