القناة الفرنسية الخامسة تصف ولي العهد السعودي بالمخادع و المتهور الذي يقود بلاده للهاوية

0
48
ولي العهد السعودي
القناة الفرنسية الخامسة تصف ولي العهد السعودي بالمخادع و المتهور الذي يقود بلاده للهاوية

تحدث فيلم وثائقي قامت ببثه القناة الفرنسية الخامسة، عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي ينُظر إليه بشكل صريح على أنه هو الحاكم الفعلي للمملكة، واصفةً اياه “بالمخادع والمتهور والديكتاتور الذي يقود بلاده نحو الهاوية”.

وجاء الفيلم الوثائقي، الذي بلغت مدته 75 دقيقة، بعنوان: “محمد بن سلمان أمير المملكة العربية السعودية” للمخرج الفرنسي المعروف أنتوان فيتكين، وأعقبه منقاشات مع عدد من المتخصصين بالشأن السعودي.

وبدأ بمونولوج المشهد متخيل لـ”بن سلمان” وهو يعرّف بنفسه كالاتي: “أنا محمد بن سلمان، المعروف اختصاراً بـ(إم.بي.إس)، وعمري 34 ربيعاً.. أنا ولي العهد السعودي، ومتهم باغتيال صحفي (جمال خاشقجي) وخطف زعيم أجنبي (سعد الحريري).. أشن حرباً دموية في اليمن وأقمع كل من يعارضني.. أعتبر متهوراً، ومع ذلك يتم استقبالي بحفاوة بالغة”.

ويتابع قائلاً: “بلادي تمتلك احتياطيات نفطية هائلة.. أنا الزبون الرئيسي لصناعات الأسلحة الغربية.. وأنا شريك أساسي في محاربة الإرهاب.. أقوم بإصلاحات اقتصادية لتغيير بلادي، ولتغتنوا أيضاً بدوركم.. لا يمكن الاستغناء عني.. أنا حليفكم، ولكن هذا الأمر له مقابل”.

ويعتقد مخرج الفيلم أن النظام السعودي كان بحاجة إلى شاب متهور مثل بن سلمان من أجل إنقاذه من الزوال؛ لأنه يشعر بالرعب منذ اندلاع ثورات الربيع العربي التي أسقطت الزعماء العرب المستبدين بالسلطة أمثالهم، وبتزايد المطالب الحقوقية في الداخل التي صدت بالقوة والقمع.

يقول سفير الولايات المتحدة لدى السعودية جوزيف وسيتهال، إنه خلال لقائه وحديثه مع بن سلمان تأكد لديه اعتقاد راسخ بأن “السعودية باتت تتهددها كارثة وخراب كبيران”.

بدوره يقول شان هاريس، الكاتب الصحفي في صحيفة “واشنطن بوست”،أن تقريراً سرياً لوكالة المخابرات الأمريكية كان قد حذر الإدارة الأمريكية من تولي بن سلمان ولاية العهد، معتبراً إياه بأنه “شاب بدون تجربة ومتهور، كما أنه قد يشكل خطراً لأنه غير مستقر في بعض الأحيان”.

كما وركز الفيلم على استثمار ولي العهد السعودي لعدد من الملفات الإقليمية، في مقدمتها “حصار الجارة قطر، والحرب في اليمن، واستعداء إيران”، بهدف الظهور بمظهر الزعيم السياسي والعسكري على الصعيدين الإقليمي والدولي، بالإضافة لإسكات كل الأصوات من داخل النظام السعودي التي تشكك بقدراته على تحمل المسؤولية.

ومن خلال عدد من ضيوفه ومن بينهم هاري يُظهر الفيلم بأن ولي العهد السعودي قام بخداع الرأي العام الغربي وعدداً من العواصم العالمية عبر الإعلان عن مشاريع وإصلاحات غير مسبوقة من خلال القطع مع الفكر الوهابي، من أجل التغطية على القبضة الأمنية وعمليات القمع لكافة الأصوات المعارضة لسياسته.

وتوصل الفيلم إلى أن الدول الغربية قام بغض البصر عن كل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي قام بها النظام السعودي، لاسيما منذ تولي بن سلمان ولاية العهد، لأن المصالح الاقتصادية تتحكم بها، ولا تريد حدوث فوضى جديدة في منطقة مشتعلة أصلاً وقابلة للمزيد من التطورات.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here