اتهامات مصرية لإثيوبيا بإعاقة المفاوضات بشأن سد النهضة.

193
سد
اتهامات مصرية لإثيوبيا بإعاقة المفاوضات بشأن سد النهضة.

وجهت مصر التهم لإثيوبيا بإعاقتها المفاوضات حول سد النهضة ، وأعربت عن رفضها ملء خزان السد بمياه النيل دون التوصل إلى اتفاق نهائي، من شأنه وضع حداً للخلاف المستمر منذ سنوات طويلة.

فعبر بيان لها اعتبرت وزارتا الخارجية والمياه المصريتان أن إثيوبيا بتغيبها “المتعمد” عن جولة المحادثات الأخيرة في واشنطن يومي الخميس والجمعة الماضيين تتهرب من التزاماتها بموجب القانون الدولي.

كما وانتقد البيان المصري ما اعتبرها مغالطات جائت خلال البيان الإثيوبي الذي صدر السبت، الذي أكد مضي أديس أبابا في ملء خزان سد النهضة قبل الوصول إلى اتفاق ثلاثي مع كل من القاهرة والخرطوم.

وأوضح أن ماتضمنه البيان الإثيوبي يستتند على مخالفة صريحة للقانون والأعراف الدولية، وكذلك لاتفاق إعلان المبادئ الموقع في 23 مارس/آذار 2015، والذي ينص على ضرورة الإتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد قبل البدء في ملء خزانه.

وخلال الجولة الثلاثية للمحادثات الأخيرة والتي عقدت في واشنطن برعاية أميركية، قامت مصر بتوقيع بالأحرف الأولى على مسودة اتفاق، غير أن إثيوبيا رفضت التوقيع عليها، وبينت أن المفاوضات بخصوص سد النهضة لم تستكمل بعد، وأنه لا يزال هناك قضايا عالقة يجب تسويتها.

وكانت كلاً من وزارة الخارجية والطاقة والمياه الإثيوبية قد أكدت عبر بيان مشترك لهم السبت أن أديس أبابا ستشرع في الملء الأولي لخزان سد النهضة بالتوازي مع عمليات البناء وذلك استنادا إلى حقها في الاستخدام العادل والمنصف لموارد النيل، ولفتت إلى أنه من المتوقع أن يبدأ الملء الأولي بداية موسم الأمطار هذا العام أي في يوليو/تموز القادم.

ويأتي البيان الإثيوبي المشترك كرد مباشر على البيان الأميركي الذي جاء مطالباً لإثيوبيا بعدم الشروع في ملء الخزان قبل التوقيع النهائي للاتفاق.

وقرر مجلس الوزراء الإثيوبي في وقت لاحق عدم المشاركة في أي مفاوضات بخصوص سد النهضة قد تؤدي لضرر بمصالح البلاد الوطنية.

وتتحدث مصر بأن من شأن تشغيل سد النهضة وملء خزانه دون التوصل إلى اتفاق نهائي أن يؤدي لتقليص إمداداتها من النيل الذي يوفر حوالي 90% من المياه التي تحتاج إليها للشرب والري.

على الطرف الاخر، تنفي إثيوبيا سعيها للمساس بحصة مصر من مياه النيل، وأكدت على أهمية المشروع لتنمية اقتصادها، حيث إن السد -الذي يتوقع أن تنتهي أعماله عام 2012- سيلبي طلبها من الكهرباء.