وكالة “ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية تكشف بأن دول الخليج مهددة بفقدان درجتين من تصنيفها

0
176
ستاندرد آند بورز
وكالة "ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية تكشف بأن دول الخليج مهددة بفقدان درجتين من تصنيفها

تحدثت وكالة “ستاندرد آند بورز” للتصنيفات الائتمانية بأن التحوّل في صناعة الطاقة نحو المصادر المتجدّدة من الممكن أن يضغط بصورة سلبية على البنوك والاقتصادات الخليجية التي تعتمد على إنتاج النفط وتصديره؛ في حال لم تكن قادرة على تنويع مصادرها بشكل كافي.

وذكر دروف روي، رئيس قسم تصنيف المؤسسات السيادية والمالية في الشرق الأوسط وأفريقيا، :إن “اقتصادات الخليج لا تزال تعتمد اعتماداً كبيراً على النفط”، وتوقع أن تبقى سرعة تنويع مصادرها تدريجية، وفق ما بينت صحيفة “القبس”، الأحد.

وتابع: “تسبب انخفاض تحويلات العاملين في الخليج وتراجع النشاط الاقتصادي في المنطقة إلى انخفاض مؤشر هجرة العمالة الوافدة إليها خلال السنوات الأخيرة الماضية، الأمر الذي يعكس أثر انخفاض أسعار النفط بشكل هيكلي”.

وبينت الوكالة أنها أقمت اختباراً افتراضياً طويل الأجل على أساس انخفاض سعر برميل النفط إلى أقل من 40 دولاراً بقدوم 2040.

وكشفت نتائج الإختبار أن متوسط التصنيف السيادي لدول الخليج من الممكن أن ينخفض بمقدار درجتين؛ من BBB+ إلى BBB-.

كما وأوضحت النتائج أن المسار الهبوطي لهذا الاختبار يبين أن الوتيرة الحالية لتنويع العائدات الاقتصادية والمالية لدول الخليج ليست كافية في مواجهة الانخفاض التدريجي لأسعار النفط.

ومع كل ذلك فإن انخفاض كلفة إنتاج النفط في المنطقة من شأنه أن يوفر لسكان الخليج بعض المرونة في مخاطر انتقال الطاقة الحالية إلى المتجددة، ما يساهم في شراء الوقت للتنويع الاقتصادي المفترض.

بالإضافة لذلك ينظر المستثمرون إلى المنطقة أنها مجموعة كبيرة من المشاريع التي تقوم على التنويع الاقتصادي والمشاريع البيئية؛ مثل مشاريع الطاقة الشمسية، بوصفها مشاريع استثمارية مجدية، بحسب الوكالة.

بدوره قال رئيس قطاع التصنيفات في الشرق الأوسط محمد دمق، في “ستاندرد آند بورز”: “بينت النتائج التي توصلنا إليها حتى نهاية ديسمبر 2018 أن التعرّض المباشر للقطاعات النفطية التي قد تنتقل إلى الطاقة المتجددة يمثل نحو 12% من قروض البنوك الخليجية”.

وتابع: “ومع ذلك فإن التعرّض الغير مباشر أعلى بكثير للقطاعات غير النفطية التي تميل إلى الارتباط بالاقتصاد النفطي بشكل غير مباشر، عبر الإنفاق الحكومي أو معنويات المستهلكين وإنفاقهم”.

وأضاف دمق أن انتقال الطاقة من النمط الأحفوري إلى “متجددة” سيكون له تأثير على أسعار النفط والغاز وفي شهية المستثمرين، وقد يعتبر عاملاً مهماً في الجدارة الائتمانية الطويلة الأجل للبنوك الخليجية.

ولفت إلى أنه “اذا ما انخفضت أسعار النفط والغاز أو شهية المستثمرين بصورة كبيرة فسيؤدي ذلك إلى تأثير محتمل في البنوك الخليجية؛ بسبب تعرّضها للقطاعات النفطية، بالإضافة إلى انعكاسات سلبية أخرى على اقتصادات هذه الدول بشكل عام، ويرجع ذلك إلى تأخّر دول الخليج في الشروع بتنويع مصادر دخلها بعيداً عن النفط”.

تجدر الإشارة إلى أن تقريراً صادراً عن “صندوق النقد الدولي”، يوم 6 فبراير 2020، أوضح أن دول الخليج العربية قد تشهد نفاد ثروتها المالية في ظرف 15 عاماً المقبلة؛ وسط تدني إيرادات النفط والغاز، ما لم تُسرع خُطا الإصلاحات المالية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here