المحافظون يحققون فوز كبير في الانتخابات الإيرانية ويحصدون أكثر من ثلثي مقاعد البرلمان

224
المحافظون
المحافظون يحققون فوز كبير في الانتخابات الإيرانية ويحصدون أكثر من ثلثي مقاعد البرلمان

استطاع المحافظون تحقيق فوزاً كبيراً في الإنتخابات البرلمانية في إيران، ليسيطروا بذلك على أكثر من ثلثي المقاعد، والبالغ عددها 290 مقعداً، وفق النتائج الأولية التي ذكرتها لجنة الانتخابات الإيرانية، اليوم الأحد.

وحتى هذا الوقت اتضح مصير 241 مقعداً بعد الإعلان من لجنة الانتخابات عن الفائزين بها، باستثناء مقاعد طهران الـ30، والتي تقول النتائج الأولية إلى أنها ستكون جميعها من نصيب المحافظين، وكذلك مقاعد أخرى بالمحافظات سيتم حسمها خلال جولة الإعادة بعد فشل المرشحين فيها في الحصول على 20 بالمائة من الأصوات.

ووفق تقرير على وكالة “فارس” الإيرانية، القريبة من الخط المحافظ، اليوم الأحد، فإن من بين 241 مقعداً محسوماً، فاز المحافظون بـ191 مقعداً، والإصلاحيون بـ16 والمستقلون بـ34.

وفي حال ما قمنا بإضافة مقاعد طهران الـ30 إلى حصيلة المحافظين على ضوء النتائج الأولية في العاصمة، والتي تشير إلى فوزهم بغالبية مقاعدها، فإن المجموع الكلي للمقاعد التي سيطر عليها هذا التيار، حتى اللحظة، قبل جولة الإعادة في بعض الدوائر، سيصل إلى 221 مقعداً من أصل 290.

وتلفت هذه النتائج إلى تراجع كبير في دور الإصلاحيين في المؤسسة التشريعية الإيرانية، ما يشير إلى أن المحافظين سيتحكمون بالمشهد السياسي الإيراني، داخلياً وخارجياً في الفترة القادمة.

وتعتبر أسباب تراجع التيار الإصلاحي كثيرة، ومنها إنكماش المشروع الإصلاحي وانقسامات داخلية وبعض المشكلات التي يعاني منها منذ أحداث 2009 والتي تسببت في تقليص تدريجي لمشاركته في مؤسسات السلطة الإيرانية، بعد حظر فرض على قيادات الصف الأول للتيار، مثل الرئيس السابق محمد خاتمي، والزعيمين القابعين تحت الإقامة الجبرية مير حسين موسوي ومهدي كروي .

ودخل المنافسة في هذه الانتخابات 7157 مرشحاً، بعد أن قام مجلس صيانة الدستور بمنحهم الأهلية للترشح، وذلك من أصل 16033 شخصاً كانوا قد قدموا طلباتهم للتنافس على 290 مقعداً برلمانياً، بيد أنه تم استبعاد أكثر من نصفهم.

وأثناء هذه الدورة، تم رفض أهلية العديد من مرشحي هذا التيار، وفق حديث قياداته، حيث أكدوا أنه لم تعد بإمكانهم المنافسة في أكثر من 150 دائرة انتخابية من أصل 208 دوائر.

وكان علي خامنئي،المرشد الإيراني قد وجه الشكر للشعب الإيراني الأحد لـ”تألقه المطلوب في اختبار الانتخابات العظيم”، وطالب بالجهوزية واليقظة “أمام مؤامرات العدو لضرب كل أركان الدولة”.

وأوضح خامنئي أن المشاركة في الإنتخابات التشريعية “أحبطت الدعايات الانتهازية والشاملة للأعداء”، حيث قال إن “الدعايات السلبية الواسعة قد بدأت منذ عدة أشهر، وارتفعت وتيرتها كلما اقترب موعد الانتخابات وخلال اليومين اللذين سبقاها بحجة مرض كورونا، ولم تتوان وسائل الإعلام التابعة لهم في صرف الناس عن المشاركة في الانتخابات”.