المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة يستقيل من منصبه وليبيون يرجعون السبب لولائه للإمارات

283
سلامة
المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة يستقيل من منصبه وليبيون يرجعون السبب لولائه للإمارات

تحدث المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة ، أمس الاثنين، أن تقدم بإستقالته من مهامه بعد معانته من مشاكل صحية، بحسب ما نشره على حسابه الشخصي بـ”تويتر”، وهو ما شكك به ليبيون وقالوا أنه غادر بسبب تعرضه لضغوط شعبية تتهمه بالولاء للإمارات.

ونشر سلامة على حسابه بتويتر قائلاً: “عملت لمدة عامين ونيف من أجل لم شمل الليبيين وكبح تدخل الخارج وصون وحدة البلاد”، مضيفاً أن مسارات المفاوضات لحلّ الأزمة انطلقت “على الرغم من تردد البعض”، قبل أن يلفت إلى أن صحته “لم تعد تسمح بهذه الوتيرة من الإجهاد”، مبيناً أنه تقدم بطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة لأجل إعفائه من منصبه.

وجائت استقالة سلامة بعد بدء محادثات جنيف بين طرفي الصراع في ليبيا؛ حكومة الوفاق المعترف بها دولياً بقيادة فائز السراج، ومقرها طرابلس، وقوات الجنرال خليفة حفتر، الذي يمتد نفوذه في الشرق الليبي ويسعى للسيطرة على العاصمة، إلّا أن المحادثات لم تشهد حضور العديد من المسؤولين من الطرفين.

كما وتأتي الإستقالة بعد إطلاق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، الأحد (1 مارس)، حملة لرفض سلامة ومطالبة برحيله، على اعتباره منحازاً لطرف دون آخر، و”عميلاً للإمارات”، وهو ماجاء خلال الردود على إعلان استقالته أيضاً.

بدوره قال أشرف الشح، المستشار السابق للمجلس الأعلى للدولة الليبية، خلال تصريحات إعلامية: أن سلامة “كاذب وفقد مصداقيته عند الشعب الليبي بانحيازه لحفتر والإمارات، على حساب الشعب الليبي”. مؤكداً أن سلامة كان متآمراً على الشرعية أثناء الحرب على طرابلس، عبر مواقفه “المتراخية” نحو حفتر، وأنه لم يضغط على الأمم المتحدة من أجل اتخاذ إجراءات صارمة بحقه.

ولفت إلى أن سلامة، بعد فشل المسار السياسي في جنيف، تحدث بأن الشعب الليبي طالبه بالاستمرار في جهوده، غير أن الليبيين فندوا روايته بالمطالبة برحيله، وهو ما سبب له الأحراج ودفعه للاستقالة.

ويقول”الشح”، أنه لا يستبعد تعيين سلامة بعد استقالته كموظف في أكاديمية بن زايد في الإمارات، مثل ما حدث مع سلفه مارتن كوبلر”.

تجدر الإشارة إلى أن الإمارات تعتبر المتهم الأول في تهريب ودعم المتمردين على الحكومة المعترف بها رسمياً، حيث سبق وأن اتهم تقريراً للأمم المتحدة أبوظبي بقيامها إرسال أسلحة إلى مليشيات اللواء المتقاعد حفتر في ليبيا في إطار مؤامرات أبوظبي لنشر الفوضى والتخريب في البلاد، غير أنها لم تصدر إدانة رسمية ضدها.

وتأتي الأسلحة التي دفعتها أبوظبي لقوات خليفة حفتر كمحاولة من أجل معادلة قوة حليفها مع قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً.