تقرير ألماني يصف القرارات الاستثمارية الكبرى في السعودية بأنها “هدر للمال”

0
127
القرارات الاستثمارية
تقرير ألماني يصف القرارات الاستثمارية الكبرى في السعودية بأنها "هدر للمال"

أبدى خبراء اقتصاديون ألمانيون استغرابهم من بعض القرارات الاستثمارية الكبرى التي اتخذتها السعودية، واصفين القيام ببيع صندوق الثروة السيادي السعودي لأسهمه في شركة تسلا الأمريكية والتي تقدر بـ”ثمانية مليون سهم”، قبل بضعة أشهر، هو هدر للمال.

وقال ألكسندر ديمينغ، من صحيفة “هاندسبلات” الإقتصادية، في تعليقه على القرارات الاستثمارية السيادية للرياض: “يستثمر صندوق الثروة السيادي السعودي مليارات الدولارات في شركات ذات توجه مستقبلي، إلا أنه يرتكب في ذلك كل الأخطاء التي يمكن ارتكابها”، وفق ما ذكرته “دويتشه فيله”، في تقرير تم نشره الجمعة.

وسبق لوكالة “بلومبيرغ” الأمريكية أن كشفت أن الصندوق السعودي قام ببيع معظم أسهمه في شركة “تسلا” الأمريكية لصناعة السيارات الكهربائية مؤخراً.

وأوضحت الوكالة أن بيع الصندوق السيادي السعودي لهذه الأسهم يعتبر بأنه “بددها دفعة واحدة كمن يكبُّ المياه في الرمال”.

ويعتقد ألكسندر ديمينغ أن الاستثمار في شركات تكنولوجيا المستقبل تحتاج للصبر ورباطة الجأش والنفَس الكبير، وهي صفات قد يكون صناع القرار في الصندوق السيادي السعودي لا يمتلكونها .

تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى خلال السنوات الأخيرة التي يتخذ فيها الصندوق السيادي السعودي قرارات تعتبر خاطئة.

وكان ماسايوشي سون، مدير مجموعة “سوفت بنك” اليابانية،  قد كشف في عام 2018 عن كيفية إقناعه لوليَّ العهد السعودي محمد بن سلمان، باستثمار 45 مليار يورو في “صندوق الرؤية” (Vision Fund) للتكنولوجيا.

وخلال لقاء تلفزيوني ببرنامج ديفيد روبنشتاين على تلفزيون بلومبيرغ الأمريكي، قام المذيع بسؤال، ماسايوشي سون عن كيفية تمكُّنه من إقناع بن سلمان باستثمار 45 مليار دولار في ساعة واحدة، فقاطعه الأخير بالقول: “قولك ساعة واحدة أمر غير دقيق، استغرق الأمر مني فقط 45 دقيقة ، فأقنعته بـ45 مليار دولار”.

إلا أن المجموعة اليابانية كانت قد أعلنت في نوفمبر 2019، تكبدها خسائر فصلية بقيمةٍ تصل لسبعة مليارات دولار؛ وهو ما أثار الشكوك على الاستراتيجية التي تعتمدها المجموعة، والتي تستثمر في الشركات التكنولوجية الناشئة التي تستنفد السيولة النقدية بشكل سريع لتمويل نموها.

وبهذا الخصوص كتب كريستوف ساكمان، في موقع “فوكوس” الألماني، الجمعة الماضي، أنه “من الصعب جداً تحديد كيفية نمو استثمارات هذا الصندوق ومن ثم الأسهم السعودية فيه، فقيمتها تستند فقط على (الحقن) المالية من القطاع الخاص”.

وانهت “دويتشه فيله” تقريرها، بالحديث أن الاستثمارات السيادية السعودية ينبغي فهمها في سياق “رؤية 2030” لمحمد بن سلمان، التي تسعى وتخطط لتنويع مصادر الدخل ببناء اقتصاد حديث مستقل عن ريع النفط، لافتة إلى أن صندوق الثروة السيادي أحد أدوات تحقيق هذه الرؤية، موضحة: “بشرط تصحيح الأخطاء وعدم تكرارها”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here