انتهاك حقوق الإنسان في المنشآت العقابية والإصلاحية في الإمارات(سجن الوثبة)

865
انتهاك حقوق الإنسان
انتهاك حقوق الإنسان في المنشآت العقابية والإصلاحية في الإمارات(سجن الوثبة)

تبقى المنشآت الاصلاحية والمؤسسات التي تحمل الصبغة العقابية وأوضاع السجناء بصورة عامة موضوع قلق حقوقي ومشغلا أساسيا عند أغلب الفعاليات المدنية والسياسية والمدافعين عن الحريات بسبب انتهاك حقوق الإنسان داخلها وحرمان المساجين من أبسط حقوقهم المكفولة قانونياً.

ويركز الحقوقيون بالتحديد في هذا الموضوع على كل ما له علاقة بمجال السياسة العقابية و ما يحف بها من سياسة جنائية وظروف ومشاكل الإعتقال.اضافة للاهتمام بمدى التزامات الدول وتعهداتها بالمواثيق الدولية والقواعد النموذجية لمعاملة المسجونين.

في كثير من الاحيان تؤكد سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة أنها تحترم حقوق السجناء التي يكفلها الدستور الإماراتي والقانون الاتحادي رقم 43 لسنة 1992 بخصوص تنظيم المنشآت العقابية وتدعي أن سجونها تحمل شعار ” السجن إصلاح وتغيير “.

غير أن المتابع للوضع الحقوقي في دولة الإمارات يمكن أن يقف على انتهاك حقوق الإنسان بصورة كبيرة وهذا تسبب بإثارة للمنظمات الحقوقية لما تمثله من خرق واضح لكافة المواثيق الدولية والمعاهدات التي رفضت دولة الإمارات الإمضاء على جزء كبير منها.فكل ماتقوم السلطات الترويج له من دعاية عن سجونها ليس له علاقة بحقيقة سجونها.

ويصنف سجن الوثبة من بين أسوء سجون دولة الإمارات من حيث المعاملة، وهو يقع على بعد 40 كيلومتر شرق مدينة أبو ظبي و يتم احتجاز فيه الرجال والنساء في أجنحة مختلفة وتتنوع فيه الانتهاكات التي تنال من كرامة المساجين ومن حقوقهم الأساسية التي يكفلها القانون.

وقد بينت تلك الخروقات لاسيما بحق معتقلي ومعتقلات الرأي تخلي النيابة العامة على مهمتها ودورها الذي رسمته المادة العاشرة من القانون الاتحادي رقم 43 لسنة 1992 بخصوص تنظيم المنشآت العقابية والذي يكلّفها بالدخول للمنشآت العقابية في أي وقت ورصد الإخلالات وملاحقة المسؤولين عنها والتقصي بشأن الشكاية التي تصله واتخاذ ما يلزم في شأنها.

كما وتقوم السلطات الإماراتية على منع المنظمات الحقوقية و المراقبين الأمميين من زيارة السجون للإطلاع على أوضاع المساجين ومدى تطبيق القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

الجدير بالذكر أن كل العهود والمواثيق تنص على رفض التعذيب في مراكز الإيقاف مهما كانت المبرارات وعلى هذا الأساس يؤكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 5 على أنه : لا يسمح بتعريض اي كان للتعذيب او العقوبة القاسية او المعاملة الاانسانية او المهينة.